بالفيديو.. القصة كاملة": أمن عباس" يفض بالقوة مسيرات حمساوية بالضفة

14 ديسمبر 2018 - 18:24
صوت فتح الإخباري:

اتهمت حركة حماس، أجهزة أمن عاس بالضفة بفضّ مسيرتين دعت لهما الحركة اليوم الجمعة، في مدينتي نابلس والخليل بذكرى انطلاقتها الـ31، وانتصارًا لدماء الشهداء الذين ارتقوا أمس.

وبثّ ناشطون وصحافيون مشاهد فيديو، قالوا إنها تظهر مهاجمة الأمن الفلسطيني للمسيرات التي دعت لها حماس في نابلس والخليل.

وقالت الحركة في بيان صحفيّ إن "الأجهزة الأمنية، وبعضهم بلباس مدني، اعتدت على المشاركين والمشاركات في المسيرتين؛ واعتقلت عددًا منهم".

وجاء في البيان أنه جرى قمع مسيرة كانت في بداية انطلاقها بعد صلاة الجمعة من مسجد الحسين بمدينة الخليل، وتم الاعتداء بالضرب على المشاركين من النساء والشبان.

شجب واستنكار

من جهته، استنكر د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، قمع أجهزة أمن السلطة في الضفة للمسيرات التي خرجت في الخليل انتصارا لدماء الشهداء، واعتدائها على حرائر فلسطين.

ولفت د. بحر خلال كلمة له في مسيرات العودة شرق غزة،  إلى أن مواقف السلطة وأجهزتها الـأمنية تجاه اقتحام مدينة رام الله وباقي مدن الضفة مخزية أمام العالم، مستهجنا اختفاء جميع عناصر الأجهزة الأمنية من مدن الضفة خلال اقتحام الاحتلال لها، وظهورهم خلال تصديهم واعتدائهم على مسيرات أهلنا في الخليل، داعيا أبناء الأجهزة الأمنية الأحرار في الضفة الغربية لمواجهة الاحتلال والتصدي لاقتحاماته المتكررة للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية، مؤكدا على حق شعبنا كافة في المقاومة المسلحة للاحتلال ومستوطنيه.

تحقيق فوري

بدورها، استنكرت نقابة المحاميين الفلسطييين ، اعتداء عناصر من الاجهزة الأمنية على المشاركين في المسيرة التى دعت لها حركة حماس.

وقالت النقابة في بيان لها مساء اليوم الجمعة، "ببالغ الأسى والقلق تابعت نقابة المحامين الأحداث المؤسفة التي جرت ظهيرة هذا اليوم الموافق 14/12/2018 في محافظة الخليل من أعمال قمع وتنكيل قامت بها عناصر الأجهزة الأمنية ضد المشاركين بالمسيرة التي دعت لها حركة حماس في الخليل".

وأضاف البيان:" نتوجه في مجلس النقابة للقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس وعلى ضوء ما جرى من انتهاكات غير مبررة ومدانة في محافظة الخليل بضرورة فتح تحقيق في ملابسات هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤول عنها وفقا للقانون".

توثيق الاعتداء

من ناحيتها، أدانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، ما جرى من أحداث مؤسفة في مدينتي نابلس والخليل وفض الأجهزة الأمنية بالقوة لمسيرة جرت على دوار الساعة في مدينة نابلس، واعتداء أفراد الأمن على متظاهرين في مسيرة سلمية بمدينة الخليل، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، واعتقال عدد آخر جرى الافراج عن بعضهم في وقت لاحق فيما لا زال عدد آخر رهن الاعتقال.

ووفق توثيقات الهيئة اعتدت الأجهزة الأمنية في مدينة الخليل على مسيرة سلمية دعت اليها حركة حماس بمناسبة ذكرى انطلاقتها أمام مسجد الحسين، فقد حاصر أفراد من الأجهزة الأمنية بالزي المدني والزي العسكري المسجد ومنعت مواطنين من الوصول والمشاركة، وفرقت المسيرة بالقوة واعتدت على المشاركين ومن ضمنهم نساء بالهراوات ما أدى إلى وقوع إصابات تم نقل العديد منها للمستشفى لتلقي العلاج، علاوة على اعتقال عدد من المواطنين من ضمنهم أطفال تم إطلاق سراح بعضهم لاحقاً.

وفي الوقت الذي تشدد فيه الهيئة على دقة وخطورة الوضع الذي تمر به قضيتنا العادلة، والذي يتطلب التماسك الوطني الداخلي وتغليب لغة الحوار فإنها تطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، واحترام حق المواطنين في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي، والالتزام بتوصيات لجنة التحقيق المستقلة في احداث الاعتداء على المتظاهرين امام مجمع المحاكم في البيرة التي شكلها رئيس الوزراء في شهر آذار 2017 ومن ضمن ذلك التشديد على عدم مشاركة أشخاص بالزي المدني في التعامل مع المسيرات السلمية لما لذلك من خطورة على السلم الأهلي.
-فتح تحقيق مستقل وجدي وسريع لتحديد المسؤول عن قمع المسيرة في الخليل وتقديمه للمساءلة.

ودعت الهيئة لفتح حوار وطني شامل بأسرع وقت، لمواجهة إجراءات الاحتلال، وإيجاد السبل الكفيلة بتعزيز صمود أبناء شعبنا في وجه الاحتلال وإجراءاته القمعية، وتخفيف حالة التوتر الداخلي وتوجيه جميع الجهود باتجاه مواجهة الجرائم الإسرائيلية.

روابة مغايرة

من جانبه، قال محافظ الخليل اللواء جبرين البكري إن ما حصل في الخليل يوم الجمعة، "ناتج عن اعتداء من قبل بعض النساء في حركة "حماس" على رجال الأمن الفلسطينيين، وتلفظهن بألفاظ شتم وتخوين لهم، وهم الذين تواجدوا بالموقع للحفاظ على أمن المواطن، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الوطنية الفلسطينية وارتفاع حجم الاستهداف الإسرائيلي لشعبنا"، وفقا لما نشرته وكالة السلطة الرسمية "وفا".

وأكد البكري، في تعليقه على ما جرى من أحداث مؤسفة، "وجود مخطط للنيل من الصمود الفلسطيني والسعي للخروج بفعاليات وحدوية للتصدي للهجمة الإسرائيلية، حيث قامت هذه الجهات بتصوير القصة بشكل مجتزأ وبعدها نشرت صورا ومقاطع فيديو مفبركة بهدف تضليل الرأي العام بما يخدم مصالحهم".

وشدد البكري على "أن حالة التضليل هذه لا تخدم شعبنا وتصب في مصلحة الاحتلال على الأرض، مشيرا إلى أن الصور والفيديوهات الكاملة تثبت حقيقة ما جرى".

فصائل المنظمة تنصف السلطة

وفي ذات الشأن، اصدرت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات وفعاليات محافظة نابلس بيانا أوضحت فيه طبيعة الاشكال الذي حصل مع حركة (حماس) خلال المسيرة التي خرجت في المدينة عقب صلاة الجمعة.

وجاء في البيان، ان فصائل المنظمة ومؤسسات وفعاليات المحافظة كانت قد دعت إلى فعالية عند ميدان الشهداء، تبدأ بصلاة الجمعة وصلاة الغائب على أرواح الشهداء الذين تسفك دماؤهم الطاهرة بدم بارد من قبل الاحتلال، ومن ثم التوجه بعد الصلاة الى نقاط التماس على ان يتم رفع العلم الفلسطيني فقط خلال هذه الفعالية.

واضاف البيان ان "الجميع قد تفاجأ بوصول مسيرة لحركة (حماس) يحمل المشاركون فيها الرايات الخضراء فقط لا غير، فناشدتهم فصائل العمل الوطني الاندماج في المسيرة، تحت راية علم فلسطين فقط، الا انهم رفضوا واستمروا في اختراق المسيرة والانفراد بخطاب خاص بحركة (حماس) لوحدها، بعيداً عن الخطاب الوطني الموحد، وأمعنوا في اختراق المسيرة بطريقة استفزازية وبسلوك توتيري فئوي، ما أثار استفزاز الجماهير المنضوية تحت رايات الوحدة في المسيرة، فنتج عن ذلك بعض المشاحنات التي تم السيطرة عليها سريعا".

واعربت فصائل المنظمة المؤسسات في بيانها عن ادانتها "لهذا السلوك وهذا المشهد الذي لا يليق بهذه المرحلة، وحساسيتها وخصوصيتها والتي نحن بأمس الحاجة فيها للوحدة الوطنية الفلسطينية، للتصدي لعنجهية الاحتلال ومستوطنيه الذين يحاولون تركيع شعبنا الفلسطيني".

رسالة عباسية

الى ذلك، زعمت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن السلطة الفلسطينية لم تمنع نشر صور قمع نشطاء حماس خلال المسيرات التي انطلقت اليوم بعد صلاة الجمعة بالضفة الغربية.

وقالت الصحيفة: إنه "يجب عدم الاعتقاد بأن السلطة الفلسطينية تأسف لتوثيق العنف الشديد الذي استخدمته أجهزتها الأمنية ضد نشطاء حماس في الخليل ونابلس؛ على العكس، كانوا يعرفون أن كل شيء يتم تسجيله، إنهم ليسوا أغبياء".

وأوضحت الصحيفة أن "السلطة أرادت بث تلك الصور في الضفة الغربية للتوضيح لحماس أن الحرية الكبيرة انتهت ويجب أن تعود للاختباء في أسرع وقت ممكن".

وكانت حركة حماس دعت يوم أمس الخميس، للنفير العام في الضفة الغربية؛ "انتصارًا لدماء الشهداء، والتوجه لنقاط التماس كافة مع الاحتلال. وقالت إن الالتحام مع الاحتلال ومستوطنيه، سيكون في مختلف المناطق بالضفة، مؤكدة أن المشاركة الفاعلة ستوصل رسالة للاحتلال، بأن شعبنا لم ولن ينسى الشهداء الكرام، وسيقف متحدًا خلف المقاومة وخيارها".

22

3

4

5

6

7

8

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق