الشعبية: قرار عباس بحل التشريعيي عكس حالة الهيمنة والتفرد بالقرار الوطني الفلسطيني

26 ديسمبر 2018 - 19:21
صوت فتح الإخباري:

أكد جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن قرار الرئيس محمود عباس، بحل المجلس التشريعي الفلسطيني، هو قرار سياسي بامتياز، ويأتي في إطار الصراع على السلطة، والمناكفات بين طرفي الانقسام، ويعكس حالة الهيمنة، والتفرد بالقرار الوطني الفلسطيني.

وأوضح خلال لقاء حواري، نظمه مركز عروبة الثقافي، تحت عنوان: "الأبعاد السياسية والقانونية لقرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني"، بأن الإقدام على هذه الخطوة لم يأتِ مصادفة، بل مُهد له مسبقاً من خلال تشكيل المحكمة الدستورية غير الشرعية، والتي جاءت في ظروف سياسية وقانونية، جعلت منها أداة من أدوات الانقسام، مستدركاً القول: "كل القرارات التي اتخذتها السلطة التنفيذية باسم المحكمة الدستورية- والتي كان آخرها قرار حل المجلس التشريعي- هي قرارات باطلة وغير دستورية".

وصرَح مزهر بأن مشاركة الجبهة في الانتخابات الأخيرة للمجلس التشريعي، تقع في إطار المراجعة النقدية والتقييم، وأنه في حال عقد أي انتخابات تشريعية قادمة، فإن الجبهة لن تشارك فيها.

ونوه مزهر إلى أن هذا القرار الانفصالي، جاء في ظل مخاطر سياسية تعصف بقضيتنا الفلسطينية، تمثلت في (صفقة القرن) ونقل السفارة الأمريكية والاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني، ومحاولات تصفية قضية اللاجئين، بالإضافة للمخططات الإسرائيلية- الأمريكية، بإنشاء دولة مركزها غزة، وإقامة مجموعة من الكانتونات والمعازل في الضفة، تخضع لحكم إداري ذاتي، يعيد الاعتبار لروابط القرى.

ولفت مزهر إلى أن الجبهة الشعبية، ضد اتفاقية أوسلو وكافة إفرازاتها، بما فيها المجلس التشريعي، وأعقب القول:"لو جاء هذا القرار في سياق التحلل من ارتباطات أوسلو، لكنا في الجبهة الشعبية أول من يوافق عليه، ويدعم تنفيذه".

وأفاد مزهر بأن المخرج الوحيد لهذه الأزمة، هو إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، عبر اللجوء للحوار الشامل، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني، وتركيز الجهود في تنفيذ اتفاق المصالحة وتطبيق الاتفاقيات التي وقع عليها في القاهرة (2005-2011)، والامتثال لمخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت 2017، وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق