"هآرتس"غــادي آيــزنــكـــوت: جَـــرد حـســـاب

14 يناير 2019 - 06:58
صوت فتح الإخباري:

بقلم: عاموس هرئيل
قبيل نهاية فترة ولايته كرئيس للاركان رفع غادي آيزنكوت، الرافض الدائم لاجراء المقابلات، تقريبا كل القيود في سلسلة مقابلات اجمالية للقنوات التلفزيونية الاسرائيلية الثلاث (ومقابلة مع "نيويورك تايمز"). لم تكن مفاجآت كبيرة، لكن انجازات الفترة الى جانب تشجيع اعلامي كبير مكنته من انهاء ولايته بنغمة ايجابية بشكل خاص.
تواصلت في الخلفية الحياة نفسها: في سورية كانت تقارير عن هجوم إسرائيلي آخر، وفي غزة نشرت "حماس" المزيد من التفاصيل عن عملية القوة الخاصة التي تشوشت في خان يونس. ولأنه بقي يومان على احتفال تبادل المهام مع افيف كوخافي، لا يوجد تأكيد على أنه بذلك انتهى النشاط التنفيذي للولاية الحالية.
توجوا في الصحيفة الاميركية آيزنكوت باعتباره الشخص الذي علم قاسم سليماني، قائد قوة القدس في حرس الثورة الايراني، درسا في التواضع. وعندما سئل بالعبرية لماذا سليماني ما زال على قيد الحياة، أجاب آيزنكوت بكلمة واحدة "سؤال". هل أوصى الحكومة بالمس به؟ هو رفض الاجابة. ولكن النضال ضد ايران، وبالاساس حرب الادمغة امام سليماني، يظهر في كل المقابلات باعتباره درة التاج لفترة ولايته. وهاكم النقاط الرئيسية التي ظهرت في المقابلات.
ايران في سورية: اسرائيل، قال رئيس الاركان، منعت ايران من استكمال "حلم كبير" في سورية. عندما يفحص سليماني الميزان في السنتين الاخيرتين، يعرف أن ذلك يتلخص بخسارة كبيرة. يتحدث آيزنكوت عن "آلاف الاهداف التي هوجمت دون أن نتحمل المسؤولية عنها، أو ننسب لانفسنا الفضل".  أخطأ سليماني حسب رأيه لأنه أظهر ثقة زائدة بالنفس ازاء نجاح ايران في مساعدة نظام الاسد في الحرب الاهلية في سورية. هو لم يفهم الافضلية الجوية والاستخبارية لاسرائيل عندما جرت المعركة بين الطرفين في سورية، قريبا من حدودها. اختارت ايران الملعب غير الصحيح لمواجهة الجيش الاسرائيلي، واحترقت.
العلاقات مع المستوى السياسي: أجرى آيزنكوت على طول المقابلات محاسبة مع وزير الدفاع السابق افيغدور ليبرمان، الذي استخف بالعملية ضد انفاق "حزب الله" على الحدود اللبنانية، وقال إنه كان عليه أن يعرف بشكل افضل؛ من قارن قادة الجيش الاسرائيلي بقيادة "السلام الآن"، بالتأكيد يندم على ما قاله (في الحالتين المقصود هو ليبرمان). هو لا يخفي سلم الاولويات حسب رأيه – محاربة ايران و"حزب الله" أهم لديه من محاربة "حماس"، التي ليس من الواضح ما يمكن انجازه فيها. "عندما تحارب لسنوات عدوا ضعيفا فهذا يضعفك ايضا".
في كل الاحوال، غزة ليست فقط مشكلة عسكرية "يمكن حلها مع عصا طويلة. كل من يقول ظاهرة الارهاب ستختفي مع قوة زائدة لا يعرف عما يتحدث". انتقاد آخر وجهه الوزير نفتالي بينيت ("الجنود يخافون من المدعي العام العسكري اكثر من يحيى السنوار")، هو ينفي ذلك بشدة. "لم يقم أي مدع عام بتقييدي كرئيس للاركان".
العملية في خان يونس: ما زال طاقم برئاسة الجنرال نتسان الون ومشاركة ممثلين عن اجهزة الاستخبارات يحقق في الحادثة التي كشفت فيها قوة خاصة وقتل فيها الضابط المقدم م.
يعترف رئيس الاركان أنه كانت هناك "اخطاء" وليس خللا. نحن ما زلنا نفحص أين اخطأنا من عندي فما أدنى. كانت العملية ضرورية لأمن الدولة، قال في جميع المقابلات.
مكانة الجيش الاسرائيلي في اوساط الجمهور: في هذا المجال، تميزت فترة ولاية آيزنكوت بتحديات اساسية: في البداية بقضية اليئور ازاريا، وقبيل انتهائها الانتقاد الذي وجهه الجنرال احتياط اسحق بريك. عن ازاريا يقول رئيس الاركان المغادر إنه كان "مثالا للشخص غير البطل وليس البطل". هو يشخص "حوار غاضب في الهوامش السياسية" ويدعو للحفاظ على الجيش الاسرائيلي في مجال التوافق الوطني. الامر المهم في جميع المقابلات هو أن كل الانتقاد الموجه لرئيس الاركان جاء من اليمين. الانتقاد من اليسار – حول المهمات الشرطية في الضفة الغربية أو اطلاق نار القناصة التي قتلت مئات المتظاهرين على حدود القطاع – لم يعتبر مطلقا شيئا يقتضي الرد من رئيس الاركان.
حول ادعاءات بريك بشأن الاستعداد المنخفض للجيش الاسرائيلي قال آيزنكوت إن مفتش شكاوى الجنود المستقيل "غير ضليع بما يكفي". هو يزيل القفازات امام بريك بالنسبة لادعاء واحد، الذي بحسبه هناك في الجيش الاسرائيلي ثقافة الكذب. "أرفض بشدة هذه الاقوال، أعتقد أن بريك يجب عليه الاعتذار عنها"، قال آيزنكوت.
الجيش والسياسة: دافع آيزنكوت عن سلفه في المنصب، بني غانتس. "لقد كنت نائبه في عملية الجرف الصامد. لقد كان موجودا في أي مكان كان يجب على رئيس الاركان أن يوجد فيه. لقد رأيته عن قرب وقد عمل بصورة ممتازة". هذا جواب قاطع، مطلوب، على الضرب تحت الحزام الذي وجهه الوزير يوآف غالنت وميري ريغف. وهو بالتأكيد سيخدم غانتس في الرد على حملة "الليكود" ضده.
وماذا عن خططه السياسية هو نفسه؟ آيزنكوت أجاب بتملص – هناك "قانون فترة التجميد الممتاز، الذي يمكنه من التفكير في ذلك خلال اربع سنوات". ولكن حقيقة أن السؤال يطرح، تشير الى التوق الاعلامي المتجدد للجنرالات. قبل بضع سنوات لم يكن أحد يخطر بباله حتى أن يسأل هل وجهة آيزنكوت الى هناك، الى هذه الدرجة كان يبدو بعيدا عن السياسة في الماضي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق