قيادي فتحاوي يكشف: ما مصير الأموال المقتطعة من رواتب موظفي السلطة بغزة؟

17 يناير 2019 - 18:26
صوت فتح الإخباري:

اتهم القيادي في حركة فتح د.عبد الله عبد الله، حركة حماس بالرسوب في اختبار الوطنية الفلسطينية، مُعللًا ذلك بأنهم يُعددّون الخطوات التي يواجهون بها السلطة ورئيسها، وتلك الخطوات ليس فيها خطوة واحدة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، متممًا: "بل يساومون الدم الفلسطيني بالأموال القطرية التي تدخل عبر مطار بن غوريون الإسرائيلي".

وأضاف عبد الله: في الوقت الذي تأخذ به فلسطين موقعاً مهماً، وتحقق إنجازاً تاريخياً بتسلمها رئاسة مجموعة الـ77+ الصين، وهو إنجاز لفلسطين وليس لشخص أو فصيل، تقوم حماس بتوجيه رسائل لمهاجمة السلطة الفلسطينية ورئيسها بعد هذا الإنجاز. 

المصالحة

وبالحديث عن ملف المصالحة، أوضح عبد الله: أن حركة حماس لا تريد المصالحة، واستدل على أقواله بأن موظفي السلطة على معبر رفح، كان وجودهم شكلياً، بينما كانت قوائم السفر لمن يدفع تُجهز وتُفرض على موظفي المعبر من قبل الأجهزة الأمنية (الحمساوية)، ووصل الأمر إلى توقيف بعض الموظفين، على حد تعبيره. 

وأكد أن مصر لن تستطيع فرض المصالحة على حركة حماس، معتبراً ما تقوم به حماس هو تقديم للأعذار والمماطلة والتسويف، لأنهم من حيث المبداً لا يريدون التخلي عن تحكمهم وسيطرتهم على قطاع غزة، متابعًا: "الأمر ليس بيدهم وحدهم، فهنالك جهات خارجية أكبر منهم، تريد لهم أن يحافظوا على هذا الدور، لذلك المصالحة غير ممكنة في الوقت الراهن، إلا إذا خرج الشعب وفرض إنهاء الانقسام بصدوره العارية"، على حد قوله. 

وأضاف: "حتى مصطلح مقاومة أصبح حكرًا على حماس فقط، يعني إذا لم تدخل الأموال القطرية، سيزيد تصعيد حماس، وبذلك يزيد عدد الشهداء على الحدود، هذا الكلام ليس في صالح المقاومة، هذه المقاومة بهذا الشكل غير مقبولة، إن كان هناك احتلال، فالمقاومة يجب أن تكون بلا مقابل أو ثمن". 

وأشار إلى أن جهود المصالحة، قد وصلت لـ"مأزق" حقيقي، برغم الجهود التي بذلتها الوفود، معللاً ذلك بتمسك حماس بالاستحواذ ورفضها للشراكة، مضيفاً "حماس بموقفها اللاوطني أخرجت نفسها عن الصف الفلسطيني، وعزلت نفسها عن العمل الوطني الفلسطيني، وبالتالي عليها قبل فوات الأوان أن تراجع مواقفها وتعود للحضن الفلسطيني". 

إجراءات الرئيس 

وعن فرض إجراءات جديدة على قطاع غزة قال: لا يمكن أن تستمر السلطة في الإنفاق على قطاع غزة، وتذهب الأموال لحماس، مضيفًا: هم من أجل 15 مليون دولار، ساوموا الدم الفلسطيني في المقابل السلطة تصرف على غزة 96 مليون دولار، حماس تستفيد منها من خلال الرسوم التي تجبيها والأدوية المجانية التي تبيعها ومن خلال فواتير الكهرباء التي تجمعها.

وتابع عبد الله: "باختصار شديد إذا تسلّمت السلطة إدارة الأمور في قطاع غزة كما تديرها في الضفة الغربية، ستكون مسؤولة عن كل احتياجات المواطنين، وإذا لم يسمح لها بالتمكن كحكومة واحدة وقانون واحد وسلطة واحدة فلن تقبل تلك السلطة الاستمرار في تمويل انقسام حماس". 

عن استحقاقات موظفي السلطة في قطاع غزة، أكد القيادي الفتحاوي، أن الحكومة محتفظة بكل حقوقهم وستردها لهم، ولكنه استغرب الضجة التي تُقام على الـ 50 % كراتب شهري لموظف السلطة، بينما حماس تصرف لموظفيها 40 % منذ شهر أيلول/ سبتمبر الماضي ولا تقام ذات الضجة، وفق قوله. 

رسائل لحماس 

ووجّه عبد الله،" نداءً وصفه بالأخير إلى قيادة حركة حماس، طالبهم من خلاله بالعودة إلى الصف الوطني بعيداً على الحزبية والفئوية، واصفاً منهج الحركة، بالمتداخل مع موقف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في مواجهة القيادة الفلسطينية، وفق قوله.

واعتبر، أن ما تقوم به حماس هو انتصار للمنهج الحزبي السياسي على حساب الوطنية الفلسطينية، وطالبهم بمراجعة حساباتهم منذ التأسيس حتى الآن، ذلك لأنها أدخلت ثقافة غريبة عن ثقافة الشعب الفلسطيني ودينه، مضيفاً "حماس كانت تعتبر من يقتل مناضلاً من منظمة التحرير الفلسطينية يدخل به الجنة، هذه ثقافة دينياً مرفوضة لأن دم المسلم على المسلم حرام، وأخلاقياً ووطنياً مرفوضة" على حد قوله.

التحلّل من اتفاق "أوسلو"

أما بالنسبة للأحاديث المتكررة حول وقف التنسيق الأمني والتحلل من اتفاقية "أوسلو" قال القيادي في حركة فتح: إن السلطة لا تستطيع الإقدام على ذلك دون إيجاد البديل، وهذا البديل يجب أن يكون الكل الفلسطيني. 

وأكمل: كم اجتماع عُقد ورفضت حماس المشاركة به، فنحن نريد موقفاً فلسطينياً وطنياً يخرجنا من المأزق الذي تعيشه العملية السياسية، نريد أن نبقي الباب مفتوحاً أمام المجتمع الدولي، ليبقى مؤيداً ومسانداً لنا، وهذا الأمر يحتاج إلى حكمة وحنكة في إدارة هذا الصراع مع التمسك بالثوابت حتى الوصول إلى حل نهائي. 

اتفاقية باريس الاقتصادية 

وذكر عبد الله، أن اتفاقية باريس الاقتصادية مطروحة للمراجعة، وإذا لم يتم مراجعتها والتعديل عليها، فسننظر في إمكانية إلغائها من طرف واحد، فنحن بحاجة إلى ربط اقتصادنا بأطراف أخرى غير الجانب الإسرائيلي، وقد كان قبل اتفاقية باريس مرتبط 100% بإسرائيل. 

وأضاف "هل نستطيع أن نلغي ارتباطنا الاقتصادي بإسرائيل عن طريق الارتباط بالاقتصاد المجاور أو الاقتصاد العالمي؟ هذه الأمور تحتاج إلى دراسة علمية حقيقية، حتى لا تكون أي خطوة نخطوها قفزة في الهواء، ويكون ضررها أكثر من نفعها".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق