سفاره فلسطين في اليونان تهاجم حماس بشدة :

يرويها احد الناجين : تفاصيل موجعة لحادثة غرق مركب على السواحل اليونانية

20 يناير 2019 - 08:40
صوت فتح الإخباري:

تفاصيل موجعة عن حادثة الغرق والتي ادت الى وفاة "شهيد البحر " الشاب حسام ابو سيدو والذي كان على متن مركب يقل ٤٠ مهاجرا اغلبهم من قطاع غزة ومخيم المية ومية من لبنان والذين ثم انقاذهم عندما تركهم القبطان ليواجهوا مصيرهم بأنفسهم.
القصة بدأت مع قرار الكثيرين من شباب غزة خاصة من الخربحين والكفاءات الهجرة الى تركيا هربا من الوضع الاقتصادي الصعب و السفر بطرق غير شرعية الى بلاد تستقبلهم وتوفر لهم حياة كريمة.
احد الناجين من غرق المركب المحامي علي حسن جبريل من مخيم البريج وسط قطاع غزه يروي تفاصيل عن الحادثة من خلال اتصال هاتفي وكيفية إنقاذهم
يقول في بدايه رحلاتنا تحركنا من منطقه تبعد 250 متر عن ازمير على متن قارب مطاطي صغير تابع لمهربين اتراك لا يتسع من 5/10 أشخاص ولكن كنا على متنه ما يقارب ال 40 شخص مفابل ٥٥٠ دولار للراكب من ضمنهم اطفال ونساء بهدف وصولنا بسلام الى السواحل اليونانية حسب الاتفاق مع قبطان المركب من المهربين الاتراك
وأضاف أنه بعد ربع ساعه من مغادرتنا تركيا وركوبنا المركب والسير بنا إلى وسط البحر وقبل المياه الاقليميه وعلى بعد أكثر من عشرات الكيلو مترات من السواحل اليونانية وإذ بقبطان المركب دون سابق إنذار يغادرون المركب ويتركوننا لوحدنا وحاولنا الاستغاثة من قبل البحرية التركية ولكن دون جدوى
ويروي المحامي جبريل الذي ارغمته الظروف الصعبة لترك غزة من أجل البحث عن مصدر رزق في الخارج أنه بالرغم من حالة الهلع والخوف والصراخ من قبل الأطفال والنساء وعدم وجود خبرة لسياقة المركب
وسرعة وعلو الأمواج والرياح الشديدة وعدم معرفتنا إلى أين داهبين وسط الظلام الشديد والجو القارس البرودة الا انه وبرعاية الله دخلنا المياه الإقليمية بعد عدة ساعات
ويكمل الشاب جبريل قائلا :ما اصعبها من لحظات مرت بنا وكنا كل دقيقة نتشاهد وندعو الله ان بنجينا من الموت وفجأة بدا الموج بالارتفاع مرة أخرى و بشكل ملحوظ لدرجة انه اصبح من الصعوبة قدرتنا على التحكم بالقارب حتى اقترابنا جزيره عسكريه في جزر اليونان بعد اربع ساعات في السير في عرض البحر.
وأوضح الخريج جبريل أنه عند اقترابنا نحو الساحل حوالنا ايقاف القارب على اليابسة في منطقه معينة لنتمكن من النزول حتى تفأجنا بالصخور الممتلئه بالمكان وحاولنا الابتعاد عنها ولكن دون جدوى مما أدى الى ارتطام المركب في الصخر و تضرره وسط حالة من الصراخ والخوف وهذا ادى الى سقوط عدد من الشباب في البحر ولكن بحمد الله تمكنوا من الوصول الى اليابسة.
وأكمل " بقيت انا وبعض المهاجرين الاطفال والنساء على سطح المركب حتى أتت موجة قويه ادت الى قلب المركب واغرقنا في البحر ولكن وبرعاية من الله تمكنا من انقاذ النساء والاطفال وربط المركب لاخذ اغراضنا."
وقال "وفجاه بعد خروجنا فقدنا الشاب حسام ابو سيدو وبدانا في البحث عنه في الجزيره ما يقارب الساعتين لحين قدوم عددا من الجيش اليوناني والذي اصطحبنا الى مخيمات خاصه باللجوء وابلغناهم عن فقدان شاب والذي بدأ في البحث عنه من خلال طائرات الهليكوبتر وخفر السواحل وبعد 7 ساعات تم العثور على جثه حسام و من خلال تشريح الاطباء للجثة تبين ارتطام راسه بالصخر"
واردف المحامي على قائلا : انه تم اخذنا الى مكان للايواء واخذ المعلومات الشخصيه والجوازات واكد ان ان الوضع صعب جدا وأنه لم يتم التواصل لحتى الان معنا من قبل اي جهه فلسطينيه خاصة سفارتنا في أثينا
وأفاد أنها سيتم دفن جثمان حسام ابو سيدو في جزر اليونان لعدم تلقي السلطه الفلسطينيه مناشدتنا من أجل دفنه في قطاع غزه ومطالبة السلطه اليونانيه 5000 دولار من عائلته من اجل ارسال جثمانه.
وواصل حديثه قائلا : انه لم يتم التواصل معنا من قبل سفاره دولة فلسطين وقمنا بجمع 1000 يورو من المهاجرين داخل المخيم ثمن القبر الذي طالبت به السلطات اليونانيه.
ومنعت السلطات اليونانية بالقوة عشرات الفلسطينين من الوصول للمستشفى الذي وضع فيه جثمان الشهيد ابو سيدو دفنه. وأفاد أن السلطات اليونانية طلبت من حضر للمستشفى العودة إلى مخيمهم بسرعة.

كما كشف سفير دولة فلسطين في اليونان مروان الطوباسي ان هنالك عصابات لها علاقة مع حركة حماس في قطاع غزة تنظم رحلات الموت وتعمل على تهريب المواطنين من غزة عبر عصابات دولية في مصر وتركيا واليونان للتوجه الى دول شمال أوروبا، مشيرا الى ان عملية التهريب هذه تكلف مبالغ طائلة تصل ما بين 2000 الى 5000 الاف يورو لكل مواطن.

وشدد الطوباسي في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية صباح يوم الأحد ، على ان المواطنين في قطاع غزة أجبروا على المغامرة بهذه الرحلات نتيجة الظلم الواقع عليهم من سلطة القوى القائمة بالانقلاب الاسود في قطاع غزة، منوها الى ان الالاف من المواطنين هاجروا من غزة.

ودعا الطوباسي ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة الشباب في قطاع غزة الى عدم الوقوع في شبك العصابات الدولية هذه والتي تلاقي دعما ومساعدة كبيرة من عصابات حركة حماس في قطاع غزة.

وأشار الطوباسي الى انه سيتم دفن جثمان الشاب حسام أبو سيدو 20 عاما من قطاع غزة يوم غد في مقبرة اسلامية في اليونان، والذي توفي غرقا على شاطئ جزيرة "فارمكونسي" اليونانية، إثر غرق قارب الهجرة الذي سافر على متنه.

وأضاف الطوباسي انه أجرى اتصالا هاتفيا مع والدة الفقيد وقدم تعازيه القلبية مبينا انها ابلغته برغبة دفن ابنهم باليونان حرصا و ايمانا منها
بإكرام المتوفي و عدم تعريض جثمانه لإجراءات تشريح تتعلق بالنقل ، مؤكدا استعداد السفارة على نقل الجثمان الى قطاع غزة اذا ارادت العائلة ذلك.

و شكر الطوباسي الجهات اليونانية على كل ما قامت به خلال عملية انقاذ الغرقى و متابعة حالة الشاب المتوفي حسام أبو سيد.

من جهة أخرى، حمل الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو لجنة تنفيذية المقاطعة د. أحمد مجدلاني، قيادة حركة حماس المسؤولية بالدرجة الأساسية عن حياة المواطنين الذين يفقدون حياتهم بسبب هروبهم من قطاع غزة بحثا عن حياة أفضل .

وبين مجدلاني الأوضاع الصعبة في غزة جراء تشبث حماس بحكم الاخوان المسلمين في غزة بات يدفع أبناء شعبنا للهروب ومواجهة خطر الموت داعيا حماس إلى استخلاص الدروس والعبر وانه لا يمكنها الاستمرار باختطاف قطاع غزة بهذه الطريقة التي حولت حياة أبناء شعبنا إلى جحيم .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق