غضب بين أوساط محامي غرة بعد التهديد بفصل من يتعامل مع قرار مجلس حماس القضائي!

20 يناير 2019 - 13:43
صوت فتح الإخباري:

 آثار قرار نقابة المحامين في قطاع غزّة، لأعضائها بإمكانية فرض عقوبات عليهم تصل إلى الفصل غضباً واسعاً في صفوف المحامين، الذين عبروا عن رفضهم للتهديد العلني، وذلك في حال مخالفة أي محامي لدمغة قدرها 100 شيقل تُدفع كرسوم للنقابة على كل معاملة تودع لدى المحاكم والنيابات.

وقالت نقابة المحامين فرع غزّة، في بيان لها يوم الخميس: إنّها "ستفرض عقوبات على أي محامي مسجل في قوائمها تصل إلى الفصل التام، في حال الالتزام بقرار مجلس القضاء الأعلى بتجاوز دمغتها البالغة 100 شيقل".

وقرر رئيس مجلس القضاء الأعلى في قطاع غزّة، المستشار محمد عابد، عدم التقيد  بدمغة الـ "100 شيقل" التي وضعتها نقابة المحامين على المعاملات والإجراءات القضائية.

وأوضح عابد، أنّه من حق أي مواطن اللجوء بمعاملته للمحاكم سواء بوضع رسم الـ"100شيقل" أو لم بدونه، مضيفاً "نحن لم ولن نُقيد قبول الدعوى أو الوكالة بهذه الدمغة كشرط لصحتها" في إشارة إلى دمعة نقابة المحامين.

فيما أكدت نقابة المحاميين بغزّة، على أنّ "مجلس النقابة سيتخذ الإجراءات التأديبية بحق أي محامي لم يلتزم بهذا القرار وصولاً إلى الفصل النهائي من المهنة وشطبه من سجلات النقابة"، الأمر الذي أدى إلى حالة غضب في صفوف أعداد كبيرة من المحامين الذين عبروا عن رفضهم للتهديد العلني وذلك عبر صفحة النقابة على فيسبوك.

وقال أحدهم: "حدثت سابقة بملف الدمغات مع رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق، وتم حلها بشكل ودى، فلماذا تتوعدوا المحامين بالويل والثبور؟ وأمامكم الطريق مفتوح لحل هذه المشكلة مع رئيس المجلس الحالى؟"، مضيفاً "نحن مع قرار مجلس نقابتنا ولكن ضد وضع المحامين فى المنتصف بين العصا والجزرة".

أما آخر، فقد رأى أنّه الأولى في ظل الظروف الحالية النظر إلى أوضاع الشعب البائسة بعين الرحمة، موضحاً أنّ غالبية المواطنين تعلم أنّ مبلغ 30 شيقل يتم إضافته لصندوق النقابة و70 شيقل للمحامي الموكل.

وعقب أحد المحامين، بالقول: "مع احترامي للمجلس كان الأولى به بدلاً من التكلم بلهجة فرعون أنّ يتحسس أحول المحامين الذين أصبحت أوضاعهم يُرثى لها، وأصبح شغل النقابه الشاغل بكيفية امتصاص الأموال بأي طريقة كانت، فبئس المجلس هو، بدلاً من أنّ يكون عوناً للمحامين في هذة الأوضاع الصعبة أصبح سكيناً مسلطاً على أرزاقهم".

ودعا آخر النقابة إلى الوقوف إلى جانب المحامي وليس تهديده، قائلاً: "يجب على النقابة وضع وتوفير كل الفرص لراحه المحامي".

وفي تعليق آخر على صفحة نقابة المحامين تعقيباً على القرار، قال أحدهم: "شو هيعمل المحامي يدفع مثلاً.. خبر وقف الدمغة تعمم علي الأخبار وأنتم كمان هيكم عممتوا يعني كل الناس عرفت.. أي بمعني لما يجي الموكل للمحامي ويقوله دمغة هيقول للمحامي من وين.. طيب المحامي على تهديدكم يدفعها من جيبته؟.. هذا ما جبتوا وعملتوا للمحامي.. في كثير شغلات بدون محاكم قادرين تعملوها للمحامي اعملوها".

ورأى تعليق آخر، أنّه يتعين على مجلس النقابة بدلاً من تهديد المحامي حل مشاكله مع مجلس القضاء الأعلى مثلما فعل سابقاً، قائلاً: إنّ "كانت النقابة حريصة على المحامي، لتوفر له حقوقه وتحفظ له كرامته!!".

وقال آخر: "الحل مش بتهديد المحامين، بل بالضغط على مجلس القضاء الأعلى، من خلال تعليق الدوام في المحاكم"، وأيضاً أكد محامي عبر الصفحة على أنّه يتوجب على النقابة التصدي للتعميم وليس توعد المحامين.

وفي تعقيب من أحد المحامين: قال: "لو بينكم وبين المجلس إشكالية حلوها، مش تتوعدوا وتهددوا المحاميين!!"، وجاء في تعليق آخر: "روحو حلو حالكم مع رئیس المجلس ولا مش عارفین تتفاھموا معاہ؟!".

فيما شدّد آخر على النقابة تدفع بالمحامي للواجهة ليصبح الضحية بين كلا الطرفين، أما آخر اعتبره إعلاناً مضحكاً مُبكياً.

يُذكر أنّ المجلس الأعلى للقضاء بغزّة برئاسة المستشار محمد عابد، قرر يوم الخميس، عدم التقيد  بدمغة الـ "100 شيقل" التي وضعتها نقابة المحامين على المعاملات والإجراءات القضائية، حيث أبدى مئات المواطنين ارتياحهم من القرار الذي من شأنه أنّ يُخفف الأعباء المالية الملقاة على عاتقهم.

وفي وقت سابق، أرسل المجلس الأعلى للقضاء بغزة، تعميماً لجميع المحاكم بالربط الالكتروني الفوري بين الأحكام الصادرة عن المحاكم المختصة فيما يخص حجوزات الأراضي لتصبح تلك الأحكام فورية ومعلومة لدى سلطة الأراضي.

وقال المجلس إن ذلك جاء في إطار سعي المجلس للحفاظ على حقوق المواطنين نتيجة تأخر إرسال الأحكام القضائية إلى سلطة الأراضي والتي كانت تستغرق حوالي عشرة أيام لوصولها.

وأشار إلى أن هذا سيستمر المجلس في عملية الربط الإلكتروني مع جميع الدوائر الحكومية والجهات ذات العلاقة بما يخفف على كاهل المواطنين والمحامين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق