بالفيديو والصور.. “تكافل” تختتم مشروع تحرير شهادات خريجي جامعتي الأزهر والأقصى بغزة

23 يناير 2019 - 19:50
صوت فتح الإخباري:

نظمت اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي،  اليوم الأربعاء، حفلاً ختامياً لمشروع تحرير الشهادات الجامعية مقابل التطوع”، الذي يتم بموجبه تحرير شهادات الطلبة المتخرجين، ودفع الرسوم المستحقة عليهم مقابل التطوع، بحضور الطلبة المستفيدين من المشروع، وعدد من الشخصيات الفلسطينية، وقادة التنظيمات والفصائل الوطنية والإسلامية، وممثلين عن لجنة “تكافل”.

وتتضمن الحفل تخريج طلاب جامعة الأزهر، وكلية الدراسات المتوسطة، ومتطوعي برنامج التعليم المساند بجامعة الأقصى وكلية مجتمع الأقصى.

وفي كلمته رحب النائب ماجد أبو شمالة رئيس مجلس أمناء  اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي بالحضور،موجهاً التحية لكل الشهداء الأبرار منذ بداية مسيرة شعبنا، وعلى رأسهم الشهداء القادة العظام الشهيد القائد أبو عمار، والشهيد المجاهد أحمد ياسين، والشهيد فتحي الشقاقي، والشهيد عمر القاسم، والشهيد الرفيق أبو علي مصطفى،  ولكل الأسرى البواسل، وتمنى الشفاء العاجل لجرحانا.

كما وجه التحية لشعبنا المناضل والصامد في قطاع غزة، وفي القدس، وفي كل بقعة من بقاع الوطن.

وقال النائب أبو شمالة :”اجتمعنا مجموعة من النواب في عام 2011 في مصر من بيننا أخوة من حركة حماس وفتح والجبهة الشعبية والديمقراطية، والجهاد الإسلامي، وقلنا لبعضنا البعض هل نتسطبع أن نتفق معاً، نحن مختلفون في السياسه، وفي التنظبمات والتوجهات السياسية، ولكن هل يمكن أن نضع أيدينا معاً، وأن نخدم شعبنا ونساعد المحرومين والمسحوقين من أبناء شعبنا، قالوا جميعا نعم، ومن هنا انطلقت اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي، من مجموعة من هؤلاء الأخوة الذين أمنوا أننا معاً نستطيع أن نضع خلافاتنا جانباً وأن ننطلق لمساعدة شعبنا وخدمة أبناءنا.

وتابع: “اليوم استطاعت لجنة التكافل أن تقدم المساعدة للشهداء والجرجي وللمتضررين وللغارمين والكثير الكثير من المساعدات الطبية للمرضى والمستشفيات”.

وأوضح النائب أبو شمالة أن هذا كله كان بساندة ودعم عدد من الجنود المجهولين وعلى رأسهم النائب محمد دحلان، موجهاً الشكر لكلاً من الأمرات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية على احتضانهم للشعب الفلسطيني، وتقديم المساعدة بعيداً عن التوجهات السياسية.

ونوه أننا نلتقي اليوم ونحن نساهم في تحرير شهادات الخريجين، الذين عانوا أشد المعاناة، والذين بذل أهلهم كل ما يستطيعون، ويعلم الله أن بعض الأسر الفلسطينية احتاجت القريب والبعيد حتى تكمل تعليم بناتها وأبناءها.

وأضاف:” هؤلاء الحريجي يواجهون ظرفاً وواقعا صعباً فرضه الانقسام، فهم من عانى مرارة الحصار، وعاشوا لحظات الألم، وهم يمن يتخرج من الجامعات ولا يجد فرصة عمل واحدة، وهم من نتحمل جميعا مسؤولية معاناتهم وحياتهم الضنكة، وهم من يجب أن نقف بجانبهم بعيداً عن أي توجهات سياسية.

وأكد النائب أبو شمالة أن الحصار الذي طال كل شيء، وطال أبناء شعبنا في قطاع غزة، والخريجون بالدرجة يجب أن ينتهي، ويجب أن يخجل كل من يساهم  في تضيق الخناق على هذا الشعب، وعلى الجميع أن يعرف بأن غزة عصية على الانكسار، فهي منبع الثورة والعطاء والتضحية، مشدداً أنها لن تسامح من جوع أبناءها، ومن وقف حائلاً أمام مرضاها، ومن كان سبب في موت أطفالها وألم أبناءها.

وبين أن علينا جميعاً أن ننظر إلى المستقبل وأن نفكر معاً كيف يمكن أن نوجد طاقة الأمل لهذا الجيل، منوهاً إلى هذا لن يكون إلا بالذهاب إلى صندوق الاقتراع، نحن مع الذهاب إلى الانتخابات سواء الرئاسية أو التشريعية والمجلس الوطني، والعودة إلى الشعب الفلسطيني، ولكن ليس على مزاج هذا أو ذاك، ولنخرج هذا الشعب من الواقع والألم الذي يعيش فيه، والذي كان من المفترض أن ينتهي منذ سنوات، ولكن للأسف انعكس على هذا المشرع مزاجيات البعض.

وذكر النائب أبو شمالة هذا المشروع كان من المفترض أن ينتهي قبل شهور طويلة، لكن مزاجيات البعض انعكست عليه،  لقد اتممنا كل الاتفاقيات مع كل الجامعات الفلسطينية، نحن نتحدث عن مشروع تحرير شهادات 13 ألف خريج، استطعنا أن نحرر شهادات أكثر من 10 آلاف خريج، لكن وجهنا بالرفض في التعامل من قبل جامعتي الأزهر والأقصى.

وتابع: والأكثر من ذلك وجدنا جامعة الأقصى قد قررت أن تحرر الشهادات بدون رسوم، حتى لا تأخذ من المنحة التي أحضرتها لجنة تكافل، ومع ذلك أيدنا هذا الأمر وباركناه وثمناه لكن جامعة الأزهر مع الأسف الشديد حاولنا معها وبكل الطرق وفي أخر مرة أصروا على عدم التعامل المباشر مع تكافل.

وعبّر أبو شمالة، عن أسفه لعدم تعاون إدارة جامعة الأزهر مع لجنة التكافل لتحرير شهادات الطلاب الخريجين، وذلك بعد العديد من المحاولات بكل الطرق والوسائل وتلبية كل طلباتهم، مُشيراً إلى أنّ البعض يتعامل مع الجامعة على اعتبار أنّها حكومية تأتمر بأوامر سياسية رُغم أنّها ليست حكومية.

وختم حديثه بالقول: “حاولنا مع إدارة جامعة الأزهر بكل الطرق، وبعد فشل كل الجهود، قررنا منحهم مبلغ المنحة ولهم الحرية في التعامل مع المبلغ”، مضيفاً “أكملنا اليوم هذه المنحة، والتحية للخريجين ونعدهم بعدم الوقوف عند هذه الخطوة”.

 وأضاف: نجاحنا اليوم في فتح الطريق أمام ألاف الخريجين ليطرقوا بشهاداتهم العالمية أبواب المستقبل، موضحاً كنا ومازلنا صناع أمل، وأمل هؤلاء الشباب أن يتخطوا كل العقبات من أجل أحلامهم ومستقبلهم.

وأكد النائب أبو شمالة أننا لن نتخلى عن أبناءنا الخريجين، وسنكون بجوارهم، منوهاً أن من يعتقد بأننا سنقف عاجزين على أن نكمن هذه المنحة نقول لهم لا، وسنقوم بتسديد كل ما على هؤلاء الخريجين من رسوم.

ووجه أبو شمالة التحية للخريجين، واعداً أياهم بعدم الوقوف، مع التأكيد على البحث الجاد حتى يوجد لهم الفرصة وراء الفرصة.

من جهتها، وجهت الشاعرة إلهام أبو ظاهر، الشكر للنائب محمد دحلان والقيادي المشهراوي والنائب ماجد أبو شمالة، على إتمام هذه المنحة، قائلةً: “أختلف معهم سياسياً ولكّني لنّ أختلف معهم وطنياً نحو التخفيف من معاناة أبناء شعبنا بإتمام هذا المشروع الكبير”.

وروت أبو ظاهر، أشعارًا حملت اسم الشهيد “دلال المغربي”، والتي تركزت على عطاء المرأة الفلسطينية في كل مراحل الثورة الفلسطينية، وأيضاً في كافة أشكال النضال ضد الاحتلال.

يُذكر أنّ اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي “تكافل”، نظمت احتفالات تحرير شهادات بمختلف جامعات قطاع غزّة، إلا أنّ عدم الوصول إلى اتفاق أدى لتأخير تحرير شهادات جامعة الأزهر بغزّة.

شاهد الفيديو
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق