بالفيديو.."سماح مبارك" غزاوية تُزف محملة على الأكتاف برصاصٍ اسرائيلي في القدس

30 يناير 2019 - 21:34
صوت فتح الإخباري:

فاحت رائحة الشهادة من وسط قطاع غزة، حتى وصلت إلى قلب القدس عروس فلسطين، حاملةً معها بقايا الوطن المبعثر في قلوب مسؤوليه، علّها تحرك بهم ساكناً بأن دماء الحرائر لن تضيع هدرا.

الشهيدة "سماح زهير مبارك" 16 عاماً، من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، والتي غادرته برفقة عائلتها كي تجد ملاذاً آخراً يحول حياتهم من الفقر إلى إيجاد لقمة عيش تقيهم من وجع الحياة. من غزة إلى مصر ثم لمدينة رام الله موطن والدتها قبل (5) أشهر غادرت الشهيدة برفقة عائلتها من قطاع غزة لتقطن هناك في شطر الوطن الثاني مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، فمرارة الحصار انقلبت على حياة عائلتها ألماً، حتى أقنعت والدتها ضفاوية الأصل، للعودة إلى موطن قدمها، حيثُ تسكن هناك قبل زواجها ومجيئها إلى قطاع غزة.

انتقلت عائلة الشهيدة إلى الضفة الغربية بالسفر عبر مصر، لتجد لها ملاذاً يقيها من فقر الحصار وألمه الذي وقع على أهالي قطاع غزة، حيثُ سجلت "سماح" بمدرسة لطالبات الثانوية في بلدة أبو ديس بمدينة القدس المحتلة.

جدة الشهيدة "أم زهير" التي كادت الدموع لا تنقطع أثناء حديثها لكنها، تمالكت نفسها أمام عدسة الكاميرا حتي تتحدث عن حفيدتها التي حُرمت منها مرتين.. الأولى، عندما غادرت من غزة إلى رام الله عبر مصر، والثانية حرمت منها للأبد عندما أطلق قوات الاحتلال النار عليها قرب حاجز الزعيم شرق القدس، بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن بمدينة القدس.

قالت أم زهير في حديثها لـ "أمد للإعلام"، "حسبي الله ونعم الوكيل على الي قتلوها وقالوا انها بتنفذ عملية طعن، وهي طالبة في الصف الحادي عشر، لا تفهم شيء بالحياة". وأضافت، أنّ "ابني وعائلته غادروا إلى رام الله قبل خمسة أشهر بسبب سوء الحالة الاقتصادية، والحصار المفروض على قطاع غزة، مشيرةً إلى أنّ فلذة كبدها "زهير" لديه ميني ماركت للمواد الغذائية "دكان"، والتي كانت قد فتحت له من قبل اخوة زوجته كي يدبر لقمة عيش عائلته.

وعادت الشهيدة سماح قبل 10 أيام من أداء مناسك العمرة في الديار الحجازية، والتي كانت تكتب آيات القرآن الكريم في ذاكرتها. والدها تفاجأ باستشهادها والد الشهيدة الذي تفاجأ بنبأ استشهاد ابنته وهو في مكان عمله "الدكان"، استدعته قوات الاحتلال الإسرائيلي لمراجعة مخابراتها للحديث عن ابنته الشهيدة المغدورة "سماح".

أمّا شقيقتها التي تدرس طب في القدس وكانت برفقتها في الصباح أثناء ذهاب سماح إلى مدرستها في بلدة أبو ديس شرق المدينة، عادت هي الأخرى إلى المنزل بنفسها وللأبد، دون شقيقتها ورفيقة طريقها إلى العلم. رسالتي: لا تتركوا حقها أبدا جدة الشهيدة التي أرسلت رسالة للفصائل الفلسطينية في غزة، وللأحرار بالضفة الغربية، مفادها أنّ دماء حفيدتها غالية، فلا تدعوها تذهب هدرا، مطالبةً بالانتقام لـ "سماح" التي أعدمت بدمٍ بارد، مضيفة: " لا تتركوا حقها أبدا".

ودعت الجميع للتوحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بكل مكان، وتصعيد المواجهة ضده، حتي استعادة العودة وعودتها لأصحابها. لم تغادر سماح غزة فقط، بل تركت الدنيا للأبد، لكن.. من سيثأر لسماح وهديل وإيمان وحرائر فلسطين جميعاً!، سؤال لا بد أن تطبق إجابته بالفعل لا بالقول!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق