قطر حولت 1.1 مليار دولار لغزة خلال 6 اعوام ومشاريع حساسة طرحت وفشلت

10 فبراير 2019 - 08:22
صوت فتح الإخباري:

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، صباح اليوم الأحد، أن دولة قطر حولت لقطاع غزة، أكثر من 1.1 مليار دولار على مدار 6 سنوات، ما بين السنوات 2012 – 2018.


وفقا لتقرير قدمته الشهر الماضي جهة دولية إلى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، وأكد مسؤولون إسرائيليون صحة التقرير
فإن هذه المبالغ دخلت إلى غزة بمصادقة الحكومة الإسرائيلية، وأنه خلال العام 2018 وحده حولت قطر مبلغ 200 مليون دولار كمساعدات إنسانية، لتسديد أثمان وقود ورواتب الموظفين.

كما أن قطر التزمت بتحويل مئات ملايين الدولارات في المستقبل عن طريق أنظمة المساعدات التابعة للأمم المتحدة، وذلك في الوقت الذي امتنعت فيه دول عربية أخرى، خاصة الخليجية منها، عن تقديم الدعم لقطاع غزة، وحتى أنها لم تلتزم بتعهداتها بتقديم مساعدات ودعم مالي للسلطة الفلسطينية أيضا.

وبحسب الصحيفة العبرية، تم تقديم تقرير للكابينيت، حول صرف هذه الأموال، وجاء في التقرير، أن 44% من أموال قطر، جرى استثمارها في البنية التحتية، بينما تم تحويل قرابة 40% من هذه المبالغ إلى التعليم والصحة، وباقي المبالغ تم صرفها كرواتب للموظفين.

ووفقا للصحيفة، أضاف التقرير أنه خلال العام الماضي، وبمصادقة "إسرائيل"، حولت قطر مبلغ 50 مليون دولار إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بعد أن واجهت الوكالة خطر الإغلاق في أعقاب قرار الولايات المتحدة وقف تمويلها.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر سياسي إسرائيلي ملطلع قوله: "إن التبرعات القطرية للأونروا، في العام 2018، أنقذت الوكالة من الانهيار ومكنتها من مواصلة نشاطها من أجل مصلحة سكان القطاع".

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن الحكومة الإسرائيلية اضطرت إلى الموافقة على تحويل الأموال القطرية الى غزة، في أعقاب رفض السلطة الفلسطينية تقديم مساعدات للقطاع، وقرارات عباس بفرض عقوبات على السكان بغزة، وبعد أن رفضت مصر مقترحات أميركية بتقديم مساعدة لقطاع غزة. 

ووفقا للصحيفة، فإنه في شهر يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، دعا جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ممثلين عن مصر والسلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى اجتماع لاقتراح إنشاء منطقة فلسطينية في سيناء، وإنشاء منطقة تجارة حرة، وتحسين فتح معبر رفح بضمان أمن إسرائيل. إلا أن ممثل مصر رفض الاقتراح، وأدرك المشاركون أن مصر ليس لديها نية لإدخال الفلسطينيين إلى أراضيها. كما رفضت مصر تزويد غزة بالكهرباء بتمويل من مصادر دولية، لأنها لا تريد أن تعتمد حماس عليها.

وتشير الصحيفة، إلى الخطوات الإسرائيلية في حشد دعم دولي لغزة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف دعم الأونروا، ما أثار مخاوف أمنية كبيرة لدى الجهات الأمنية والعسكرية في إسرائيل، ودفعها للتحرك من أجل حشد الدعم، بما في ذلك السماح لقطر بالتدخل بشكل أكبر من خلال دعم مشاريع مختلفة بعلم ومشاركة الأمم المتحدة ومنسقها نيكولاي ميلادينوف.

وبحسب الصحيفة، فإن حماس تسعى منذ بدء المسيرات الحدودية في مارس/ آذار الماضي، إلى تحويل الوضع الإنساني باتجاه إسرائيل، ما دفع الحكومة لدراسة مقترح بإعادة تشغيل معبر كارني وتحويله لمركز صناعي كبير يدار من قبل شركات في غزة وإسرائيل، بالإضافة إلى بلدان أخرى لإحياء الوضع الاقتصادي والحياة بغزة، حيث وافق حينها نتنياهو وأفيغدور ليبرمان على المشروع الذي ستكون تكلفته مئات الملايين من الدولارات سيتم دعمه عبر دول مختلفة.

وقال مصدر إسرائيلي، إن هذا الاقتراح أيده ليبرمان بعد أن فشلت فكرة بناء ممر بحري لغزة عبر قبرص بعد رفض نتنياهو ووزراء آخرون ذلك، حيث سعى ليبرمان من خلال ذلك إلى إيجاد بديل لخطة الوزير يسرائيل كاتس لإنشاء جزيرة اصطناعية قبالة سواحل غزة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق