صحيفة تكشف عن مخطط حماس للسيطرة على معابر قطاع غزة

15 فبراير 2019 - 16:00
صوت فتح الإخباري:

قالت صحيفة (الشرق الأوسط) اليوم الجمعة، إن حـ ـركة حماس وضعت مخططاً للسيطرة على معابر قطاع غزة، بشكل يستبعد السلطة الفلسطينية، رداً على قرارات الأخيرة التي تضمنت تشكيل حكومة فصائلية تستثنيها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية وصفتها بـ المطلعة قولها: إن “الخطة للسيطرة على معبري رفح وكرم أبو سالم، جاءت ضمن خطط تتعلق بإعادة إحياء اللجنة الإدارية لقطاع غزة أو تشكيل حكومة موازية”، مؤكدة أن حماس سترد على الحكومة المرتقبة بتفعيل شكل من أشكال الحكم في القطاع.

وأضافت: أن “إحياء اللجنة الإدارية السابقة أو تشكيل حكومة مع الفصائل التي لم تشارك في حكومة منظمة التحرير المرتقبة تحت مسميات حكومة وحدة أو إنقاذ، كلها خطط قيد النقاش”.

وأردفت المصادر: “يشمل ذلك السيطرة على المعابر بشكل ينهي وجود السلطة ويضمن أيضا أن يتحول أيّ دخل مالي لجيب حماس أو حكومتها وليس للسلطة”، وفق الصحيفة.

ويمنع الأمن بغزة منذ يومين موظفي هيئة المعابر والحدود التابعين للسلطة من الوصول إلى عملهم في معبر كرم أبو سالم التجاري، جنوب شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا): إن “حماس طلبت من موظفي الهيئة التوقيع على استبيان وأخذ بصماتهم، إلا أن الموظفين رفضوا التوقيع أو الانصياع لقرارات الأمن بغزة”.

وأضافت الوكالة، أن “هدف حماس هو طردهم من على معبر كرم أبو سالم والسيطرة عليه”.

واتهمت السلطة الفلسطينية حماس باحتجاز شاحنات البضائع والمواد التموينية القادمة من المعبر، وإجبارها على المرور عبر بوابة تسمى “البوابة القطرية”، وأخذ ضرائب مقابل ذلك.

وكانت السلطة الفلسطينية أمرت موظفيها بالانسحاب من معبر رفح الحدودي مع مصر، ردا على “تقويض حماس عملياتها واحتجاز بعض موظفيها”.

وتقول صحيفة (الشرق الأوسط): إن حماس تريد كذلك بخطواتها هذه، تأمين مبالغ مالية إضافية لها في ظل الأزمة الكبيرة التي تمر بها الحركة.

وتفاقمت أزمة حماس المالية بشكل غير مسبوق في العام الجديد إلى الحد الذي اضطرت معه الحركة لاتخاذ قرارات صعبة تتعلق بإغلاق مؤسسات ودمج أخرى ووقف موازنات وتقليص رواتب ودفع سلف لموظفيها في الجناحين السياسي (المدني) والعسكري على السواء.

ولجأت حماس مضطرة إلى إغلاق مؤسسات ومكاتب إعلامية فيما تدرس إغلاق مزيد من هذه المؤسسات، كما أغلقت مكاتب فرعية تنظيمية ودمجتها بالرئيسية، وخفضت موازنات طالما كانت ثابتة للجناحين السياسي والعسكري.

من جهتها، ذكرت مصادر فلسطينية أن المشهد السياسي الراهن دفع حركة «حماس» إلى إعادة تقييم الأوضاع في قطاع غزة من نواحٍ عديدة، أهمها الأمنية، وهو ما أدى إلى إقرارها خطوات قد تعيد المصالحة إلى الوراء، بما أن «فتح» لا تقدم أي بادرة حسن نية في هذا الملف.

تقول المصادر لصحيفة "الاخبار"  إن الحركة توافقت مع عدد من الفصائل على خطوات لتخفيف حدة الحصار والعقوبات، خاصة مع اشتداد الأزمة المالية في القطاع عامة وعلى «حماس» خاصة، ولذلك تقرر إعادة تسلّمها معبر «كرم أبو سالم» التجاري مع الجانب الإسرائيلي.

ومنذ مطلع العام الجاري، انسحب موظفو السلطة الفلسطينية من معبر رفح، لتتسلمه «حماس» بحكم الأمر الواقع، ويعود العمل عليه بالاتجاهين منذ نحو أسبوعين، لكن موظفي السلطة يواصلون العمل على «أبو سالم» حيث يسحبون الجباية لمصلحة الخزينة في رام الله، وهي أكثر من مئة مليون دولار شهرياً، كما أنهم على رأس عملهم في حاجز «بيت حانون ـــ إيريز» للأفراد (شمال القطاع). 

ولأنه منذ شهور عادت النقاط الأمنية التابعة لـ«حماس» لمتابعة الخارجين والداخلين عبر «بيت حانون» جراء «اختراقات أمنية»، فإنه لا فائدة للحركة من طرد موظفي رام الله من هناك، خاصة أن هذا الحاجز تدخل منه الوفود الأجنبية، لكن الحركة قررت استعادة «أبو سالم» لأسباب اقتصادية وأخرى أمنية. تشرح المصادر أنه ثبت لجهات أمنية «تورط بعض العاملين في السلطة في كرم أبو سالم في إدخال معدات للوحدة الخاصة» التي اشتبكت المقاومة معها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وأول من أمس، أفادت وكالة «وفا» الرسمية بأن عناصر من «حماس» منعت موظفي «هيئة المعابر والحدود من الوصول» إلى «كرم أبو سالم» وأوقفتهم عند حاجز عسكري قريب من المعبر، طالبة منهم التوقيع على «استبيان» وأخذ بصماتهم، مضيفة أن الحركة تحتجز شاحنات البضائع والمواد التموينية وتجبرها على المرور عبر «البوابة القطرية»، حيث تجبي هناك ضرائب إضافية، وفق الوكالة التابعة للسلطة، وهو ما يزيد العبء المالي على الغزاويين.

من جهة ثانية، علمت «الأخبار» أن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، لا يزال في العاصمة المصرية القاهرة، رغم أنه منع من إجراء أي جولة خارجية. والهدف من بقائه حتى الآن (أكثر من أسبوعين) هو أنه يجري مباحثات حول المختطفين الأربعة التابعين للذراع العسكرية، «كتائب القسام»، بعدما اعترفت جهات مصرية بأنهم أحياء، نافية ما أشيع عن موت أحدهم.

وبينما يستند هنية في إصراره إلى وعد سابق من المخابرات المصرية، فإن مصادر أخرى تشير إلى أن المشكلة لدى القاهرة رفضها الاعتراف بوجود المختطفين الأربعة (منذ 2015) لديها، لما سيسببه ذلك من إحراج، رغم أن الحركة قدمت «تخريجاً» للقضية، عبر إعلان الأمن المصري أنه استطاع إنقاذهم من أيدي «ولاية سيناء» التي سبق أن اتهمتها جهات رسمية بذلك. أما بشأن الجلسات الأخيرة بين وفد «حماس» والمصريين هناك، فاتفق على «إجراءات جديدة تشمل توسعة التجارة مع مصر وزيادة حصة غزة من الكهرباء المصرية» التي هي صفر ميغاوات منذ شهور.

على الصعيد الميداني، علمت «الأخبار» أن اليوم (الجمعة) سيكون بمنزلة «اختبار حقيقي للهدوء»، وفق ما تقرر في «الغرفة المشتركة» للفصائل، التي اتفقت أذرعها العسكرية على «الرد العسكري الفوري وفق معادلة الدم بالدم» في حال تكرر الاستهداف المباشر بالقنص، كما حدث الأسبوع الماضي. وفي غضون ذلك، قالت مصادر عبرية إن جيش العدو أجرى تقييماً قبل مسيرات الغد (اليوم)، وقرر رفع التأهب جرّاء «معلومات عن إمكانية وقوع عمليات قنص».

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق