«يديعوت»من الرشوة إلى خرق الثقة: شبهات الفساد التي تلاحق نتنياهو

01 مارس 2019 - 17:15
صوت فتح الإخباري:

بقلم: ايلي سنيور
سيذكر الثاني من كانون الثاني 2017 بأنه اليوم الذي بدأ فيه كل شيء؛ ففي ذاك الصباح وصل محققو وحدة لاهف 433 لأول مرة إلى منزل رئيس الوزراء في القدس. 
وبدأ التحقيق الجنائي حين أبلغ المحققون نتنياهو: أنت مشبوه بتلقي هديا للاستمتاع. وحصل هذا التحقيق على اسم ملف 1000، ولكن في السنتين المنصرمتين منذئذ تفرع التحقيق، وامتثل نتنياهو أمام المحققين اثنتي عشرة مرة، وانضمت ملفات جديدة: ملف 2000 الذي يعنى بالمحادثات التي أجراها نتنياهو مع نوني موزس، وملف 4000 الذي يعنى بعلاقاته مع رجل الاعمال شاؤول الوفيتش، والعطايا التي مُنحت زعما لشركة بيزك التي يمتلكها. هذه هي أهم الملفات.

ملف 1000
ويسمى أيضا «ملف الهدايا». كانت الهدايا أساسا زجاجات شمبانيا وعلب سيجار فاخر، واحيانا حليّاً ايضا. وكان المتلقيان هما بنيامين نتنياهو وعقيلته سارة. أما المانحون فكانوا رجال اعمال: المخرج الاسرائيلي الهوليوودي، ارنون ميلتشن، والملياردير الاسترالي، جيمس باكر.
إثر التحقيق اتضح أن الحديث يدور ظاهراً عن نهج عمل بشكل منظم على مدى سنين، وقيمة الهدايا تقدر بنحو مليون شيكل.  لا توجد هدايا مجانية يقول المثل الدارج، وأظهر التحقيق بأن هكذا هو الامر في هذه الحالة ايضا. 
وحسب توصيات الشرطة، فقد قدّم نتنياهو مقابل الهدايا سلسلة من العطايا: دفعة إلى الامام لـ «قانون ميلتشن»، الذي يعنى بتمديد الإعفاء من الضريبة للمقيم العائد؛ بادر بالتوجه إلى مسؤولين اميركيين كبار لترتيب فيزا ميلتشن؛ حاول الدفع الى الامام بأعمال ميلتشن في الاعلام الاسرائيلي، وعمل مع محافل أمنية لصالح مشروع تجاري كان ميلتشن معنياً بتقدمه، كجزء من شراكته التجارية مع رجل الأعمال الهندي طاطا.
وتنسب لنتنياهو في الملف مخالفات تلقي الرشوة، الغش، وخرق الثقة. ويتبين أنه سيتهم تبعا للاستماع بالغش وخرق الثقة.

ملف 2000
يعنى هذا الملف بالشبهات المتعلقة بعلاقات الرشوة ظاهرا بين نتنياهو ونوني موزس. 
في مركز التحقيق توجد أشرطة المحادثات بين الطرفين، وقد سجلت الاشرطة سراً بمبادرة من نتنياهو، وكانت في حيازة مساعد رئيس الوزراء الكبير، آري هارو، الذي أصبح شاهداً ملكياً. وحسب توصيات الشرطة، بحث الرجلان في «صفقة تبادل» في إطارها يساعد الواحد الاخر: موزس يساعد ظاهرا نتنياهو بالتغطية الاعلامية المتعاطفة، فيما يعمل نتنياهو من جهته على تقييد الصحيفة اليومية «إسرائيل اليوم». 
وادعى الرجلان أمام الشرطة بأنهما تقدما بعرض عابث في المحادثات، ولم يقصدا حقا العمل على ما عرضاه كل على الآخر.
وتنسب لنتنياهو مخالفة طلب الرشوة والغش وخرق الثقة. اما موقف الشرطة بالنسبة لموزس فهو أنه توجد بنية من الأدلة لاتهامه بعرض الرشوة.

ملف 4000
وهذا يسمى ايضا «ملف واللا- بيزك» الذي يعتبر حسب موقف الشرطة وسلطة الاوراق المالية بأنه الملف الاخطر.  يتبين أن المستشار القانوني يعتقد ذلك ايضا، وفقا للتقديرات فانه سيعلن هذا الصباح عن قراره تقديم لائحة اتهام، تبعا للاستماع، بمخالفة خطيرة على نحو خاص: الرشوة.   
وتعنى القضية بالاشتباه بارتكاب جريمة الرشوة، الغش، وخرق الثقة، ارتكبها رئيس الوزراء وشاؤول الوفيتش، صاحب السيطرة في مجموعة بيزك وموقع «واللا».
ترسم نتائج التحقيق صورة إشكالية: نتنياهو طلب وتلقى المشاركة في مضامين موقع «واللا»، وبالمقابل تلقى الوفيتش عطايا في الانظمة الإدارية.
على مدى خمس سنوات من 2012 وحتى 2017 تدخل رئيس الوزراء ومقربوه بشكل فظ ومتواصل، وأحيانا يومي، في المضامين التي نشرت في موقع الأخبار، طلبوا التأثير على هوية الصحافيين في الموقع، وكل ذلك من أجل تحقيق مصالحهم: من نشر تقارير وصور إيجابية وحتى إزالة مضامين نقدية تجاههم. أما الوفيتش فكان له الكثير مما يكسبه: قرارات إدارية اتخذت ظاهراً في صالح بيزك كانت تساوي مالاً عظيماً لرجل الأعمال.
شاؤول الوفيتش وزوجته ايريس على حد سواء مشتبهان باعطاء رشوة، تشويش اجراءات التحقيق، ومخالفة تبييض أموال. 
يشارك في القضية ايضا مسؤولون كبار في بيزك: المديرة العامة، ستيلا هندلر، المشبوهة بالغش وخرق الثقة، ومخالفات للأوراق المالية، وعمكام شورير المشبوه باعطاء رشوة ومخالفات في الاوراق المالية. 
شاهدان ملكيان جندا في هذا الملف: شلومو فلبر، الذي كان مديراً عاماً لوزارة الاعلام، والمستشار الاعلامي نير حيفتس. وكانت فلبر وحيفتس مقربين جدا من الزوجين نتنياهو، وكلاهما مشبوهان بالملف: بنيامين نتنياهو بأخذ رشوة ومخالفتي غش وخرق الثقة، وسارة نتنياهو بأخذ رشوة، الغش، وخرق الثقة، وتشويش اجراءات التحقيق.     
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق