هنية يتحدث عن عدة ملفات ويكشف عن تطور العلاقة بين حماس ومصر في "قضايا أمنية"

04 مارس 2019 - 16:09
صوت فتح الإخباري:

 أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة"حماس"، أن الزيارة الأخيرة لجمهورية مصر العربية، بحثت العديد من الملفات المباشرة وذات الجهد المصري خاصة ملف المصالحة والعلاقات الثنائية وحصار غزة، والجهود التي تبذل من أجل إنهاء الحصار، لافتاً إلى أن العلاقة مع مصر دخلت اليوم في فضاء الحوار الاستراتيجي.

جاء ذلك، خلال لقاء هنية بالصحفيين ، تعقيباً على الزيارة الأخيرة لوفد حركة حماس للقاهرة، والتطورات المتسارعة على القضية الفلسطينية والمنطقة العربية بشكل عام.

وقد أشاد هنية، بالرسالة السامية التي يؤديها الإعلام الفلسطيني والعربي والإسلامي المتضامن مع القضية والشعب، واصفاً إياه بمنصات المقاومة في هذا السياق الذي يتفهمه كل العالم.

ولفت إلى أن من خلال التطورات الإعلامية والحديث مع الذين يعيشون خارج المنطقة العربية، أكدوا أن الرواية الفلسطينية، لها تأثير كبير في إعادة الاعتبار لهذه القضية ومواجهة الرواية الصهيونية وإظهار المظلومية وتكريس الحق الفلسطيني.

وأعرب عن تقديره وتعزيزه، بالإعلام الفلسطيني، وبجهده ونضاله وقدرته على مواجهة كافة التحديات، موجهاً التحية والتقدير لكافة أبناء الشعب الفلسطينية خاصةً المرابطين في القدس وساحات المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح أن الزيارات الأخيرة تأتي في إطار التواصل الدائم مع الأشقاء العرب، موضحاً أنه في كل زيارة تكون القضية الفلسطينية محور النقاشات والحوارات مع المسؤولين في أي دولة عربية وإسلامية خاصةً مصر لما تمثله من دور وجغرافيا وتاريخ بالنسبة للقضية الفلسطينية.

وبين هنية، أن عدة ملفات كانت على طاولة النقاشات مع مصر، المصالحة والعلاقة الثنائية وحصار غزة، وكيفية التعامل مع كافة الملفات، والأوضاع السياسية والتطورات التي تواجهها القضية الفلسطينية.

وأضاف أن الزيارة بحثت في سياق تطوير العلاقات مع مصر، مؤكداً أن العلاقة مع مصر دخلت في فضاء الحوار الاستراتيجي المنفتح على كل الملفات بعمق.

وبشأن مدة الزيارة، التي اعتبرها البعض أنها قد طالبت، وقد فسر هنية ذلك أن طول مدة زيارة وفد حماس إلى القاهرة هو وجود طبيعي، وليس استثنائياً باعتبارها حاضنة عربية للقيادات وحاضنة عربية للنضال والمقاومة الفلسطينية وللوجع والألم الفلسطيني.

وأضاف هنية، أن طول مدة الزيارة جاءت كذلك بسبب طبيعة الملفات التي تم بحثها، ولا يمكن الإحاطة بها خلال ساعات أو أيام، ولإنجاز العديد من الملفات التي تم بحثها، وكذلك بسبب وعد من وزير المخابرات المصرية أن ملف المختطفين الأربعة سينتهي، فكانت الجهود تبذل من أجل انتهاء الملف، فحرصت الحركة على العودة بالشبان الأربعة.

وقال هنية:" ركزنا على 5 ملفات لبحثنا ونقاشنا مع مدير المخابرات المصري عباس كامل وقيادة المخابرات العامة يتمثل أولهما في الملف السياسي واستعراض التطورات السياسية على سبيل القضية الفلسطينية والحديث عن التحديات وصفقة القرن ومايجري الترتيب له في المنطقة وانعكاس ذلك على ما تتعرض له مدينة القدس والقرارات الأمريكية، ومحاولات تصفية قضية اللاجئين، ومحاولات الفصل بين الضفة وغزة، والمخاطر التي تتعرض لها الضفة الغربية وتغول المستوطنين".
وأضاف هنية:"إن فلسطين تتعرض لتهديد استراتيجي حقيقي، خاصة ما تتعرض له رمزيات القضية الفلسطينية بغطاء أمريكي واضح ومساعدته، وقد أكدنا للمسؤولين المصريين رفضنا المطلق لصفقة القرن، وعدم التنازل عن أي شيء يتمثل في الحق الفلسطيني في أرضه ومقدساته وعاصمته والوحدة الجغرافية".
وأشار هنية، إلى أن طاولة الحوار مع مصر ناقشت سيناريو اللقاءات والحوارات بشأن المصالحة الفلسطينية، واستعادة الوحدة الوطنية، وأكدنا للمسؤولين المصريين أن وحدة شعبنا ضرورة بسبب المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية.
وأشار هنية إلى الحصار الذي يسيطر على قطاع غزة، ومازاد من خطورته وتفاقمه هو القرارات التي اتخذتها السلطة تجاه غزة بما في ذلك قطع رواتب ذوي الشهداء والأسرى.
وبين، أنه جرى خلال الحوارات تقييم التفاهمات التي رعتها مصر مع الكيان "الإسرائيلي"، وتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منه، موضحاً أن تقييم حركة حماس أن الاحتلال تنصل من التفاهمات ولم ينفذ ماهو مطلوب منه، وعرج على حادثة القوات الخاصة في خانيونس.

وبخصوص العلاقات الثنائية بين الفلسطينيين ومصر، وبين حماس تحديداً ومصر، أكد هنية أن العلاقة مع مصر علاقات إيجابية ومستقرة وعميقة التأثير في المشهد، حيث طويت الصفحة الماضية التي طرأ عليها ضباب بفعل التطورات التي حصلت في المنطقة، والحديث عن بناء علاقة استراتيجية كما باقي الدول في المنطقة.
وشدد هنية، على التفاهم مع مصر بحدود المصالح المشتركة بين حماس ومصر، ورؤيتها لتعقيدات المشهد والتحديات السياسية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وأردف هنية أن حركته ناقشت مع المصريين الملف الأمني، حيث أكدت حركته للمسؤولين المصريين أن غزة لم تكن ولن تكون مصدر تهديد للأمن القومي المصري، بل هي مصدر تأمين للأمن القومي المصري.

واستعرض هنية الجهد الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، في مناطق الحدود، ومتابعة أي محاولات للإضرار بالأمن المصري، مؤكداً للمصريين حرص حماس وشعبنا على أمن واستقرار مصر، والدم المصري، وأن الجهد الذي تقوم به حركته من منطلق مسؤوليتها والعلاقات الأخوية.

وأكد هنية للمصريين، أن حركة حماس لا تعمل خارج حدود قطاع غزة، وليس لها أذرع أمنية في سيناء ومصر، فحماس لا تتدخل في الشأن الداخلي لمصر أو أي دولة عربية أخرى، وأن علاقة حماس مع الدول على قاعدة الاحترام المتبادل.

ودعا هنية، لعقد الإطار القيادي المؤقت ليبحث إعادة بناء منظمة التحرير عبر اجراء انتخابات المجلس الوطني.

وقد أوضح هنية، أن حركته بصدد عقد نقاشات موسعة مع الفصائل والقوى الوطنية لبحث سبل مواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية.

ووجه هنية رسالة لحركة فتح والفصائل كافة قائلاً: إننا نواجه خطراً استراتيجياً حقيقياً نحتاج للوحدة لمواجهته.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق