هل سيكون اشتية رجل المرحلة؟

12 مارس 2019 - 09:28
د. رانية اللوح
صوت فتح الإخباري:

بعد ما يقارب الشهر من المشاورات في قاعات اللجنة المركزية لحركة فتح؛ وبحضور ومراقبة الرئيس ابو مازن، وترقب غير عادي من الكل الفلسطيني، إزاء تشكيل حكومة جديد؛ تم أمس الإعلان عن تكليف د. محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيساً للحكومة الثامنة عشر، وما أن تم الإعلان عنها إلا وبدأت الأقلام تخط آراء كاتبيها،فمن الأقلام ماخطت الرضا والقبول لشخص ذلك الرجل المرحلي السياسي الأقتصادي، بكل ما يمتلكه من خبرات عملية وعلمية إثر ترؤسه للعديد من مؤسسات اقتصادية ومواقع سياسية، وما بين الجانب الأكاديمي والمؤسساتي، فالرجل صاحب باع طويل، والقليل وجد أن هذه الحكومة قد تعزز الانقسام والفصل بين الضفة وغزة، وأنها جاءت لإدارة الظهر للمصالحة الفلسطينية ''فسنوا أقلامهم لمهاجمة والتنكر للحكومة مسبقاً"

لاشك أن الحالة الفلسطينية بمجملها مركبة ومعقدة واستثنائية بكل شي، هي حالة متخبطة أكثر منها مستقرة أو واضحة الملامح، منذ ثلاثة عشر عام ونحن بلا أفق ولا رؤية، نعيش فزعات وردات فعل دون أي تخطيط أو استراتيجيات، فتصبح الحالة أكثر فوضى واضمحلالا.

لقد جاءت حكومة الحمدلله سابقاً بالتوافق، ومع الأسف عملت دون أي توافق'' من الذين توافقوا عليها، ولاقت من الاتهامات ما أنزل الله بها من سلطان، رغم أن وجودها ألحق أكثر الضرر بالموظفين الفتحاويين تحديدا، واستمرت حكومته دون أي اختراق في عدة ملفات خطيرة من أهمها الوحدة الوطنية مع العلم أن هناك أسباب كثيرة حالت دون تحقيقها متعلقة بأطراف متعددة منها ماهو محلي. ومنها ماهو اقليمي، والمحصلةحالة ركود قاتلة وتراجع وطني وقيمي.

وتأتي حكومة اشتية اليوم أيضاً والوضع الفلسطيني برمته في حالة يرثى له، فما بين صفقة قرن مدمرة للمشروع الوطني برمته الى انقسام بغيض واحتلال بكل وحشيته واستيطان وماتتعرض له القدس من مخاطر ووضع اقتصادى متأزم إلى آخره من قضايا لاتعد ولاتحصى، إضافة لخارطة الطريق التي تتبناها القيادة الفلسطينية، أهمها السعي الحثيث لدعم جهود إستعادة الوحدة الوطنية،  وإعادة غزة إلى حضن الشرعية الوطنية؛ والمهمة الأخطر اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية في محافظات الوطن بمافيها القدس الشرقية، ومواصلة الدفاع عن القدس والمقدسات، ومواصلة العمل في إنجاز وبناء مؤسسات الدولة.

نقول كان الله في عون حامل الأمانة وشركائه بالهم، فحكومة اشتية تقع على عاتقها الكثير والكثير، وستبقى عيونها شاخصة باتجاه القدس والضفة وغزة والشتات، وأمامها مهام صعبة للغاية لا نستطيع ولايجوز الحكم عليها مسبقاً، لكن نحسن الظن بان د. محمد اشتيه وبوطنيته وكفاءته في لملمة البيت الفلسطيني وتحصينه من جانب، وإنصاف ورفع الظلم الواقع على الكثير من موظفين المناطق الجنوبيةمن جانب آخر، رغم أن الهم الوطني أكبر بكثير من أن يتجزأ.

وأخيراً همسة في أذن د.محمد اشتية، أرجوك أخي أبو ابراهيم لاتدع مكان للتفرقة بين ابن غزةوابن الضفة في الحقوق والواجبات، فنحن سئمنا احساسنا '' مواطن من الدرجة الثانية '' 
أعانك الله.
والله الموفق.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق