جيش الاحتلال وكتائب القسام يكشفان أسباب إطلاق صاروخ تل أبيب

29 مارس 2019 - 01:00
صوت فتح الإخباري:

بعد جولة أخرى من التصعيد تظهر مؤشرات على اقتراب الوسيط المصري من التوصل لاتفاق يقضي بتثبيت التهدئة بين الاحتلال الإسرائيلي، وفصائل المقاومة في قطاع غزة، على الرغم من التهديدات المتكررة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

وتشير تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى أن الصاروخ الذي أصاب منزلا شمال تل أبيب، يوم الإثنين الماضي، أطلقته حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، هذه المرة كذلك "عن طريق الخطأ".

جاء ذلك بحسب ما كتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، اليوم، الخميس، وأشار إلى أن تقديرات الجيش تؤكد أن سقوط الطاروخ في "موشاف مشميرت" في الشارون شمال تل أبيب، كان شبيهًا بحادث إطلاق صاروخين على منطقة تل أبيب (غوش دان) الخميس قبل الماضي، 14 آذار/مارس، وأن ذلك نتيجة لـ"خطأ محلي من قبل حركة حماس".

في موازاة ذلك، صرّح مسؤول في كتائب "عز الدين القسام"، الذراع المسلح لحركة "حماس"، لقناة "الجزيرة"، اليوم، بأن سبب التفعيل الذاتي المبكر للصواريخ من غزة هو قرار قيادة المقاومة رفع جهوزيتها القتالية، مشددا على أن "استعدادنا القتالي جاء بعد عزم الاحتلال شن عمل عدواني قبل الانتخابات الإسرائيلية".

وذكر هرئيل أن الجيش الإسرائيلي كان حريصًا هذه المرة على تجنب الكشف عن تقييمه الأمني، حتى لا يظهر بمظهر المدافع عن حركة "حماس"، ونظرًا لشكوكه بأن الجمهور الإسرائيلي سيجد صعوبة في قبول هذا التصريحات ما قد يضعف مصداقية الجيش.

واقترح وفد المخابرات المصري الذي غادر قطاع غزة، بعد ظهر اليوم، متجهًا إلى تل أبيب، على حركة حماس، وفقًا لهرئيل، إخراجها طراز من الصواريخ محلية الصنع من الخدمة  لأنها معرضة للعطل ولعدم دقتها وصعوبة السيطرة على إطلاقها.

من جهته، أفاد مسؤول في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أن التفعيل الذاتي المبكر للصواريخ من غزة، سببه قرار قيادة المقاومة، رفع جهوزيتها القتالية.

جاء ذلك، خلال لقاء له عبر قناة (الجزيرة) الفضائية مساء اليوم الخميس، حيث قال: "استعدادنا القتالي، جاء بعد عزم الاحتلال شن عمل عدواني قبل الانتخابات الإسرائيلية".

وكان الجيش الإسرائيلي قد اتهم حركة "حماس"، بإطلاق الصاروخ باتجاه "موشاف مشميرت" في الشارون شمال تل أبيب، علما بأن الحركة نفت ذلك، وأعلنت أنها تنوي اتخاذ إجراءات ضد مطلقي الصواريخ، كما نفت باقي الفصائل الفلسطينية مسؤوليتها عن الإطلاق.

وشن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على قطاع غزة، بدأها مساء الإثنين الماضي، واستمرت حتى فجر الثلاثاء، كما عاد ونفذ غارات في أوقات متقطعة مساء الثلاثاء وخلال ساعات نهار يوم أمس الأربعاء، بادعاء الرد على سقوط الصاروخ.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن أن التقييم الأمني الأخير أكد أن الصاروخين اللذين أطلقا تجاه منطقة تل أبيب (غوش دان)، يوم الخميس 14 آذار/ مارس الجاري، كانت بالخطأ أثناء عملية التسليح والتجهيز من قبل حماس بغزة، وذلك بعد أن حمّل حركة حماس مسؤولية الإطلاق.

وشدد الجيش حينها، على أن "الرد" الإسرائيلي لم يأخذ بعين الاعتبار أن الصاروخين أطلقا بـ"الخطأ"، فيما قال إن الصاروخين من طراز "إم 75" محلي الصنع، والذي تنتجه كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس".

 

إبعاد مليونية العودة عن السياج

 

وعقد الوفد الأمني المصري لقاءات عدة مع قيادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة بهدف تثبيت التهدئة، قبل أن يغادر إلى تل أبيب.

وقال مسؤول فلسطيني إن الوفد المصري الذي وصل مساء الأربعاء إلى غزة، "اجتمع برئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، قبل أن يلتقي قياديين من الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لبحث تثبيت التهدئة".

وأشار المسؤول إلى "موافقة الفصائل على فرض الهدوء في القطاع، وإبعاد المشاركين بمسيرة العودة المليونية (المتوقعة السبت) مسافة 300 متر عن السياج الفاصل ووقف إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة".

وأضاف المسؤول أنه "تم إبلاغ الفصائل بموافقة إسرائيل المبدئية على إعطاء تسهيلات ضمن تفاهمات التهدئة بزيادة مساحة الصيد لتصل إلى 18 ميلا بحريا بدلا من 12 ميلا، وتشغيل خط الكهرباء رقم 161 بطاقة تصل إلى 120 ميغاوات".

وتشمل المفاوضات، بحسب المسؤول، "السماح بإدخال مزيد من البضائع والأموال الإغاثية لغزة وتصدير البضائع إلى الخارج وتوسيع مشروع التشغيل المؤقت الذي تشرف عليه الأمم المتحدة ليشمل أربعين ألف شخص".

كما ذكر المسؤول أن الجانب الإسرائيلي "طلب من خلال الوفد المصري وقف فعاليات الإرباك الليلي قرب الحدود والمسير البحري"، وقال المسؤول الفلسطيني إن هناك تحفظا لدى الفصائل على هذه المطالب.

وقال مصدر قريب من الوفد المصري إن الوفد سيواصل لقاءاته مع كل من الفصائل وإسرائيل "لضمان تطبيق متطلبات الجانبين".

الغارات الإسرائيلية متواصلة

 

وعل صعيد آخر، أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح طفيفة في غارة جوية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر الخميس، قرب جباليا، شمالي قطاع غزة، وفق ما أفاد الناطق بإسم وزارة الصحة.

وقال أشرف القدرة، في بيان، أن "ثلاثة مواطنين أصيبوا بجروح طفيفة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في شمال قطاع غزة"، مشيرا إلى أنهم نقلوا إلى مستشفى في شمال القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته "رصدت مجموعة إرهابية أطلقت بالونات على الأراضي الإسرائيلية من شمال قطاع غزة، وردًا على ذلك استهدفتهم طائرة تابعة للجيش".

وذكر شهود عيان أن طائرة إسرائيلية مُسيّرة أطلقت صاروخا باتجاه عدد من الشبان الذين كانوا يطلقون بالونات حارقة شرق جباليا وأوقعت ثلاث إصابات.

وأكد الشهود أن غارة مماثلة نفذتها طائرة استطلاع بصاروخ قرب مخيم العودة، شرق مدينة غزة، لم توقع إصابات.

وتظاهر عشرات الشبان والفتية شرق جباليا وغزة وأطلق عدد منهم بالونات حارقة، باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع المحاصر، وفق الشهود.

ويستعد الفلسطينيون السبت لتنظيم "مسيرة مليونية" بعد عام على إطلاق حركة احتجاجات وتظاهرات واعتصامات على طول حدود قطاع غزة مع مناطق الـ48، تطالب برفع الحصار الإسرائيلي و"تثبيت حق العودة" للاجئين الفلسطينيين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق