بالفيديو.. د. عوض: صفقة القرن ستعلن بذكرى النكبة وقطر تلعب دورًا خبيثًا في تنفيذها

04 إبريل 2019 - 22:38
صوت فتح الإخباري:

قال عضو المجلس الثوري بحركة فتح، الدكتور عبدالحكيم عوض، إن حكومة الدكتور محمد أشتية، تم تشكيلها من طرف واحد بعيدًا عن التوافق الوطني الفلسطيني، وفي ظل إنقسام فلسطيني واضح المعالم يهدد المشروع الوطني بالخطر، وجاءت في سياق العقاب بمعنى أن ملف المصالحة الوطنية أغلق والجهود فشلت وبالتالي بدأت الإجراءات من جانب واحد.

جاء ذلك خلال استضافة الدكتور عبد الحكيم عوض في برنامج "بصراحة" تقديم الإعلامي عامر القديري والمذاع على قناة "الكوفية" الفلسطينية، مساء الخميس.

وأضاف د.عوض:" أن هذة الحكومة ستعمق الانقسام ولن تكون بالمطلق حكومة توافق وطني وستكون حكومة منعزلة، كما انها ستسهل على المتأمرين على القضية الفلسطينية تمرير صفقة القرن وعزل غزة سياسيًا عن الكل والمشروع الفلسطيني، وتأسيس بيئة سياسية في غزة كي يشكل فيها كيان سياسي مستقل عن المشروع الوطني الفلسطيني."

وتابع عوض:" أنه لا يمكن للدكتور أشتية أن يشكل حكومة بعيدًا عن المقاس الذي يريده الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولا يمكن إلا أن يستغل أبو مازن كل الامتيازات التي تمنح لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة العصا والجزرة لدفعهم إلى المشاركة في هذة الحكومة"، لافتًا إلى أنها حكومة أقلية بأمتياز في ظل غياب الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد وغيرهم من القوى الكبرى في فلسطين، مؤكدًا أن الحكومة تأسست بطريقة تعمق الانقسام، وتدمر المشروع الوطني الفلسطيني, وهي تساوق بشكل غير مباشر مع المشروع الأمريكي بفصل غزة عن الضفة.

وأكد د. عوض، أن الفصائل المتحالفة مع حركة فتح شهدت استقالات احتجاجًا على المشاركة في الحكومة  ورفض وغضب كون الحكومة تعمق الانقسام ويدمر المشروع الوطني الفلسطيني وتعيد القضية الفلسطينية إلى الوراء وطنيًا 20 أو 30 عامًا إلى جانب فصائل الثقل الفلسطيني، إذن ماذا تبقى في هذه الحكومة وعلى من يعول أولئاك الذين أرادوا أن ينعتوها بالحكومة الفصائلية.  

وأوضح عضو المجلس الثوري بحركة فتح، أن سلطة محمود عباس تمتلك أدوات وخيارات من أهمها إنهاء الانقسام ودعم صمود الشعب الفلسطيني وتوحيده وفقًا لبرنامج سياسي عليه إجماع وطني ولكنها لا تفعل ذلك، مؤكدًا أن الرهان على أن تكون هذه الحكومة بمثابة رأس الحربة في مواجهة مشاريع التصفية خاطئ،  فهي لن تخرج في إدارتها عن عباءة الرئيس أبو مازن فهي حكومة أقلية لن تقوى على مقاومة الاحتلال ومخططاته، كما أن حماس لن تسمح لها بالعمل في غزة، وبالتالي سندخل مرة أخرى في غياهب التوهان ولكن هذه المرة عن قصد بسبب بيئة سياسية عقيمة تساهم في تمرير كل المخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية. 

من جانبها، قالت الأمين العام لحزب فدا، زهيرة كمال:" إن سبب استقالتها جاءت بناء على قناعتي التامة بالموقف السياسي الذي تبناه المكتب السياسي  وهو عدم المشاركة في الحكومة لمنع تعميق الانقسام وتشكيل حكومة تكنوقراط  عبر توافق وطني لمدة ستة أشهر تكون مهمتها الإعداد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية"، لافتة إلى أنه عمليًا فهذه الحكومة لن تستطيع إنهاء الانقسام وستذهب بغزة بعيدًا عن الضفة ونحن مقبلون على تحديات كبيرة أهمها صفقة القرن التي بدأ تطبيقها على الأرض وتحتاج لمواجهتها بالوحدة الوطنية الحقيقية، داعية حزب "فدا" إلى مراجعة موقفه بشأن المشاركة في حكومة الدكتور أشتية.   

الحصار والتهدئة

قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الدكتور عبد الحكيم عوض، أنه من حق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أن يعيش حياة كريمة  وأن يرفض الحصار الإسرائيلي وأن يفعل كل شئ لإنهائه، لافتًا إلى أن التفاوض حتى الآن ينحصر في البعد الإنساني ولم ينحرف إلى البعد السياسي، على الرغم من مساعي قوى خبيثة في الإقليم وهي قطر التي تجري إتصالات دولية واتصالات بالولايات المتحدة الأمريكية وإدارة ترامب بهدف حرف مسار التفاوض من مسار إنساني إلى مسار سياسي.   

وأضاف، أنه لا يريد ربط تلك الاتصالات بمقولة حمد بن جاسم، أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من تدخلت وطلبت من قطر دفع حركة حماس لخوض الانتخابات التشريعية، ثم كان أبو مازن يعلم بأن حظوظ حركة فتح في الانتخابات ضئيلة وأنها ربما تخسرها بفارق كبير ورغم ذلك أصر على أن يمضي نحوها قدمًا، وكان بوش الأبن يخطط لبداية كيان في غزة، وبالتالي مخاوف حرف التفاوض إلى المسار السياسي حقيقية، والمشكلة أن المستوى الرسمي الفلسطيني، يصاب بالخرس عندما يتعلق الأمر بقطر.

وأكد د.عوض،  أن الحظر كل الحظر أن يؤدي الجهد القطري في حرف مسار التفاوض مع الاحتلال عبر الأمم المتحدة، إلى مسار تفاوضي سياسي، وأن يتحول الأمر إلى إقامة كيان سياسي منفصل في قطاع غزة عن الضفة ضمن مراحل صفقة القرن، لافتًا إلى السلطتين في الضفة وغزة ستسهلان على الإدارة الأمريكية بقصد أو بدون قصد تحقيق هدفها.

في السياق نفسه، وجه عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الشكر لمصر على جهودها في ملف التهدئة مؤكدًا أنها نجحت في حقن دماء الشعب الفلسطيني ومنعت حرب ولكن الخشية من الدور القطري الخبيث.

وعن ملف التهدئة دعا د.عوض، إلى طرح ملفات لها علاقة بالكل الوطني كالقدس وانتهاك المقدسات ومخططات التهويد والأسرى وعمليات الإعدامات بدم بارد للشباب الفلسطيني بدلًا من طرح ملفات تتعلق بالجغرافيا فقط وتبدو وكأن الهدف منها إطالة عمر سلطة حماس في قطاع غزة.

صفقة القرن
وعن صفقة القرن، قال الدكتور عبد الحكيم عوض، إن كل المؤشرات تقول إن نتنياهو سيشكل حكومة ائتلاف جديدة بسبب الهدايا التي تسقط عليه من السماء، لافتًا إلى أنه حسبما توارد من تسريبات فأن الإدارة الأمريكية تستعد لإعلان صفقة القرن في ذكرى يوم النكبة الموافق 15 أبريل، مؤكدًا أن  نتنياهو لا يريد أن يذهب إلى حرب في غزة لأنها تعني نهاية مستقبله  السياسي وبالتالي سيعتمد على سياسة العصا والجزرة للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الهدوء، مع مواصلة مشروعيه الاستيطاني والتهويدي في القدس ولن يوقف هذا الا سلاح المقاومة بوضع تلك الملفات على طاولة المفاوضات وبالتالي كل الاحتمالات مفتوحة وستبقى الجبهة الجنوبية ساخنة لأن الإقليم كله ساخن، مشيرًا إلى أن نتنياهو الآن يفكر بأريحية بسبب الانقسام الفلسطيني وتضاءل حجم التعاطف الدولي مع فلسطين. 

القمة العربية

وقال د.عوض، إن هجوم الرئيس أبو مازن على حماس للمرة الثانية من على منبر عربي أو دولي، شئ غير محمود وأن الطريقة لمعالجة المشاكل الداخلية يجب أن تظل داخل البيت الفلسطيني وليس خارجه، فلا يجوز أن تنظر لفكرة التشرذم أمام الأخرين، وهو ما يعطي انطباع أن عباس يمهد للمزيد من الإجراءات العقابية بحق قطاع غزة، معربًا عن أمله في أن لا يقدم الرئيس عباس بإعلان غزة إقليميًا متمردًا وأن يكون الرد بإعلان إجراءات ضد الاحتلال الإسرائيلي بوقف التنسيق الأمني ويطبق قرارات المجلسين المركزي والوطني.

مقتل الحملاوي بسجون السلطة

وقال د.عوض، أن قتل المواطن الفلسطيني محمود رشاد الحملاوي في سجون السلطة أمر خطيرًا جدًا، وأن مرت السلطة على الحادثة مرور الكرام فستتحول إلى تصنيف سيئ بالنسبة لمراقبين حقوق الإنسان في العالم، داعيًا السلطة إلى فتح تحقيقًا جديًا وإنزال أقصى درجات العقوبة على المتسببين فيها، لافتًا إلى أن تلك الحادثة مخالف للقانون الأساسي وأعراف الشعب الفلسطيني وقوانينه ومطلوب من المنظمات الفلسطيني وقواه الحية منع مروره مرور الكرام.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق