بالفيديو.. 31 عاما على رحيل القائد خليل الوزير "مهندس الانتفاضة الفلسطينية"

16 إبريل 2019 - 14:45
صوت فتح الإخباري:

واحد وثلاثون عاماً مضت على رحيل القائد خليل الوزير المعروف بـ”أبو جهاد”، نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، ومهندس الانتفاضة الأولى عام 1987م،وأحد أبرز الشخصيات الفلسطينية التي خاضت غمار المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي منذ خمسينيات القرن الماضي، وتبنى مشروع الكفاح المسلح ضد قوات الاحتلال, مما جعله على قائمة المطلوبين لدى أجهزة الموساد الإسرائيلية.

استشهد خليل الوزير فجر يوم السادس عشر من نيسان في تونس على يد وحدة “سييرت متكال” العسكرية الإسرائيلية، بقيادة المقدم موشيه يعلون، الذي أصبح لاحقاً رئيس الأركان ثم وزير الدفاع، حيث تسللت الوحدة إلى منزله وقامت باغتياله عن طريق اطلاق النار عليه بشكل مباشر في منزله في حي سيدي بو سعيد في تونس في 16 نيسان/ أبريل 1988.

وفي تفاصيل عملية الاغتيال , روت انتصار الوزير حكاية استشهاد زوجها أبو جهاد, حيث اقتحمت إحدى الخلايا بيتهم بعد تسللها للمنطقة عن طريق البحر، وقتلت الحارس الخاص، وتقدمت خلية أخرى للبحث عن الشهيد ‘أبو جهاد’، فسمع ضجة في المنزل خلال انشغاله في رسائله وتوجيهاته لقادة الانتفاضة, فأخذ سلاحه ليرى ماذا يدور حوله, فتلقى أكثر من سبيعين رصاصة في جسده ليستشهد وسلاحه بيده, وأخر كلامته التي خطتها يداه التي غرقت بدمائه هي (لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة).

واعترف وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون، بأنه أعدم القيادي الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد)، في عملية نفذتها قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي في تونس عام 1988. وألمح يعالون أنه أطلق النار على رأس أبو جهاد في إطار عملية سرية لاغتياله، عندما كان قائدا لوحدة كوماندوس “سايريت ماتكال”.

واعتراف يعالون في وقت سابق خلال حلقة تلفزيونية “وقت الحقيقة” الذي بثه التلفزيون الإسرائيلي الرسمي، حيث ألمح خلال المقابلة أنه كان ضمن الفرقة التي نفذت عملية اغتيال جهاد الوزير في تونس، حيث تأكد بنفسه من مقتل أبو جهاد، حين صعد للطابق الثاني، حيث كان القائد الفلسطيني غارقا بدمائه، وللتأكد أنه قد فارق الحياة، اقترب يعالون منه وأطلق رصاصة برأسه، بحسب أقواله في البرنامج.

ودُفن “أمير الشهداء” في العشرين من نيسان 1988 في دمشق حيث مقر القيادة العسكرية الذي كان يقوده، في مسيرة حاشدة غصت بها شوارع المدينة، بينما لم يمنع حظر التجول الذي فرضه الاحتلال جماهير الأرض الفلسطينية المحتلة من تنظيم المسيرات الغاضبة والرمزية وفاء لشهيد الانتفاضة الذي احتضن الثورة في قلبه منذ ولادته في العاشر من تشرين الثاني عام 1935م وحتى سال الرمق الأخير من دمه وهو يتابع الانتفاضة الفلسطينية.

تعرف أبو جهاد على ياسر عرفات في الكويت وأسسا حركة فتح, حيث تنقل في العديد من البلدان العربية وأسس مكاتب عديدة لحركة فتح فيها مثل الجزائر واقام دورات عسكرية ومعسكر تدريب للفلسطينيين الموجودين هناك, وكذلك في لبنان وسوريا, ما أهله لتسلم مواقع قيادية عدة في حياته، فكان عضو المجلس الوطني الفلسطيني خلال معظم دوراته، وعضو المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائب القائد العام لقوات الثورة، كما يعتبر مهندس الانتفاضة وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها.

وشكل أبو جهاد مهندس العمليات النوعية قوة ضاربة تهدد حياة الكيان الصهيوني, فكان يخطط ويقود ويوجه العمليات العسكرية في مختلف أماكن تواجد الإسرائيليين, ومن أهم العمليات التي قادها, عملية نسف خزان زوهر عام 1955، وعملية نسف خط أنابيب المياه (نفق عيلبون) عام 1965، وعملية فندق (سافوي) في تل أبيب وقتل 10 إسرائيليين عام 1975، وعملية انفجار الشاحنة المفخخة في القدس عام 1975، وعملية قتل ‘البرت ليفي’ كبير خبراء المتفجرات ومساعده في نابلس عام 1976، إضافة إلى عملية دلال المغربي التي قتل فيها أكثر من 37 إسرائيليا عام 1978، وعملية قصف ميناء إيلات عام 1979، وقصف المستوطنات الشمالية بالكاتيوشا عام 1981.

وتعتبر إسرائيل أو جهاد المسؤول المباشر عن أسر 8 جنود إسرائيليين في لبنان ومبادلتهم بـ 5000 معتقل لبناني وفلسطيني و 100 من معتقلي الأرض المحتلة عام 1982، وكذلك وضع خطة اقتحام وتفجير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور، الأمر الذي أدى إلى مصرع 76 ضابطا و جنديا بينهم 12 ضابطا يحملون رتبا رفيعة عام 1982، وكذلك إدارة حرب الاستنزاف من 1982 إلى 1984 في جنوب لبنان، وعملية مفاعل ديمونة عام 1988 والتي كانت السبب الرئيسي لاغتياله.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق