العوض: المسؤولية الوطنية والشعبية تفرض على الجميع مغادرة مربع الانقسام

17 إبريل 2019 - 10:37
صوت فتح الإخباري:

قال وليد العوض عضو المجلس الوطني الفلسطيني والقيادي في حزب الشعب، ان الموقف المصري الذي جرى التعبير عنه من قبل وزير الخارجية سامح شكري بالإضافة لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي وموقف مصر بما يتعلق بالناتو العربي وموقفها فيما يتعلق بمفاعيل صفقة القرن كلها تؤكد انه يوجد انسجام تام ما بين الموقف الرسمي الفلسطيني والموقف المصري في ضرورة رفض صفقة القرن والتصدي لها.

وأضاف العوض في مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء، ان رفض صفقة القرن والذهاب لمربع احباطها يتطلب انهاء الانقسام الفلسطيني.

وقال بما انه متفق على الهدف السياسي المتمثل بإسقاط صفقة القرن والتصدي للجموح الإسرائيلي يتبقى الانتقال للمربع الإداري وما تم الاتفاق عليه لإنهاء الانقسام.

وأوضح ان جلب ملف اتفاقي أكتوبر 2017 وايار 2011 والتعاطي معهما كآلية مكملة لبعضهما البعض يمكن ان يردم الهوة التي حدثت نتيجة حالة المقاطعة والجفاء، فالملف الذي يجب ان يوضع على الطاولة للبدء بالتنفيذ هو اتفاق 2017 وصولا للتنفيذ الشامل لاتفاق 2011، وفي مركز هذه العملية قبول الجميع الذهاب الى انتخابات شاملة سواء انتخابات المجلس التشريعي او برلمان دولة فلسطين والانتخابات الرئاسية والاتفاق على الية محددة في مسألة منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني .

واكد، انه إذا تمكن الجميع من وضع قطار المصالحة على سكته بدأً من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتصحيح خطيئة بيان موسكو فبالإمكان اجراء اتفاق لإتمام اجراء عملية المصالحة واجراء انتخابات خلال هذا العام تقود الى انتخاب برلمان لدولة فلسطين.

وحول تشكيل الحكومة الفلسطينية الثامنة عشر قال العوض ان الدكتور محمد اشتيه اكد بالأمس في اجتماع الحكومة الأول بان الحكومة ستعمل من اجل رفع المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة وذكرت اليوم في تصريح مقتضب ان رفع المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة يتطلب من الحكومة ان تذهب باتجاه خطوات ملموسة فيما يتعلق بموظفي عام 2005 ورواتب اسر الشهداء وفيما يتعلق بموضوع الرواتب والتقاعد المبكر والتقاعد المالي بالإضافة للعناية بوضع التعليم والوضع الصحي في قطاع غزة كل هذه الأمور ممكن ان تشكل مؤشرات إيجابية وعناصر مشجعة نحو المضي قدما لمغادرة مربع الشك وإعادة جسور الثقة للتقدم بملف المصالحة.

وتابع قائلاً اعتقد ان الاشقاء في مصر يرصدون هذه التحولات الإيجابية سواء فيما يتعلق بموقف الحكومة وموقف الرئيس أبو مازن بالإضافة لإدراك الاخوة في حركة حماس ان المناورات التي تستخدمها حكومة نتنياهو بأشكال مختلفة بتمرير مرحلة التهدئة والتصريحات التي صدرت خلال اليومين من قادة الاحتلال انه سيكون من الصعوبة تنفيذ هذه التفاهمات الا بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية وهذا يحتاج الى شهرين كل هذا اعطى ضوء احمر لدى الاخوة في حركة حماس ان استمرار المراهنة على هذه التفاهمات التي تحاول دولة الاحتلال استغلالها لمصلحتها سوف يزيد احتقان الازمة في قطاع غزة الامر الذي لا يمكن ان يستمر ولا تستطيع حركة حماس أن تتحمله كما قال غازي حمد (ان مسالة  إدارة الحكم في قطاع غزة أصبحت عبء على حركة حماس).

وأردف العوض قائلاً ان تشكيل حكومة د. اشتيه لا يغلق باب الحوار فإن تم الاتفاق على انهاء الانقسام سيتوج ذلك بحكومة وحدة وطنية وهذه ليست المرة الأولى التي تشكل فيها حكومات منذ الانقسام، وتدار الشؤون الفلسطينية عبر حكومة لا تشارك فيها حماس او الجهاد الإسلامي او الجبهة الشعبية ونحن في حزب الشعب لم نكن نشارك في هذه الحكومات قبل ذلك، فتشكيل هذه الحكومة لا يغلق الباب او الطريق ومن الأسس التي اتفقنا عليها مع دكتور اشتية ان لا تغلق الحكومة الباب امام مساعي انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية والذهاب لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بمشاركة من يرغب من القوى في اقرب فرصة يمكن التوصل فيها الى اتفاق.

وشدد، كنا قيل أسبوعين في معضلة بسبب الفراغ الحكومي فكان لا بد من تشكيل حكومة وامام هذه الحكومة مهمات كبرى منها ردم الهوة التي تتسع في الضفة الغربية بين مجتمعين مجتمع الشركات الاحتكارية الكبرى وتحالفه مع السلطة والمجتمع الذي يتصدى بشكل مباشر للاستيطان وأيضا عليها ان تردم الهوة التي نشأت بين مجتمعين خلال 13 عام مجتمع في قطاع غزة ومجتمع في الضفة الغربية وبالتالي مهمة هذه الحكومة مهمة كبيرة، فنحن امام حكومة وضعت على محك الاختبار العملي لتطبيق بيانها الذي اطلعنا عليه خلال مشاوراتنا وكذلك ما اعلنه الدكتور محمد اشتيه.

وقال، انه في ظل غياب المجلس التشريعي وضعف الثقة السياسية من بعض الفصائل بالحكومة ادعو لتشكيل الية شعبية للرقابة على هذه الحكومة، ويجب على منظمات المجتمع المدني وشبكة المنظمات الاهلية والنشطاء الشباب ان يضعوا عمل هذه الحكومة تحت المجهر وعلى الحكومة ان تحوز على الثقة الشعبية وهذا ممكن ان يعزز انهاء الانقسام بأن تكون هذه الحكومة كلمة السر للمصالحة الفلسطينية 
وأوضح العوض ان اتفاق 12 أكتوبر 2017 ليس اتفاق بين فتح وحماس فلقد اصبح هذا الاتفاق في 22 نوفمبر اتفاق فلسطيني شامل بحضور ومشاركة الجميع وبالتالي التنصل من هذا الاتفاق يعني التنصل من اتفاق شامل ولقد قلنا في حينها ان اتفاق أكتوبر 2017 آلية وممر للوصول لتطبيق اتفاق 2011 واعتقد ان المسوغات التي تتمسك بها حركتي حماس وفتح هي من اجل الهروب من استحقاقات المصالحة والبحث عن ذرائع لعدم الذهاب الى مربع انهاء الانقسام ومرة أخرى نقول اذا استمرت عمليات التهرب واختلاق الذرائع لعدم الذهاب لتنفيذ هذه الاتفاقيات هناك خيار آخر وهو خيار الذهاب لانتخابات مباشرة لبرلمان الدولة وانتخابات رئاسية والاتفاق على مسألة مجلس وطني جديد خاصة بعد ان اخذ المجلس الوطني قرار بان المجلس الوطني القادم يجب ان يكون بعدد 350 عضو يضم الداخل والخارج وفي سياق التوافق الوطني الفلسطيني الشامل. 

وحول مجابهة المخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية قال العوض ان المسؤولية الوطنية والمخاطر الكبيرة التي تواجه الحركة الوطنية الفلسطينية والقضية الفلسطينية تستوجب من الجميع الاتفاق خصوصا ان البرنامج الذي تنفذه السلطة وبالرغم من النجاحات الدبلوماسية لا يستطيع ان يقف في وجه الاستيطان والتنفيذ التدريجي لصفقة القرن وفي نفس الوقت البرنامج الذي تتبناه حركة حماس وصل الى طريق مسدود ووصل الى مستوى التفاهمات التي تغلب الحل الإنساني على الحل السياسي ومخرجات هذه التفاهمات كانت كلها تحت يد الفلسطينيين قبل هذا الانقسام، وأضاف بالتالي الطريق المسدود الذي وصل اليه كلا البرنامجين يجب ان يدفعهما باتجاه صيغة توافقية تنقذ المشروع الوطني الفلسطيني ويمكن الوصول الى صيغة توافقية بعد ان ادرك الطرفين انهما وصلا الى طريق مسدود وبالتالي لا خيار امامهما الا بتطبيق ما تم الاتفاق عليه بتوافق وطني فلسطيني شامل او برد الأمانة الى أصحابها بالذهاب الى انتخابات شاملة وعامة.
وتابع قائلاً لا نريد ان نحمل حكومة اشتية اكثر مما تحتمل فالتحديات والاختبار امام حكومة محمد اشتية هو بالضبط ما جاء في كلمة د. اشتيه وفي رده على كتاب التكليف انه سيعمل على رفع المعاناة المتوطنة في قطاع غزة وبالتالي العمل في هذا الاتجاه هو الاختبار الأول للحكومة ثانيا ان تفتح هذه الحكومة بأشكال مختلفة علاقات مع سلطة الامر الواقع في قطاع غزة مما يمكنها من تنفيذ برنامجها لإنقاذ الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في قطاع غزة وعدم جعل مليونان ونصف فلسطيني في قطاع غزة لقمة سائغة امام مشاريع ذات طابع انساني على حساب الحل السياسي. 
وأضاف التحدي الكبير هو امام القيادة الفلسطينية برمتها وامام الرئيس أبو مازن وامام قيادة حركة حماس فهناك تحدي ما تقوم به إدارة ترامب وما يقوم به الاحتلال واحتمالية تشكيل حكومة للاحتلال تخضع لابتزاز اليمين الفاشي فجميع هذه التحديات تفرض على كافة الأطراف الفلسطينية الذهاب لما تم الاتفاق عليه بدون زيادة او نقصان وبدون لف ودوران لان استمرار بقاء الوضع الفلسطيني على حاله يعني ان هناك اوتستراداً واسعا مفتوحا لتنفيذ  صفقة القرن وعندها لن يغفر الشعب الفلسطيني ولن تمر التواطؤات التي تغلف ببعض الشعارات فالذي يريد مواجهة صفقة القرن واسقاطها عليه ان يغلق هذا الطريق وينهي الانقسام. 

وبخصوص الأفاق المستقبلية قال العوض انا كشيوعي اميل للتفاؤل واميل للثقة بإمكانيات الشعب الفلسطيني وبالقوى الفلسطينية عندما تدرك ان المخاطر أصبحت داهمه، فما قاله وزير الخارجية الأمريكي بان صفقة القرن تقوم على تكريس الامر الواقع وهذا بالنسبة له ان القدس تحت الاحتلال والمستوطنات تدار بالسيادة الإسرائيلية والامر الواقع بالنسبة له كما أشار ان قطاع غزة منفصل فعلينا ان نتصدى لهذا الامر الواقع الذي يريد بومبيو ان يحوله الى سياسة عبر صفقة القرن وبالتالي  فان ادراك المخاطر ضرورة وطنية عليا وما يدعو للتفاؤل ان الوطنيين الفلسطينيين على مختلف مشاربهم باتوا يدركون هذه المخاطر وبالتالي ممكن ان يتخلوا عن بعض المكاسب الذاتية والفئوية والتنظيمية الضيقة لمصلحة الوطن والشعب ولمصلحة الاف الشباب والنساء الذين باتوا يبحثون عن أي طريق للهروب من هذا الواقع  المزري وبالتالي المسؤولية الوطنية والشعبية والأخلاقية والدينية تفترض على الجميع مغادرة مربع الانقسام وعدم التمترس خلف مطالب فئوية ضيقة يمكن حلها عبر المصالحة الفلسطينية وليس عبر الذهاب والهروب باتجاه تفاهمات ما تعطيه هو اقل بكثير مما يمكن ان تجنيه من خلال المصالحة الوطنية الفلسطينية الشاملة

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أقلام حرة