البلدية ترد: إجراء قانوني!

بلدية حماس تفرض رسوما جديدة على المزارعين في بيت لاهيا

19 إبريل 2019 - 02:58
صوت فتح الإخباري:

 بدلا من أن تمنح التسهيلات للمزارع الفلسطيني، الذي يعاني الكثير من الويلات بعد الحصار الذي فرضته سلطات الاحتلال، والمخاطر التي يتعرض لها، تأتي بلدية بيت لاهيا شمال قطاع غزة (تديرها حركة حماس) بخطوة مفاجئة في فرض رسوم جديدة عليهم.

وعبر مزارعون عن استيائهم الشديد بسبب الرسوم الجديدة، التي تم فرضتها عليهم بلدية غزة، والي تتمثل في دفع مبلغ مالي مقابل كل شاحنة.

يقول المزارع أبو محمد : "في حرب 2014 دمرت مزرعتي بشكل كامل وتراكم علي الديون، وبعد سنوات استطعنا أن نبدأ من جديد زراعة وفلاحة الأرض، فأنا أمتلك 5 دونمات أزرعها "بصل"، لنصدم بالقرار الجديد والذي يفرض على كل شاحنه تخرج من المزرعة مبلغ 350 شيكل ".

ونوه أبو محمد: أنه في حالة عدم الدفع يتم الحجز على الشاحنات، وهذا ما حدث بالفعل مع عدد من المزارعين، ويشير إلى أن هذا الأمر زاد من الضغوطات المادية التي يعيشها المزارعين ما بين حرمانهم من تصدير بعض منتجاتهم من قبل المحتل أو حتى وزارة الزراعة، وما بين ارتفاع أثمان الشتلات الزراعية والمبيدات الحشرية أي أن التكلفة الاجمالية باهظة بالإضافة لتذبذب حال سوق القطاع.

الدفع مرتين للبلدية

من جهته، قال المزارع أكرم أبو خوصة صاحب مزرعة فراولة معلقة ببيت لاهيا قال لـ": أرفض دفع الرسوم الجديدة، كوني أدفع رسوماً في سوق الحج عثمان (سوق لبيع الخضروات والفواكه بالجملة في بيت لاهيا). ويدفع أبو خوصة 7% من قيمة المنتج الزراعي المتواجد داخل الشاحنة في سوق الحج عثمان، ويدفع 6% من قيمة المنتج إذا باع عن طريق بسطة داخل السوق. حسب أقواله

ويتابع حديثه: "الحج عثمان هو متعهد سوق الجملة للخضروات والفواكه، ويدفع للبلدية مقابل تعهده للسوق، فكيف لنا أن ندفع مرتين للبلدية؟"، منوهاً إلى أن المزارع لا يستطيع مع الضغوطات التي يمر بها والتكلفة المتزايدة للإنتاج الزراعية وضعف السوق المحلية وانعدام السوق الخارجي أن يزداد عليه الرسوم.

ووفق أبو خوصة فقد تم الاعتصام يوم الثلاثاء الماضي أمام المجلس التشريعي وسط غزة، من قبل أصحاب الأراضي الزراعية في منطقة بيت لاهيا، إلا أنه لم يسمع أحد من أعضاء التشريعي لأصوات هؤلاء المزارعين ولم يتوجه أحد منهم لمعرفة سبب الاعتصام! كذلك اعتصم عدد آخر يوم الأربعاء أمام مبني بلدية بيت لاهيا ليلتقي بهم رئيس البلدية ويجتمع مع عدد منهم، ووعدهم بتنظيم عملية الرسوم الجديدة بشكل أكبر وتحديدها أو إلغائها.

رد البلدية

ومن جانبه، قال حازم الأشقر مدير العلاقات العامة في بلدية بيت لاهيا أن ما قامت به البلدية هو حقها القانوني وفق القانون الفلسطيني، مضيفا: "جميع البلديات في قطاع غزة تُحَصِّلُ رسوماً من المزارعين وفق التشريعات الفلسطينية ما قيمته 2 إلى 2.5 % من قيمة المنتج في الشحن الواحد، وهذا ما أقدمت عليه بلدية بيت لاهيا حاليًا"، مؤكدًا عدم قدرة البلدية على فسخ العقد مع الملتزم كون ذلك له تبعات كثيرة على البلدية.

وتابع: "ولتسهيل المهمة في تحصيل الرسوم تم الاعلان عن الحاجة لملتزم يقوم بعملية التحصيل، وقد حصل عليها شخص وفق إعلان وعروض أسعار، حيث يُحصل الملتزم من المزارعين الذين يخرج منتجهم الزراعي خارج بلدية بيت لاهيا أو توزع في الأسواق العامة ولا تتوجه لسوق الجملة وهو سوق الحج عثمان ".

لذلك يجد الأشقر، أن البلدية لا تحصل الضريبة مثلما يتم تداوله مرتين من التاجر، بل مرة واحدة إما من الملتزم أو من سوق الحج عثمان، كذلك ينفي أنه تم تحديد المبلغ بـ 350 شيكل بل يتم تحصيل ما قيمته 1 -2.5% من قيمة شحن الخضروات أو الفاكهة، حسب نوع المنتج الزراعي والوضع العام للمزارع وللسوق.

وأكد الأشقر: "أن هناك غلطاً في كمية الإشاعات التي يتم تداولها ما بين الناس، فلا يوجد شرطة بلدية نصبت الحواجز لإجبار تجار الخضار والفاكهة على دفع الرسوم ولا للتعامل السيء من قبل الملتزم، كذلك لم يتم ملاحقة البائعين على الكارات أو السيارات الصغيرة بل المقصود بهذه الرسوم هي للتجار الكبار فقط ".

وأشار الاشقر إلى أن البلدية توجهت للتعاقد مع ملتزم لتحصيل الرسوم، وذلك بعد وصول العديد من الشكاوى من محاباة بعض الموظفين في البلدية المخصصين للتحصيل من التجار وعدم الحصول منهم على الرسوم أو التخفيف عنهم، فلحرص البلدية على التساوي والعدل والشفافية والوضوح في التحصيل توجهت لاعتماد ملتزم لتحصيل الرسوم.

ودعا الأشقر في نهاية حديثه إلى ضرورة التأكد من المعلومات والتوجه للبلدية وكذلك متابعة عمل الملتزم في الأسواق وإذا كان هناك أي خلل يقدم شكوى للبلدية لإيجاد الحلول.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق