الذين لا يصدقون إلا عندما يشاهدون

14 مايو 2019 - 12:08
أ.محمود مرداوي 
صوت فتح الإخباري:

 

حتى لو سلمنا بأن ما يجري في الشرق الأوسط مناورات بالنار والحديد تهدف لتغيير القناعات وكسر الإرادات في صراع وتحد واضح يهدف لاجبار  كل طرف التصرف وفق رغبة الطرف الاخر  ،هيمن عليه البعد الشخصي لدى "ترمب "الذي يتولى ثلث إلى نصف مقدرات وسائل الإكراه الناعمة والخشنة في المعمورة يصبح المشهد كاتماً في منتهى الخطورة لأن قراءة سلوك الطرف الآخر  ليست محكومة بضوابط دائماً ، وتحليل المعطيات والإجراءات التي تُنفذ تباعاً في الشرق الأوسط لن تستقيم وفق معيار وقياس يسمح للطرفين استخدام حافة الهاوية والضغط على الأعصاب دون تجاوز الحد الذي يحصر السلوك في حدود الاستيعاب والتحمل والقراءة الصحيحة والتحليل الموضوعي  الذي يؤدي لتحقيق الهدف والغاية منه باتجاه دفع الطرف الآخر للاقتراب للنقطة التي تُمكنه من اعتبار ذلك انتصاراً وتحقيقاً للرؤية التي وضعها لنفسه في هذا التزاحم والاحتكاك الشديد.

الأمور خطيرة والأماني في الغالب ليست صادقة ، وتودي بصاحبها إلى المهالك التي هلك فيها( ابن العلقم).

من ينتظر المدافع والصواريخ تنهال على رأسه فتصبه حتى يصدق أنه مُستَهدف فهو أحمق؛ فالمنطقة قابلة للانفجار ولا زال محراك (كعب بن الأشرف )يحفر في الجمر تحت الرماد، ويتلبس "ترمب "يُحركة كالميت في يدي غاسله كيف يشاء ،فالتحركات العسكرية والتصريحات النارية قد تشعل حرباً بالخطأ أو من خلال قراءة وتحليل سلوك خاطئ .
لكن قرار الحرب أو عدمه يستقر في رأس "نتنياهو" طالما أنه يؤثر بشكل كبير على سلوك "ترمب "وقراراته يبقى تقدير الحرب من عدمها مسكوناً في رأسه وتحت جلده  يُرجّح في حسبة الربح والخسارة والمصلحة والضرر على أمن واستقرار دولة الاحتلال .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق