طمليه: ورشة البحرين جهد تطبيعي مصيره الفشل

28 مايو 2019 - 16:23
صوت فتح الإخباري:

 

رام الله – ندد النائب "جهاد طمليه" عضو المجلس التشريعي، بورشة العمل التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية لإطلاق خطتها للسلام المعروفة إعلاميا بصفقة القرن، ودعت إليها الإدارة الأمريكية للتفكير المشترك بين إسرائيل والدول العربية التي قبلت المشاركة في الورشة المذكورة. 

حيث من المقرر أن تصب الجهود فيها لإيجاد حلول اقتصادية ذات مضامين إنسانية لا سياسية للقضية الفلسطينية، وصولاً إلى البدء بتطبيق صفقة القرن بشقها الاقتصادي، بعد أن خطت خطوات واسعة في تطبيق الصفقة في جانبها السياسي، من خلال جملة من القرارات والتدابير والخطوات التي من شأنها تكريس الاحتلال وشطب حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، يعني ذلك مباشرة إجراءات الشطب والتصفية الوجودية للقضية الفلسطينية برمتها ونزع المضامين السياسية والتاريخية عنها. 

ويعد هذا التدبير الجزء المتمم لحلم الاستقلال الإسرائيلي، أي شطب كل ما هو عربي وفلسطيني من فلسطيني التاريخة، تحقيقاً لدعوة "هنري كيسنجر" الذي اعتبر استقلال (إسرائيل) ناقصاً طالما بقي عربياً واحدا بين المنطقة الواقعة غربي نهر الردن وشواطىء المتوسط.

وهو ما تحاول الإدارة الأمريكية الحالية تحقيقه؛ من خلال دعمها غير المحدود لحكومة اليمين الإسرائيلي، ومنح المساعي الإسرائيلية للسيطرة على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية الوقت الذي تحتاجه تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية برمتها، وإحباط أي محاولة جدية لشعبنا في تجسيد حقوقه الوطنية بالحرية والاستقلال الوطني على أرضه.

وفي هذا السياق دعا البرلماني الفلسطيني مملكة البحرين والدول العربية التي تتماشي مع الدعوات الأمريكية لتطبيع العلاقة مع المحتل الإسرائيلي إلى التوقف عن مضيها في هذا الطريق المحفوف بالخسران والخروج السافر عن الاجماع العربي، ومناصرة المعتدي على صاحب الحق الأصيل.

ودعاهم إلى التمسك بقرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية كقواعد متفق عليها لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، لأن خلق أي أطر اقتصادية لتسوية مشكلات سياسية وتاريخية لا يستقيم مع الحقيقية الكامنة في ذاكرة ووجدان المشرق العربي، ولن يتمكن بالتالي من التغلب على العقبات التي تحول دون منح كل ذي حق حقه التام والمكتمل، وعلى من يسيرون في هذا المسار أخذ العبرة من فشل كل من حاول السير في هذا المسار وكيف انتهى بهم المطاف إلى مزابل التاريخ.

وعلى هذه الدول بدلاً من هدر وقتها على مساعي وجهود لن يكتب لها النجاح، أن تعترف بدولة فلسطين المحتلة ودعوة دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى الانسحاب من أرضي هذه الدولة؛ وتطبيق قرارات الشرعية الدولية بهذا الخصوص، وعدم مساعدة الاحتلال الإسرائيلي على إحلال شريعة الغاب بدلاً من علاقات الاحترام المتبادل وحسن الجوار القائم على الإقرار بحقوق الآخرين وعدم استباحة واستلاب أراضيهم والعبث بمقدراتهم الوطنية.

يعني ذلك أن القضية الفلسطينية بكامل ملفاتها وفي مقدمتها ملف (اللاجئون وحق العودة والحق في تقرير المصير)، ولن يقوى أي احتلال عسكري إحلالي على طيها والتعامل معها وكأنها غير موجودة، وإسرائيل كدولة استعمارية لن تتمكن من الذوبان في المنطقة والاندماج فيها وتصبح جزء منها كما تتطلع إلى ذلك.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق