"هآرتس"المظاهرة القادمة: «غباي إلى البيت»

09 يوليو 2019 - 08:53
صوت فتح الإخباري:

بقلم: نيفا لنير
الأمر المفرح هو رؤية أن غطرسة رئيس الحكومة قد اختفت وكأنها لم تكن. 
بلغة جسد ثقيلة ووجه متكدر، تقدم نتنياهو من الميكروفون وقال إن ليبرمان هو المسؤول الوحيد عن الفشل في تشكيل الحكومة. 
لقد ذهبت الغطرسة، لكن هذا بالطبع هو سرور الفقراء الذين يعرفون أن نهاية نتنياهو السياسية تقترب، ولكن سؤال "ماذا سيكون بالنسبة لنا؟" ما زال قائما وهو أهم بعدة مرات من مصير رئيس الحكومة. 
حول ماذا ستكون نهايتها، نتنياهو غير وحيد. اثنان يدوران حولنا، واحد من اليمين وواحد من اليسار، ونحن في حالة يأس ونبحث عن بدائل. 
وكأنه لم يكن هناك في هذه الأثناء انتخابات، وكأنه لم يكن فسادـ وكأنه لم يتم رمينا إلى حملة انتخابية وقحة ستجعلنا جميعا مجانين، وكأنه لا يوجد شيء آخر عدا ذلك يستحق الحفاظ عليه والنضال من أجله. 
الأول هو رئيس الحكومة والثاني التف على حزبه ومؤيديه، وإذا سمحوا له فسيلتف مرة أخرى. الأول نتنياهو والثاني آفي غباي.
لنبدأ برئيس الحكومة: من الصعب تخيل دنس سياسي امتنع نتنياهو عن القيام به. سنوات كثيرة ونحن في هذا الفيلم. مع ذلك ما زلنا نتفاجأ من أفعاله. الرقم القياسي الذي لم يكسره هو الرقم القياسي الذي سيصل إليه.
ما زال آفي غباي يحمل لافتة مع دهان جديد. وقد أعد مقاسه للحيل والخدع المستخدمة جدا. نتنياهو لم يخدع غباي، هو احتاج إلى البضاعة التي أمل غباي توفيرها. ولكنهما عرفا أنه لا توجد بضاعة. 
عار غباي تم تسريبه على نطاق واسع. عندها جاء أفيغدور ليبرمان واختتم فصل الحكومة التي لم تتشكل. 
بقينا في هذه الأثناء مع نتنياهو الذي يمكن أن يتسبب بكارثة للدولة ومع غباي الذي يمكن أن يتسبب بكارثة لحزبه. وعن ليبرمان سنتحدث في مناسبة أخرى.
حقق نتنياهو حتى الوقت الحالي الخسائر الأقل: وقت إصابة. في هذه الأثناء ربما يستطيع السيد أن يعلم الكلب الغناء، وربما يموت الكلب. وماذا بالنسبة لغباي؟ شكرا على السؤال. وقته في يده. لقد مرت بضعة أيام على موعد تقديم الانتخابات. وما زال في زمن كتابة هذه السطور، لم يوضح توجهه. هل سيصمم على العودة والتنافس على رئاسة حزب العمل وعلى مكان في قائمته في الكنيست؟ شخص عزيز هو آفي غباي. لقد كلف حزب العمل الكثير. ولأنه من الصعب معرفة كم سيصل سعره وأي ضرر سيلحقه بالوسط – يسار الإسرائيلي، من الأفضل أن يعود إلى البيت. هذا ما سمعناه وقرأناه، يحسن الصنع.
قصص غباي تبدو لي غريبة منذ صعوده إلى الساحة السياسية. حيث قال هو نفسه في العام 1997، الكاميرا ضبطته وهو يقول إن اليسار نسي ماذا يعني أن يكون يهوديا. وماذا فعل اليسار ردا على ذلك؟ نسي ماذا يعني أن يكون يهوديا. وقال أيضا: "يمكنك أن تحل أي مشكلة سياسية بحملة دعائية. فلماذا العمل حقا؟ إذا كنت تستطيع التقاط صورة في جنوب تل أبيب فأنت يجب عليك عدم حل مشكلة المتسللين في جنوب تل أبيب. هذه الأقوال وجهت لرئيس الحكومة كما يبدو. بعد ذلك أضاف: في الانتخابات القادمة يوجد احتمال كبير لأن أكون رئيس حكومة، لا اكثر ولا أقل.
حول ألاعيب نتنياهو لا يوجد ما نعود إليه. ولكن حول غباي ما زال يوجد ما يمكن التحدث عنه. هذا الشخص يمكنه إسقاط حزب العمل عن المنصة السياسية بعد أن تسلم حزبا مع 24 مقعدا وفي الانتخابات الأخيرة أوصله إلى 6 مقاعد. وبعد الإعلان في الحملة الانتخابية بأنه لن ينضم إلى ائتلاف برئاسة بنيامين نتنياهو تبين أنه لم يرفض أبدا المفاوضات حول الانضمام لحكومته. 
يجب الاعتراف بأن الدهان الجديد جف بسرعة. وإذا بقي غباي رئيسا لحزب العمل وفي قائمته للكنيست فهل هناك ضمانة أنه بعد الانتخابات القادمة لن يدعم نتنياهو؟.
يا غباي، اذهب إلى البيت، أنت يمكن أن تحطم كل إمكانية لتعافي اليسار وتعزيز الوسط وتسريع سقوط نتنياهو. 
هل هذا سيحدث؟ يجب أن لا تتفاجأ إذا سمعت في المظاهرة القادمة دعوتين: "بيبي إلى البيت" و"غباي إلى البيت"، ولا تقل إننا لم نخبرك بذلك.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق