عريقات: أمريكا نفذت الشق السياسي من صفقتها والانقسام ثغرتها لتدمير المشروع الوطني

18 يوليو 2019 - 12:37
صوت فتح الإخباري:

قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية مجلس المقاطعة، إن ورشة المنامة الاقتصادية، التي تنوي الولايات المتحدة عقدها الشهر الجاري، هي محاولة "لاستبدال مبدأ الأرض مقابل السلام، بمبدأ المال مقابل السلام".

وندّد عريقات، في حوار أجرته معه وكالة الأناضول، في مكتبه بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بسياسة الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية، وتوقّع فشل ورشة المنامة.

وقال عريقات: "الولايات المتحدة نفّذت الشق السياسي من صفقة القرن، باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، وتشريع الاستيطان، ومحاولة تدمير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وإسقاط حل الدولتين على الحدود المحتلة عام 1967".

وتابع: "لم يبقَ سوى الشق الاقتصادي، يريدون استبدال مبدأ الأرض مقابل السلام، بالمال مقابل السلام".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستسعى لربط المشاريع الاقتصادية التي تنوي تنفيذها، بالمستوطنات، بهدف "خلق تعايش مع المستوطنين".

وأضاف إن الخطة الأمريكية تهدف "لازدهار المستوطنات".

وتابع: "سيكون لنا حقوق تحددها سلطة الاحتلال، حسب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كالحق في التعليم، لكن ضمن مناهج يقررونها، وقد يمنع علينا وضع خارطة فلسطين مثلا، قد يسمح لنا بقيادة المركبات لكن بشروط وطرقات خاصة".

وأرجع فشل الورشة المتوقع إلى "الصمود الفلسطيني، ورفض كل المخططات التي تهدف للنيل من المشروع الفلسطيني".

وجدّد عريقات رفض القيادة الفلسطينية لورشة المنامة، والمشاركة فيها، وجدد الدعوة لكل الدول العربية غير العربية لمقاطعتها، وتوقع بفشلها.

وأضاف: "مبادرة السلام العربية والقمم العربية بشأن فلسطين واضحة، وعلى الجميع الالتزام بها، هذا ما نريده من الجميع، هذه قضية فلسطينية بامتياز، ونستغرب أن يُحضر غيرنا لورشة نحن نقاطعها كونها تريد تدمير المشروع الوطني الفلسطيني".

واستدرك قائلا: " أنا أدرك حجم الضغوط والمصالح وتوازن المصالح ونقائضها"، في إشارة لمشاركة بعض الدول العربية في الورشة.

واتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الولايات المتحدة بمحاولة إلغاء قرارات الشرعية الدولية واستبدالها بمرجعيات تحددها الولايات المتحدة لإعطاء الشرعية للاستيطان الإسرائيلي والاحتلال.

وتابع: "مرة أخرى نقول لكل من تلقى دعوة لحضور ورشة البحرين نحن لم نفوض أحدا بالحديث باسمنا".

وقال إن المجتمع الدولي، يدعو لإقامة دولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، لكن الولايات المتحدة "تقول لا لكل ذلك"، مضيفا: "لماذا الذهاب والمشاركة في الورشة؟".

وأكمل: "ما هو موقفي أنا كفلسطيني منكم، اذا ما شاركتم بالورشة التي أرفضها، وتستهدف مشروعي الوطني؟".

وأشاد عريقات بالجهود المبذولة لإعداد مؤتمر في لبنان، بدعوة من عدد من الأحزاب العربية، رفضا لورشة المنامة، وسيعقد متزامنا معها.

** الانقسام الفلسطيني

ولفت عريقات إلى أن "الانقسام الفلسطيني هو الثغرة التي تستغلها الولايات المتحدة للدخول إلى المشروع الوطني الفلسطيني".

وقال: "نسعى لإنهاء الانقلاب (الانقسام)، وتوحيد الصفوف، وبناء المؤسسات، وخيارنا أن نبقى صامدين في وجه كل الاجراءات الإسرائيلية والأمريكية".

ورأي أن استمرار الانقسام الفلسطيني هو "أخطر من صفقة القرن ومن ورشة المنامة".

وقال: "يجب أن ينتهي هذا الفصل الأسود... اذا ما استطعنا انهاء الانقسام فنحن بخير، إذا ما كانت ركائزنا الداخلية بخير، سنواجه كل المخاطر، واذا ما اختلفنا نعود لصناديق الاقتراع، لا لصناديق الرصاص".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق