إصلاحي فتح: احتجاجات لبنان مستمرة دفاعاً عن حقوق اللاجئين

31 يونيو 2019 - 02:42
صوت فتح الإخباري:

بيروت: تزايدت احتجاجات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، للإسبوع الثالث على التوالي، احتجاجًا على إعلان وزير العمل اللبناني، كميل أبو سليمان، فرض قيود على عمل اللاجئين في البلاد، وقيام وزارة العمل اللبنانية باغلاق مؤسسات تجارية للاجئين الفلسطينيين، بدعوى عدم حصولهم على إجازة عمل.

مجموعة العمل الفلسطينية رفضت اليوم، لقاء وزير العمل اللبناني، مشترطة تراجعه عن قراراته بحق اللاجئين، وطالبته بالالتزام بالتفاهم الذي حصل في المجلس النيابي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ونقل القضية إلى الحكومة.

وبحسب قرار وزارة العمل اللبنانية "يحظر على أرباب العمل تشغيل اللاجئين الفلسطينيين بدون الحصول على تصريح، فضلا عن إغلاق مؤسسات ومنشآت فلسطينية لا تتوافر على التصاريح اللازمة للعمل".

احتجاجات الفلسطينيين في مخيمات لبنان أبلغ رد على "صفقة القرن"

أكد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح - ساحة لبنان، أن احتجاجات الفلسطينيين في مخيمات لبنان، للدفاع عن حقوقهم، أبلغ رسالة للمجتمع الدولي بحيوية هذا الشعب وعدم القدرة على تمرير "صفقة القرن"، وغيرها من الصفقات المشبوهة التي يرفضها لبنان والشعب الفلسطيني.

وذكر البيان:" لقد شهدت الأيام الماضية حالة غليان في الشارع الفلسطيني، ومواقف لبنانية، منددة بالإجراءات الأخيرة لوزير العمل، الذي يعامل الفلسطيني في لبنان، معاملة الاجنبي دون مراعاة لحالة اللجوء القسري على أرض لبنان الحبيب منذ واحد و سبعين عامًا".

وأضاف تيار الإصلاح في بيانه :"لقد دأبنا مرارًا و تكرارًا التأكيد على سيادة لبنان على أراضيه واحترامنا للقوانين اللبنانية، وأعتدنا تمييز الفلسطيني من القوانين التي تخص الأجانب نظرًا لخصوصية حالة اللجوء والقوانين الناظمة لذلك".

وتابع البيان:" يهمنا في تيار الإصلاح الديمقراطي، التأكيد على مطالب شعبنا الفلسطيني، بضرورة التراجع عن هذا الاجحاف، ونكرر دعواتنا السابقة، ومنذ زمن بعيد إلى ضرورة الحوار الجاد والقانوني مع الإشقاء اللبنانيين على قاعدة الحقوق والواجبات، وبما يكفل سيادة الدولة وحقوق اللاجئين، ونهيب بالأشقاء اللبنانيين سرعة إيجاد الحل العادل الذي يتماشى مع حقوق اللاجئين، وأوضاعهم المعيشية إلى حين تطبيق المقررات الدولية بالعودة إلى أرض فلسطين، وسيبقى هذا الاحقاق منيرًا في سجل العلاقات الاخوية بين الشعبين".

الأزمة أمام الحكومة

القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بـ"حركة فتح"، إحسان الجمل، أكد أن ملف أزمة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أحيل بالفعل لمجلس الوزراء اللبناني، لإتخاذ قرار فيه، وعلى الوزير تنفيذ ما يصدر عن مجلس الوزارء، ولكن ضمن التركيبة اللبنانية الداخلية.

وانتقد "الجمل"، في تصريحات خاصة لـ"الكوفية" تصريحات وزير العمل والتي وصفها بـ"العنصرية تجاه الفلسطينين"، مشيرًا إلى أنه على الرغم من إحالة الأمر لمجلس الوزراء إلا أن فرق التفتيش عن العمال الفلسطينين في الورش اللبنانية مستمرة، مما يوحي بأن هذه الموضوع لن يرى نتائج إيجابية كما يرغب

الفلسطينيين، الأمر الذي يشي إلى أن الحراك الغاضب قد يستمر في الشارع حتى صدور القرار النهائي من الحكومة اللبنانية، وسيظل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان رافعين شعار "لاجئون ولسنا سياح"، مطالبين الحكومة في لبنان بالنظر إلى معاناتهم، كما عودتهم على مر التاريخ، بنصرة القضية الفلسطينية.

غضب في عين الحلوة

وتواصل الغضب في مخيم عين الحلوة للأسبوع الثالث، حيث قام عشرات اللاجئين الفلسطينيين بإغلاق طريق الشارع الفوقاني في المخيم، عند مفرق بستان القدس رفضًا لقرارات وزير العمل، مؤكدين أنهم يعانون من أزمة بطالة مستشرية تجمع جميع الفئات العمرية، الأمر الذي يجعل قرارات وزير العمل بمثابة إطلاق الرصاص عليهم.

مراسم تأبين في نهر البارد

الحراك الميداني الموحد في مخيم نهر البارد، أقام مراسم تأبين للشهيد أحمد القرا، الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال، جنوب قطاع غزة، خلال فعاليات "جمعة لاجئو لبنان".

وشارك العشرات في مراسم التأبين، حيث اصطفوا على جانبي الطريق، ورفعوا صورة كبيرة للشهيد، مؤكدين أنه دفع حياته ثمنًا للدفاع عن القضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات.

أثينا تتضامن

في العاصمة اليونانية (أثينا) نظم العشرات وقفة احتجاجية رافضة لقرار وزير العمل اللبناني بحق العمال الفلسطينيين في لبنان، مطالبين بمعاملة الفلسطينيين باعتبارهم لاجئين، وليسوا أجانب، مؤكدين أن الفلسطيني ترك بلاده مجبرًا، ولم يحضر إلى لبنان للسياحة، حتى يتم فرض قيود عليه.

ورفع المحتجون لافتة كبيرة كتبوا عليها "من المخيمات تبدأ العودة".

"مجموعة العمل" ترفض لقاء أبو سليمان

"مجموعة العمل الفلسطينية" في لبنان- المكلفة من الفصائل والقوى الفلسطينية للحوار اللبناني الفلسطيني- أعلنت رفضها لقاء وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان، ما لم يتراجع عن اجراءاته التي اتخذها ضد العمال الفلسطينيين.

وأكدت "مجموعة العمل الفلسطينية" في بيان صحفي أنها ترفض طلب وزير العمل (اللبناني)، الذي نقله رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني حسن منيمنة.

وشددت في بيانها، على أنها "لن تجتمع مع الوزير أبو سليمان ما لم يتراجع الوزير أولا عن اجراءاته".

كما طالبت الوزير البناني، بأن "يلتزم بالتفاهم الذي حصل في المجلس النيابي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري ونقل القضية إلى الحكومة".

عطايا يكشف أسباب رفض اللقاء

أوضح ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان احسان عطايا، أسباب رفض اللجنة المكلفة من الفصائل والقوى الفلسطينية للحوار اللبناني الفلسطيني لقاء وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان الذي اتخذ بعض الإجراءات ضد العمال الفلسطينيين اللاجئين في لبنان.

وكشف عن نية اللاجئين في مخيمات لبنان تنفيذ سلسلة من التحركات داخل مخيمات اللجوء هذا الأسبوع بعيداً عن اغلاق الطرقات بشكل كامل وعدم الضغط على الجوار اللبناني للمخيمات والذي بمجمله متضامن مع قضية اللاجئين ومؤيد لمطالبهم.

وقال: "إذا كان الوزير مقتنعا بصوابية قراره، فندعوه إلى إعادة النظر فيه لأنه يحمل في طياته الكثير من الإجحاف والظلم بحق اللاجئين الفلسطينيين، مما يهدد صمودهم في مخيمات اللجوء البائسة حتى عودتهم لبلادهم.

نداء عاجل لوزير العمل اللبناني

المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وجه نداءً عاجلاً إلى وزير العمل في الحكومة اللبنانية كميل أبو سليمان، ناشده خلاله بضرورة إعادة النظر في قراره المتعلق بالتجار والعمال الفلسطينيين في لبنان، وقال في رسالة عاجلة بعثها من القدس: "إننا نناشدكم ولدواع إنسانية بالدرجة الأولى بضرورة الالتفات إلى إخوتنا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومعاملتهم بطريقة تليق بتضحياتهم وآلامهم ومعاناتهم".

وأضاف: "إن العمال وأرباب العمل الفلسطينيين في لبنان ليسوا مهاجرين غير شرعيين، وليسوا أجانب ولا يجوز أن ينظر إليهم كذلك، بل هم فلسطينيون فرض عليهم اللجوء إلى لبنان، إثر النكبة التي حلّت بشعبنا عام 1948، وهم متمسكون بانتمائهم الفلسطيني، ويرفضون التوطين وما زالوا يحتفظون بمفاتيح وكواشين عودتهم إلى فلسطين التي لا تنازل عن حبة تراب من ثراها المقدس".
وأردف: "نناشدك أيها الوزير المحترم، بأن تعيد النظر في قرارك الذي ظلم الكثيرين من إخوتنا الفلسطينيين الموجودين في لبنان".

وأثنى "عطاالله" على مواقف المهندس محمد الساعودي، رئيس بلدية مدينة صيدا، الذين وقفوا إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان,

وأوضح أن "اللاجئون الفلسطنيون في لبنان كما هو حالهم في كل مكان في هذا العالم ليسوا عبئا على الدولة التي تستضيفهم، فلهم اسهاماتهم و حضورهم وعملهم من أجل هذه البلدان اللذين يقطنون فيها بشكل مؤقت، حتى تتحقق العودة و يعودوا إلى فلسطين".

طلب إعفاء الفلسطينيين من إجازات العمل يحتاج لتعديل القانون

من جديد عاد وأكد وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان، إن "الطلب بإعفاء الفلسطينيين من إجازات العمل يحتاج لتعديل القانون، والطلب باستثنائهم من تطبيق القانون غير قابل للتطبيق".

وقال أبو سليمان، إنّ "الفلسطينيين اعترضوا لأنهم يعتبرون أن هناك خصوصية للاجئ، هناك قانون صدر عام 2010 يعفيهم من رسم إجازة العمل وهناك صندوق خاص للفلسطينيين في الضمان الاجتماعي، يستفيدون من تعويض نهاية الخدمة شرط حيازتهم على إجازة عمل. نحن ننفذ هذه الامتيازات، وأعطينا مزيداً من التسهيلات لهم".

وتابع: إن "خطة وزارته طويلة ولا علاقة لها بـ(صفقة القرن)، مبيّناً أن هناك "ركود اقتصادي قوي في البلد وبطالة بنسب عالية، ونحن خلقنا وفق الخطة 1500 وظيفة حديثة في شهر، وهناك شركات كبرى تستبدل الأجانب باللبنانيين".

واجتمع أبو سليمان، مع رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني حسن منيمنة، يوم الاثنين، في مقر اللجنة في السراي الحكومي، في ظل تغيب الوفد الفلسطيني.

وأعرب أبو سليمان، عقب اللقاء لعدم حضور الوفد الفلسطيني الى الاجتماع، مضيفاً: "طريقة الحوار في هذا الشكل من خلال إملاء الشروط مسبقاً أمر نرفضه، ونتمنى أن نتعامل معاً بطريقة أفضل"، مطالباً الفلسطينيين بـ " تقديم اقتراحاتهم خطيا لنتعاطى معها".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق