"معاريف"هل يتّجه نتنياهو إلى الحرب من أجل تأجيل الانتخابات؟

28 أغسطس 2019 - 09:02
صوت فتح الإخباري:

بقلم: مناحم بن
ينبغي أن نقول ذلك: يبدو لي أن نتنياهو يشعل أوار حرب زائدة في الشمال، يتصرف بانعدام للمسؤولية، ويعرض إسرائيل للخطر. 
وهو يفعل هذا قبل أيام معدودة تماما من الانتخابات، بخلاف الحذر الخاص الواجب لرئيس الوزراء في مثل هذه الفترة، بما في ذلك وفقا لتعليمات المستشار القانوني للحكومة في مواضيع هامشية اكثر بكثير. 
إيهود باراك وايهود اولمرت، مع الاختلاف بينهما، هما أيضا، وهما على شفا إنهاء ولايتيهما، خاضا مفاوضات سياسية عديمة الصلاحية حيال عرفات، حافظ الأسد، وأبو مازن. 
اما نتنياهو، بالمقابل، فيدير جدول أعمال حربيا تماما على شفا الانتخابات. وهذا لا يطاق. وعليه، فيجب أن يُصد نتنياهو، وبسرعة، من قبل المستشار القانوني أو الكابنت، قبل أن تهبط علينا حرب شاملة، لا سمح الله. 
من غير المستبعد في نظري أن يكون نتنياهو يسعى إلى الحرب، بقدر ما يُسمع هذا رهيبا، كي يتمكن من الإعلان عن حالة طوارئ ويؤجل الانتخابات.  
لقد سبق لنتنياهو أن أثبت بحل الكنيست انه في محاولة لمنع إقامة حكومة أخرى بدلا من حكومته، فإنه قادر على أن يكون بلا لجام.
ولكن يحتمل أن يكون فات الأوان علينا، والحرب الشاملة حيال إيران وفروعها، التي دفعنا إليها منذ البداية ترامب وبن سلمان، بدأت منذ الآن. وفي كل الاحوال، فانه بعد عدد لا يحصى من الاستفزازات من جانب إسرائيل تجاه إيران، تجاه سورية، تجاه لبنان (وحسب الأميركيين المتحفظين، تجاه العراق ايضا)، لم يعد ممكنا الادعاء امام العالم بأن إسرائيل تعرضت للاعتداء، وهي تستحق دفاع الأمم، بل ليس مؤكدا أن تسارع الولايات المتحدة للدفاع عنا، الآن، بعد أن حرصنا على أن نتخذ صورة المعتدين حيال إيران. 
وعليه، فمن شأننا أن نكون مطالبين بالدفاع عن أنفسنا بأنفسنا، إذا ما ردت إيران وأوقعت علينا ليس فقط حوامات متفجرة إيرانية، بل صواريخ ثقيلة من إنتاج إيراني، وحتى لو رددنا عليها بصواريخ متفوقة خاصة بنا فان إجزاء من إسرائيل ستخرب.
كل هذا كان يمكن منعه لو لم تتمسك إسرائيل، خطأ، بمفهوم من يأتي ليقتلك بادر فاقتله. 
ليس كل مخزن صواريخ إيراني في سورية هو بمثابة من يأتي ليقتلنا فورا، وبالمقابل، فإن العثور على صواريخ إيرانية للقصف في كل أرجاء سورية – لبنان – العراق يبدو تقريبا مثل بحث عن إبرة في كومة قش. 
ففي تركيا أيضا، التي هددنا رئيسها أردوغان غير مرة، يوجد عدد لا يحصى من الصواريخ، وكذا في مصر وفي الأردن "الصديقتين" التي يكرهنا شعباهما، توجد صواريخ، فمتى، إذاً، سنقرر أنهم ينهضون لقتلنا؟ فكل صاروخ حيالنا هو تهديد. باختصار، المفهوم حيال إيران يبدو مغلوطا من أساسه.
ولكن ليس هناك من يقول كلمة في هذا الشأن حيال نتنياهو، وبالتأكيد ليس رؤساء أركان "أزرق أبيض"، الذين يسعون لأن يتخذوا صورة الأكثر أمنية من بيبي. 
إذاً، من سيقف حيال بيبي في معمعانه الحربي في الشمال؟ وكذا حيال غزة لا أمل في أن نسمع من غانتس شيئا ما منعشا ومجديا. العكس هو الصحيح. يتعهد غانتس ألا يصل إلى اتفاق مع "حماس" "دون عودة الأبناء". 
والمعنى، دون هدار غولدن وأورن شاؤول. غير أنه توجد لنا مشاكل حالية تتطلب انصاتا مطلقا، مثل العمليات الأخيرة ومنع القتل التالي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق