«إسرائيل اليوم»مصـلحــة إسرائـيـل العلـيـا تقـتـضـي إعــادة انتخــاب نتنـيـاهــو

16 سبتمبر 2019 - 07:26
صوت فتح الإخباري:

المصلحة الوطنية – الأمنية العليا لاسرائيل هي أن يُنتخب ترامب مرة أخرى في 2020. مصلحة وطنية أمنية موازية، بل أهم منها، هي أن ينتخب بنيامين نتنياهو بعد يومين لولاية اخرى. ليس في هذا نقاش على الاطلاق.
منذ ثلاث سنوات يُبذل جهد عظيم من محافل في البيروقراطية السياسية الامنية في الولايات المتحدة والحزب الديمقراطي لاسقاط نتنياهو.
ويقوم الاتحاد الاوروبي بقيادة المانيا بكل ما في وسعه كي يساعد في هذا الجهد. من يكشف ذلك هو مستشار ميركيل السياسي، هويزغان، الذي اصبح سفير بلاده في الامم المتحدة، ولا يكف عن العمل هناك ضد دولة اسرائيل. لديهم سبب وجيه. فنتنياهو يهز السفينة. نتنياهو يرفع قوة وصورة اسرائيل، وهكذا يجبر كل المحنطين على ان يراعوا بخلاف ارادتهم مصالح اسرائيل. وهم ليسوا معتادين على ذلك. ومثل الرئيس أوباما في حينه، ليسوا معتادين على أن يتحدث رئيس وزراء اسرائيل لديهم بمستوى العيون، ويدعي بان لاسرائيل وللاسرائيليين حقا شرعيا في الوجود – في الحياة، ببساطة – وفي الرفاه.

أنباء ملفقة
وعليه، فينبغي ان نتجاهل كل عمل تمويهي ضد الاصوليين والمتدينين الوطنيين، يقوم به الآن بجهد مشترك غانتس، لبيد، وليبرمان.
يافطات غانتس الكبرى، التي تحذر التل ابيبيين من انه في بني براك نسبة التصويت هي77 بينما في تل ابيب هي 63 فقط، هم – وكيف نقول هذا يا يونيت؟ – لاساميون بعض الشيء. ومن المعروف لأي غرض تستخدم اللاسامية في البلدان الخارجية، لصرف النظر.
المؤشر الواضح على تصعيد الجهد من الخارج لإسقاط نتنياهو هو القصة الكاذبة التي نشرت في «بوليتيكو» عن تجسس إسرائيلي حول البيت الأبيض.
محلل شبكة «فوكس»، مارك لفين، قال بالقطع: مصادر «بوليتيكو» حول الفرية هي ثلاثة مسؤولين كبار سابقون في أجهزة الاستخبارات الأميركية. «سابقون»، معناه انهم عينهم الرئيس اوباماـ ومثل مصادر في الاستخبارات وفي الـ «اف.بي.اي» حاولوا إسقاط رئيس قائم في صورة دونالد ترامب مع مؤامرة «روسيا روسيا روسيا»، هكذا يعملون الآن ضد نتنياهو. أحد مستشاري الرئيس أوباما الاستراتيجيين، يوئيل بننسون، هو مستشار، الآن، لبني غانتس. لا يوجد شيء يريده الان اصحاب الاتفاق النووي ومؤيدو ايران، م.ت.ف، و»حماس» اكثر من ازالة «العائقين» لـ «السلام»، نتنياهو وترامب، عن الطريق. وعلى الطريق، فلماذا لا يثار نزاع بينهما؟ في البرنامج الذي تحدث فيه مارك لفين، ذكر بانه حتى اليوم لم يرفع غانتس تقريرا كاملا لجهة مسؤولة عما يوجد في هاتفه النقال، الذي حصل الايرانيون على محتوياته. قصور امتنع الاعلام الاسرائيلي عن الانشغال به.

إرث رابين الحقيقي
وقال اللواء يائير غولان في مقابلة مع هذه الصحيفة انه ينبغي منذ الآن العودة الى «الوضع الطبيعي»، وقصد الحياة بلا نتنياهو. ولكن ما هو «الوضع الطبيعي»؟ الوضع الطبيعي هو ان تكون اسرائيل عرضة للهجوم من الادارة الأميركية، المؤسسات الدولية، ايران، ومنظمات «الارهاب» الفلسطينية؛ ومن اجل الحصول على قدر من الشرعية يتعين عليها أن تنسحب من هنا وان تنسحب من هناك؛ ان تقطع اصبعا، وربما عضوا، وربما نصف ساق، مثل فك الارتباط. كل انسحاب بالطبع يترافق وموجة «ارهاب»، والحرب يمكن أن تنشب بين وجبة الصباح والظهيرة، من لحظة الى لحظة لان الايرانيين يزحفون ويقيمون قواعدهم. إن دائرة «الارهاب» – الانسحاب – الشرعية المؤقتة، هي مثل حقنة الهيروين – رئيس الوزراء نتنياهو هو الذي قطعها.
لقد حول حركة الدولاب، ولإسرائيل توجد مطالب بعضها ستحققها بمبادرة من طرف واحد، مثل بسط السيادة على الغور كاستمرار لاعتراف الأميركيين بالجولان. ليس هناك ما هو اوضح من هذا، حين يكون اولئك الذين يتحدثون منذ سنين عن «ارث رابين» يتوقون للانسحاب الى خطوط 67 بكاملها وتقسيم القدس، في الوقت الذي رفض فيه ارث رابين الحقيقي اقامة دولة فلسطينية، وتضمن القدس الموحدة، الغور، غوش عصيون، وعدة كتل استيطانية مثلها. بني غانتس ينتمي بكل كياناته العقلية والامنية لـ «ارث رابين» المعاد كتابته من كل من تراجع عن سياسته الحقيقية كما عبر عنها في الشهرين السابقين لاغتياله.
باراك يعرف هذا، تسفيكا هاوزر يعرف هذا، وبالتأكيد بني بيغن يعرف هذا. اذا كان كل من يفهم هذا سيصوت غدا لـ «الليكود»، فان انتصار بنيامين نتنياهو سيكون كاملا، واسرائيل ليست فقط ستنجو من الفخ الذي تعيشه الديمقراطية، الان، بل سيضمن ايضا قلب الدولة واستمرار الكفاح الدولي ضد ايران.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق