وأسلمي يا مصر في كل حين

17 سبتمبر 2019 - 05:15
بقلم : نادية صبره
صوت فتح الإخباري:

  أعلم أن الهجوم على مصر وجيشها لن يتوقف ولن يكون الأخير ولكني لم أكن أتصور أن تصل الحرب على مصر الحبيبة وجيشها العظيم إلى هذا المستوى المتدني. فمن الواضح أن الحرب قد بدأت تأخذ منحى جديد من خلال وجوه مضللة تحاول التشكيك في الحرب المقدسة التي يخوضها الجيش المصري ضد الإرهاب الأسود في سيناء. وعبر ما تبثه قناة الجزيرة الإرهابية التي هي ليست وسيلة إعلامية ولا علاقة لها بالإعلام أصلاً وإنما هي أداة هدم للدول العربية تم إطلاقها أساساً لهذا الغرض زرع الفتن وبث الأكاذيب وصولاً للحروب الأهلية وتقسيم المنطقة يكفي أن نعرف من أسس الجزيرة وأدارها لسنوات طويلة لنتأكد من ذلك، وأن من يديرون صفحة الجزيرة هم ثلاث اسرائيليين وثلاث أتراك واثنين من لبنان و16 قطرياً وكندياً واحداً وكلهم عبارة عن كتيبة معادية لمؤسسات الدولة المصرية والقوات المسلحة يتلقون الأوامر والتعليمات ويعملون على متابعة كل تفاصيل المشهد المصري. فالجزيرة مباشر تعمل ساعتين على الملف المصري ثم تدخل على الملف السعودي ثم البحريني فالإماراتي وتُعيد الكرة من جديد…لا عمل لها سوى دول المقاطعة العربية ولا تأتي من بعيد أو قريب على ذكر الإرهاب الإيراني الذي بلغ ذروته ولا عن العدوان التركي والتوغل في الأراضي العربية، ولا عن الانتهاكات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، نهائياً، لا تركز سوى على ملفات تلك الدول الأربع التي تؤرقها بشدة لأن هذه الدول في يوم واحداً اتخذت قراراً جماعياً لمعاقبة قطر على دعمها للإرهاب بعد أن فاض بها الكيل وقطعت العلاقات معها. وعلى الرغم من كل هذا فإن الدول الأربع تركت الباب موارباً في هيئة شروط لعودة العلاقات إذا ما أرادت قطر أن تعود إلى رشدها.. ولكن لأنه ليس من بين القيادة القطرية رجل رشيد، لم يفهموا الرسالة وتمادوا في دعمهم للإرهاب وفي تصرفاتهم الطائشة واللعب بالنار التي ستحرقهم هم قبل غيرهم.. لقد شاهدت أحد اللقاءات التلفزيونية للمدعو (عزمي بشارة) مستشار أمير قطر وأحد المشرفين لسنوات على السياسة التحريرية لقناة الجزيرة القطرية وقد هالني ما رأيت.. لم أرى أمامي لا مفكر ولا محلل سياسي ولا أي من الألقاب التي ينعتون بها الرجل.. بل وجدت بالوناً يكاد ينفجر من الغرور يتعامل حتى مع المذيع باستعلاء شديد وقد أصابتني حالة من الغثيان عندما حاولت أن أفهم فكرته أو ماذا يريد أصلاً… ولا تستطيع أن تحدد إن كان يقدم نصائح أم أوامر للدول العربية من الجزائر إلى ليبيا إلى السودان إلى مصر التي توقع لها الفشل أو تمنى. لا أفهم كيف أن رجلاً مثله صاحب نفوذ وشخصية مؤثرة في القرارات القطرية…! مشكلة “قطر” الحقيقية أن حكامها يحلمون بدور أكبر من حجم دولتهم الجيوسياسية وجذورها التاريخية التي لا تؤهلها للعب دور كهذا. ولذلك تعتقد قطر والجزيرة والقائمين عليها أن بلداً بحجم مصر يمكن أن تهتز أمام فيديوهات لشخص موتور يهذي بكلمات غير مفهومة.. شخص لا تشعر بأريحية وأنت تشاهده وهو يتحدث بأسلوب وقح وألفاظ نابية تدل إلى حد كبير على شخصيته والتي تبدو أحياناً وأنه غير طبيعي مُغيب لا يفهم شيء في أي شيء فقد خرج من سياق ما كان يرويه عن مشكلة تخصه تتعلق بتأخر مستحقات أو غيرها إلى تحريض واضح على هدم الدولة ومؤسساتها الشرعية وهو بالتأكيد لا يدري أنه ليس أكثر من ترس صغير في لعبة أكبر منه بكثير وأن هذه الفيديوهات التي أساء فيها للوطن والجيش ما هي إلا خطايا ستلاحقه حتى قبره… يعتقدون أن الإستعانة بشخص كهذا أو غيره يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الأمن القومي المصري.. هيهات بالطبع. أو إحداث وقيعة بين الشعب وجيشه أو الشعب وقيادته السياسية والحقيقة أن الجيش المصري حفظه الله يمثل بالنسبة لأعداه وهم بالطبع أعداء الأمة العربية لغزاً كبيراً يستعصي عليهم حله.. فهم لا يستطيعون معرفة حقيقة العلاقة الوثيقة التي تربط بين الجيش والشعب ولماذا يرتبط الشعب بجيشه بهذه العلاقة الحميمية التي لا تتكرر في أي بلد آخر فالمؤسسة العسكرية كما قال الرئيس السيسي مغلقة وحساسة للغاية. حالة يمكن وصفها باللغة العامية الدارجة (منطقة مش عارفين يلعبوا فيها) ولذلك لجئوا إلى محاولات التشويه والهجوم على مشاركة القوات المسلحة في الاقتصاد المصري وهو دور تقوم به من منطلق الإحساس بالدور الوطني لمساعدة الاقتصاد وألا تحدث حالة فوضى تنتج عنها أزمات يتم استغلالها للإضرار بالأمن القومي وهي تعطي المثل والنموذج العملي ولا تهدف إلى ربح أو احتكار أو سيطرة على الاقتصاد المصري.. والشعب يعلم هذا جيداً ولذلك باءت محاولتهم بالفشل ورغم أنني لا أريد أن أتذكر أيام سوداء انتهت إلى غير رجعة إلا أنه ما زال محفوراً في ذاكرتي يوم السبت التاسع والعشرين من يناير 2011 حين نزلت إلى الشوارع في عز الظهر فرأيت مشهد كأنه كابوس أردت الإستفاقة منه.. وكأنني في بلد آخر غير مصر التي أعرفها… كان الأمن منعدماً والناس يهرولون ولا أحد يعرف على وجه اليقين ماذا يحدث وماذا تحمل الأيام القادمة والفوضى تعم في كل مكان تقريباً… ما زال محفوراً في ذاكرتي يوم إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة المصرية في 2012 التي فاز بها مرشح الاخوان والمليشيات الإخوانية وميلشيات الجماعات الموالية لها منتشرة في كل مكان تعلن انتزاعها الدولة المصرية… ما زال محفوراً في ذاكرتي مشاهد القتل والدمار والبلطجة التي تلت فض اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين.. لم يُخرج مصر من عثرتها ومن النفق المظلم الذي كانت تسير فيه البلاد بعد إرادة الله سوى جيشها العظيم.. وأتذكر دائماً الكلمات الخالدة للشاعر مصطفى صادق الرافعي الذي قال: إسلمي يا مصر أنني الفدا لك يا مصر السلامة وسلاماً يا بلادي إن رمى الدهر سهامه افتديها بفؤادي واسلمي في كل حينوأسلمي يا مصر في كل حين بقلم : نادية صبره   أعلم أن الهجوم على مصر وجيشها لن يتوقف ولن يكون الأخير ولكني لم أكن أتصور أن تصل الحرب على مصر الحبيبة وجيشها العظيم إلى هذا المستوى المتدني. فمن الواضح أن الحرب قد بدأت تأخذ منحى جديد من خلال وجوه مضللة تحاول التشكيك في الحرب المقدسة التي يخوضها الجيش المصري ضد الإرهاب الأسود في سيناء. وعبر ما تبثه قناة الجزيرة الإرهابية التي هي ليست وسيلة إعلامية ولا علاقة لها بالإعلام أصلاً وإنما هي أداة هدم للدول العربية تم إطلاقها أساساً لهذا الغرض زرع الفتن وبث الأكاذيب وصولاً للحروب الأهلية وتقسيم المنطقة يكفي أن نعرف من أسس الجزيرة وأدارها لسنوات طويلة لنتأكد من ذلك، وأن من يديرون صفحة الجزيرة هم ثلاث اسرائيليين وثلاث أتراك واثنين من لبنان و16 قطرياً وكندياً واحداً وكلهم عبارة عن كتيبة معادية لمؤسسات الدولة المصرية والقوات المسلحة يتلقون الأوامر والتعليمات ويعملون على متابعة كل تفاصيل المشهد المصري. فالجزيرة مباشر تعمل ساعتين على الملف المصري ثم تدخل على الملف السعودي ثم البحريني فالإماراتي وتُعيد الكرة من جديد…لا عمل لها سوى دول المقاطعة العربية ولا تأتي من بعيد أو قريب على ذكر الإرهاب الإيراني الذي بلغ ذروته ولا عن العدوان التركي والتوغل في الأراضي العربية، ولا عن الانتهاكات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، نهائياً، لا تركز سوى على ملفات تلك الدول الأربع التي تؤرقها بشدة لأن هذه الدول في يوم واحداً اتخذت قراراً جماعياً لمعاقبة قطر على دعمها للإرهاب بعد أن فاض بها الكيل وقطعت العلاقات معها. وعلى الرغم من كل هذا فإن الدول الأربع تركت الباب موارباً في هيئة شروط لعودة العلاقات إذا ما أرادت قطر أن تعود إلى رشدها.. ولكن لأنه ليس من بين القيادة القطرية رجل رشيد، لم يفهموا الرسالة وتمادوا في دعمهم للإرهاب وفي تصرفاتهم الطائشة واللعب بالنار التي ستحرقهم هم قبل غيرهم.. لقد شاهدت أحد اللقاءات التلفزيونية للمدعو (عزمي بشارة) مستشار أمير قطر وأحد المشرفين لسنوات على السياسة التحريرية لقناة الجزيرة القطرية وقد هالني ما رأيت.. لم أرى أمامي لا مفكر ولا محلل سياسي ولا أي من الألقاب التي ينعتون بها الرجل.. بل وجدت بالوناً يكاد ينفجر من الغرور يتعامل حتى مع المذيع باستعلاء شديد وقد أصابتني حالة من الغثيان عندما حاولت أن أفهم فكرته أو ماذا يريد أصلاً… ولا تستطيع أن تحدد إن كان يقدم نصائح أم أوامر للدول العربية من الجزائر إلى ليبيا إلى السودان إلى مصر التي توقع لها الفشل أو تمنى. لا أفهم كيف أن رجلاً مثله صاحب نفوذ وشخصية مؤثرة في القرارات القطرية…! مشكلة “قطر” الحقيقية أن حكامها يحلمون بدور أكبر من حجم دولتهم الجيوسياسية وجذورها التاريخية التي لا تؤهلها للعب دور كهذا. ولذلك تعتقد قطر والجزيرة والقائمين عليها أن بلداً بحجم مصر يمكن أن تهتز أمام فيديوهات لشخص موتور يهذي بكلمات غير مفهومة.. شخص لا تشعر بأريحية وأنت تشاهده وهو يتحدث بأسلوب وقح وألفاظ نابية تدل إلى حد كبير على شخصيته والتي تبدو أحياناً وأنه غير طبيعي مُغيب لا يفهم شيء في أي شيء فقد خرج من سياق ما كان يرويه عن مشكلة تخصه تتعلق بتأخر مستحقات أو غيرها إلى تحريض واضح على هدم الدولة ومؤسساتها الشرعية وهو بالتأكيد لا يدري أنه ليس أكثر من ترس صغير في لعبة أكبر منه بكثير وأن هذه الفيديوهات التي أساء فيها للوطن والجيش ما هي إلا خطايا ستلاحقه حتى قبره… يعتقدون أن الإستعانة بشخص كهذا أو غيره يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الأمن القومي المصري.. هيهات بالطبع. أو إحداث وقيعة بين الشعب وجيشه أو الشعب وقيادته السياسية والحقيقة أن الجيش المصري حفظه الله يمثل بالنسبة لأعداه وهم بالطبع أعداء الأمة العربية لغزاً كبيراً يستعصي عليهم حله.. فهم لا يستطيعون معرفة حقيقة العلاقة الوثيقة التي تربط بين الجيش والشعب ولماذا يرتبط الشعب بجيشه بهذه العلاقة الحميمية التي لا تتكرر في أي بلد آخر فالمؤسسة العسكرية كما قال الرئيس السيسي مغلقة وحساسة للغاية. حالة يمكن وصفها باللغة العامية الدارجة (منطقة مش عارفين يلعبوا فيها) ولذلك لجئوا إلى محاولات التشويه والهجوم على مشاركة القوات المسلحة في الاقتصاد المصري وهو دور تقوم به من منطلق الإحساس بالدور الوطني لمساعدة الاقتصاد وألا تحدث حالة فوضى تنتج عنها أزمات يتم استغلالها للإضرار بالأمن القومي وهي تعطي المثل والنموذج العملي ولا تهدف إلى ربح أو احتكار أو سيطرة على الاقتصاد المصري.. والشعب يعلم هذا جيداً ولذلك باءت محاولتهم بالفشل ورغم أنني لا أريد أن أتذكر أيام سوداء انتهت إلى غير رجعة إلا أنه ما زال محفوراً في ذاكرتي يوم السبت التاسع والعشرين من يناير 2011 حين نزلت إلى الشوارع في عز الظهر فرأيت مشهد كأنه كابوس أردت الإستفاقة منه.. وكأنني في بلد آخر غير مصر التي أعرفها… كان الأمن منعدماً والناس يهرولون ولا أحد يعرف على وجه اليقين ماذا يحدث وماذا تحمل الأيام القادمة والفوضى تعم في كل مكان تقريباً… ما زال محفوراً في ذاكرتي يوم إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة المصرية في 2012 التي فاز بها مرشح الاخوان والمليشيات الإخوانية وميلشيات الجماعات الموالية لها منتشرة في كل مكان تعلن انتزاعها الدولة المصرية… ما زال محفوراً في ذاكرتي مشاهد القتل والدمار والبلطجة التي تلت فض اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين.. لم يُخرج مصر من عثرتها ومن النفق المظلم الذي كانت تسير فيه البلاد بعد إرادة الله سوى جيشها العظيم.. وأتذكر دائماً الكلمات الخالدة للشاعر مصطفى صادق الرافعي الذي قال: إسلمي يا مصر أنني الفدا لك يا مصر السلامة وسلاماً يا بلادي إن رمى الدهر سهامه افتديها بفؤادي واسلمي في كل حين

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق