د. شاهين: مجلس أمناء جامعة الأزهر أوقف صرف رواتبنا لليوم الـ80 لـ "الابتزاز"

18 سبتمبر 2019 - 23:46
صوت فتح الإخباري:

ما زال الجدل حول أزمة جامعة الأزهر يتواصل بين نقابة العاملين ومجلس الأمناء، في ظل شغور منصبي رئاسة الجامعة ورئاسة مجلس الأمناء، بعد استقالة رئيس مجلس الأمناء ابراهيم أبراش، وانتهاء ولاية د. عبد الخالق الفرا من رئاسة الجامعة.

وكانت المحكمة الادارية في قطاع غزة أصدرت حكما إلزاميا، يمنع من خلاله مجلس الأمناء من اعادة التمديد للدكتور عبد الخالق الفرا لمنصب رئيس الجامعة لولاية رابعة.

قرار المحكمة قوبل بالرفض من قبل مجلس الأمناء بشكل غير معلن، لكن خطوات أقدم المجلس على اتخاذها أشارت إلى ذلك من بينها "فرض عقوبات على العاملين في جامعة الأزهر، وقف صرف الرواتب لفترات تجاوزت الشهرين، الاعلان عن وقف اعتماد الشهادات لــ"الخريجين"، وغيرها من القرارات التي ما زالت تتصاعد.

الدوام في الجامعة يسير بالشكل الطبيعي والمعتاد

رئيس نقابة العاملين في جامعة الازهر، الدكتور أيمن شاهين، أوضح في تصريح صحفي لموققع الكوفية المحلي، اليوم الأربعاء، أن "المحمكة لم تحدد موعد الجلسة  القادمة للنظر للاستدعاء الرئيسي الذي قدمته نقابة العاملين، وهو قانونية أو عدم قانونية قرارمجلس الأمناء بتعيين رئيس الجامعة السابق والتمديد  له للمرة الرابعة".

وقال شاهين، "أن الجلسة لن تعقد قبل شهر أوشهرين على الاقل، كما هو العرف السائد في المحاكم، حيث تحتاج فترة زمنية لاتقل عن ذلك، لافتًا غلى أن هذه الجلسة لن تكون نهائية، بل على العكس يكون بعدها عدة جلسات للترافع وتقديم البينات، وماشابه ذلك".

وأكد شاهين، على أن "الدوام في الجامعة يسير بالشكل الطبيعي والمعتاد، والطلبة تتقدم الآن للامتحانات الصيفية والمعتذرين والامتحانات المكتبية، دون منغصات أو مشاكل، موضحا: أن تعليق الدوام غدا الخميس جاءردا على قرار مجلس الأمناء وادارة الجامعة بخصم يومين عمل على الموظفين".

وأشار رئيس نقابة العاملين إلى أن "ما صدر من  مجلس الأمناء المسير للأعمال هو التفاف على قرار المحكمة، وكشف نوايا غير طيبة، بعدم قبول واستيعاب  قرار المحكمة".

وقف صرف الرواتب وخصومات تطال العاملين لـ"ابتزاز" المواقف

وفي نفس السياق، كشف شاهين، أن مجلس الأمناء، وإدارة الجامعة، تحاول استخدام الراتب كأداة ضغط لتركيع النقابة والعاملين بالجامعة، بعد الاعتصام الذي نفذته نقابة العاملين، في مقر مجلس الأمناء، مؤكدا على أن "حتى هذه اللحظة، لليوم 80 لم نتقاضى رواتبنا" .

وأكد شاهين، أن إدارة الجامعة، خصمت يومان عمل، عقوبة للعاملين الذين شاركوا في إضراب النقابة قبل شهرين، محذرًا أن هذا الأمر لن يمر، وستواجهه النقابة بغضب غير عادي وغير مسبوق في الجامعة، إذا فعلا تم الخصم.

وحذر رئيس نقابة العاملين "من ممارسة هذا الفعل الشائن والمهين للعاملين بالجامعة، موضحا بأن الآذان لازالت مصابة بحالة الصم".

تعليق الدوام الاداري والأكاديمي غدا الخميس

وأوضح شاهين  أن نقابة العاملين، ترفض المساس برواتب وقوت العاملين بجامعة الأزهر، مشيرا ان الخصومات بمثابة جريمة مورست بحق العاملين، وعليه قرر مجلس نقابة العاملين بالجامعة :

أولا: تعليق الدوام الاداري والاكاديمي بالجامعة يوم غداً الخميس ١٩ ايلول سبتمبر من الساعة الحادية عشر وحتى الثانية عشر  والتواجد امام مكتب نائب رئيس الجامعة للشؤون الادارية والمالية. سنقولها كلمة مدوية بأن ارزاق العاملين لن نسمح بالتلاعب بها وهذه الفعالية هي استمراراً لباكورة فعاليتنا.

ثانيا: حفاظاً على المسيرة التعليمية والاكاديمية، يستثنى من التعليق فقط الاخوة الذين لديهم مراقبات للامتحانات والاخوة العاملون في استقبال الطلبة الجدد والاخوة في التحصيل المالي وليس كل الأخوة الذين يعملون في الدائرة المالية.

ثالثا: لن نسمح لأيٍ كان ان يتلاعب بأرزاق ابناءنا وبحقوقنا ومن ضمنها الراتب كاملاً وحقنا بالاضراب، واننا في مجلس النقابة سنتحمل مسؤلياتنا تجاه عاملينا وقد جربتمونا ونحن لها ان شاءاالله ونحن جاهزون للذهاب ابعد مما يتوقع احد من اجل كرامة وحقوق عاملينا.

أزمة لم تنتهي بعد .. ويبقى السؤال مفتوحا .. الأزهر إلى أين؟؟

ومع صدور حكم المحكمة الإدارية في قطاع غزة بمنع التجديد للدكتور عبد الخالق الفرا لولاية رابعة، وردود فعل مجلس الأمناء المتواصلة، يبقى الخوف رفيقا للطلبة في جامعة الأزهر وذويهم خاصة بعد قرار مجلس الأمناء بوقف اعتماد شهادات الخريجين وعدم التعامل مع أي قرار يصدر عن نائب رئيس الجامعة والذي يتولى منصب الرئاسة حال شغوره وفقا للقانون المعمول به بالجامعة ومجلس أمنائها.

الأزمة منذ التعيين الثالث

وتعود الأزمة التي فجرت الأوضاع الداخلية المحتقنة داخل أروقة جامعة الأزهر كانت منذ التعين الثالث في 7 نوفمبر 2018، والذي يعتبر غير قانوني وغير شرعي، حيث إحتجت نقابة العاملين السابقة على هذا التعيين وذهبت الى المحكمة الإدارية في غزة لكي تفصل في هذا التعين، ولكن للأسف المحكمة الإدارية لم تفصل في هذا الموضوع.

وكان رئيس مجلس الأمناء المستقيل د. ابراهيم أبراش، وجه رسالة لرئيس السلطة محمود عباس، (يشكو فيها تدخل جهات داخل حركة فتح في مجلس الامناء والجامعة كاشفا عن حجم الضغوطات التي تمارس عليه، من اجل تعيين دكتور الفرا لولاية رابعة، ما دعا  أبراش إلى تقديم استقالته.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق