تل ابيب تزعم: التنسيق الأمنيّ بين إسرائيل والسلطة أفضى لاعتقال مُنفذي عملية “عين بوبين”

03 أكتوبر 2019 - 11:40
صوت فتح الإخباري:

قال محلّل الشؤون العسكريّة في القناة العاشرة بالتلفزيون العبريّ، ألون بن دافيد، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وصفها بالمطلعة جدًا في تل أبيب، إنّ اكتشاف منفذي العمليات التي وقعت مؤخرًا في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، جاء بفضل كاميرات المراقبة سواءً الفلسطينيّة أوْ الإسرائيليّة، فيما قال عميت كوهين، مُراسِل الشؤون العسكريّة في صحيفة (معاريف) العبريّة أنّ التنسيق الأمنيّ أفضى لاعتقال مُنفذي عملية “عين بوبين”، كما نقل عن مصادر رفيعةٍ في المؤسسة الأمنيّة بكيان الاحتلال الإسرائيليّ.


وأشار بن دافيد في معرض تقريره إلى أنّ التنسيق الأمنيّ مع السلطة الفلسطينيّة مستمِّر ومستقِّر، مُشدّدًا على أنّ الأجهزة الأمنيّة التابعة للسلطة، تقوم بكلّ ما في وسعها حتى لا يُشوّش ويُعرقل العمليات العسكريّة للجيش الإسرائيليّ داخل المدن الفلسطينيّة، مُذكّرًا أنّه مؤخرًا أنقذت الشرطة الفلسطينيّة في مدينة جنين جنديين دخلا عن طريق الخطأ إلى المدينة، وتمّت سرقة بندقية المجندّة التي كانت في السيارة، وقامت الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة بإعادتها صباح اليوم التالي، أيْ بعد يومٍ واحدٍ من الواقعة للجيش الإسرائيليّ، الأمر الذي دفع وزير الأمن الإسرائيليّ إلى الإشادة بالتنسيق الأمنيّ وتوجيه الشكر والامتنان للشرطة الفلسطينيّة على إنقاذها الجنديين من جيش الاحتلال.


علاوةً على ما ذُكر آنفًا، تناول المُحلّل بن دافيد مستقبل رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، (أبو مازن)، وقال في هذا السياق إنّ مجموعة من قيادات فتح تحيط بأبي مازن، وتستعد لتسلم مقاليد الحكم بعده وهم: رئيس المخابرات ماجد فرج، ونائب الرئيس محمود العالول، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، وحسين الشيخ، وجبريل الرجوب، وصائب عريقات.

وأشار بن دافيد إلى أنّ هذه المجموعة تُعارِض العمليات المُسلحّة وتدعم المقاومة الشعبيّة السلمّية، وتُفضِّل تسويةً سياسيةً مع إسرائيل على دولةٍ ثنائية القومية، وخلُص قائلاً إنّ المجموعة على حذرٍ شديدٍ من اللجوء لانتخابات تُعيد حركة حماس لسدة الحكم مرّةً أخرى أيضًا في الضفّة الغربيّة، علمًا أنّه في الانتخابات التي جرت للمجلس التشريعيّ الفلسطينيّ عام 2006 فازت حركة حماس على فتح، المُمثلّة بعبّاس.


على صلةٍ بما سلف، قال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (معاريف) العبرية، عميت كوهين، إنّ عملية اعتقال مُنفذي عملية (دوليف) تمّت بالتنسيق المُباشر بين جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيليّ) والمخابرات الفلسطينيّة. وأفاد كوهين، نقلًا عن مصادر أمنيّةٍ وصفها بالمُطلعة، بأنّ أجهزة أمن السلطة الفلسطينيّة قامت منذ تنفيذ العملية بمسحٍ أمنيٍّ وفتح غرفة تنسيقٍ مُشتركةٍ بين الجانبين، وأبلغوا الجانب الإسرائيليّ على الفور عن تحركات مُنفذّي العملية، طبقًا للمصادر الرفيعة بتل أبيب.

وأكّد المُراسِل العسكريّ أيضًا أنّ اعتقال المجموعة تمّ بالتنسيق بين رام الله وتل أبيب، من أجل المحافظة على الحالة الأمنية المُستقرَّة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّه لولا التنسيق مع أجهزة الأمن الفلسطينيّة لما تمكنّ الاحتلال من منع أيّ عملٍ عدائيٍّ ضدّ دولة إسرائيل، وأشار أيضًا إلى أنّ التنسيق الأمنيّ مع السلطة الفلسطينيّة مُستمِّرٌ ومُستقِّرٌ.


وشدد المُراسِل، نقلاً عن المصادر عينها، على أنّ أمن السلطة الفلسطينيّة يقوم بكلّ ما في وسعه حتى لا تشوّش وتعرقل العمليات العسكريّة للجيش الإسرائيليّ داخل المدن الفلسطينيّة، وذكر أنّه في الأسبوع الماضي أنقذت الشرطة الفلسطينيّة في الضفة الغربية مجموعة من الإسرائيليين، وقامت بتسليمهم لنا، على حدّ تعبيره. واختتم كوهين تقريره، بالقول إنّ الأوساط الأمنيّة الإسرائيليّة في حالة ارتياحٍ كبيرةٍ إزّاء التطوّر الملحوظ لأجهزة السلطة في الكشف عن أعمالٍ عدائيّةٍ وتخريبيّةٍ ومواصلة العمل في التنسيق الأمني.


ويوم السبت الماضي، 28 أيلول (سبتمبر) المنصرم، قالت القناة الـ13 في التلفزيون العبريّ إنّ جهاز “الشاباك” الإسرائيلي كشف النقاب عن اعتقال الخليّة الفلسطينيّة التي نفذت عملية التفجير قرب “عين بوبين” شمالي دير ابزيع غربي مدينة رام الله. وصباح يوم الجمعة 23 آب (أغسطس) الماضي، قتلت مجندة إسرائيليّة وأصيب والدها وشقيقها بجراحٍ مُتفاوتةٍ، عقب انفجار عبوةٍ ناسفةٍ، قال جيش الاحتلال إنّها محلية الصنع، قرب “عين بوبين” إلى الشمال من قرية دير ابزيع غربي مدينة رام الله. وأفاد الشاباك، وفق القناة العبرية، بأنّ أعضاء الخلية من سكان رام الله (وسط الضفة الغربية)، وهم من نشطاء (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، وذكر أنهم: سامر عربيد وقسام شلبي ويزن مغامسة.


وقالت القناة الـ13 مساء أمس الأربعاء إنّ تحسنًا ملموسًا طرأ على الحالة الصحيّة لقائد العملية عربيد، الذي ما زال يرقد في غرفة العناية المُكثفّة في مستشفى (هداسا) بالقدس المُحتلّة، ناقِلاً عن مصادر بالمؤسسة الأمنيّة قولها إنّه في الشباك الإسرائيليّ تنفّسوا الصعداء بعد هذا التحسّن، لأنّ وفاة المُعتقل كانت ستؤدّي لحملةٍ عالميّةٍ كبيرةٍ ضدّ إسرائيل.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق