بالفيديو.. 66 عاماً على مذبحة "قبية" والإرهاب المنظم ما زال قائماً

14 أكتوبر 2019 - 16:51
صوت فتح الإخباري:

يصادف اليوم الإثنين، الرابع عشر من تشرين الأول، الذكرى 66 لمذبحة قبية، التي قامت بها "إسرائيل"، في عام 1953، تحت قيادة أرئيل شارون، لتقوم بمهاجمة قرية قبية الواقعة في الضفة الغربية (التي كانت حينها تحت السيادة الأردنية)، لترتكب جريمة ذهب ضحيتها 69 فلسطينيا، ليختبئ العديد منهم في بيوتهم، التي تم تفجيرها على رؤوسهم، لم تقف الجريمة  إلى هذا فحسب تم هدم 45 منزلا ومدرسةً واحدة ومسجدًا، وكان أول شهداء القرية مصطفى محمد حسان، فيما أبيدت أسر كاملة منها أسرة عبد المنعم قادوس البالغ عدد أفرادها 12 فردا.ً

وجاءت أحداث هذه المذبحة عندما صعّد الاحتلال من عملياته العسكرية ضد القرى الفلسطينية الأمامية، بعد توقيع اتفاقية الهدنة مع الدول العربية في محاولة لفرض الصلح على هذه الدول وبناء جدار رعب على طول خط الهدنة وتفريغ القرى الأمامية الفلسطينية من السكان.

في 13 أكتوبر قرر دافيد بن غوريون مع حكومته، القيام بعملية انتقامية قاسية ضد قرية قبية، ومُرر بشكل مباشر إلى قسم العمليات والتنفيذ، وصدر الأمر إلى قيادة المنطقة العسكرية الوسطى التي أصدرت أوامر إلى الوحدة رقم 101 بقيادة الميجور اريئيل شارون وكتيبة المظليين رقم 890، ونص الأمر على تنفيذ هدم وإلحاق ضربات قصوى بالأرواح بهدف تهريب سكان القرية من بيوتهم (أرشيف الجيش الإسرائيلي 207/56/644

في اليوم الرابع عشر من أكتوبر، تحركت في حوالي الساعة 7.30 من مساء ذلك اليوم قوة عسكرية إسرائيلية تقدر بنحو 600 جندي نحو القرية وطوقتها وعزلتها عن سائر القرى العربية، وقد بدأ الهجوم بقصف مدفعي مركز وكثيف على مساكن القرية دون تمييز استمر حتى وصول القوة الرئيسة إلى تخوم القرية في حين توجهت قوات أخرى إلى القرى العربية المجاورة مثل شقبا وبدرس ونعلين لمشاغلتها ومنع تحرك أية نجدة نحو قبية..

كما زرعت العصابات الصهيونية في حينه الألغام على مختلف الطرق بحيث عزلت القرية تماما وقد دخلتها قوات المشاة وهي تطلق النار في مختلف الاتجاهات، وكانت وحدات المهندسين العسكرية الإسرائيلية تزرع المتفجرات حول منازل القرية وتفجرها على رؤوس أهلها تحت حماية المشاة الذين كانوا يطلقون النار على كل من يحاول الفرار من المنازل المعدة للتفجير.فتصدى لها السكان ورجال الحرس الوطني بقيادة محمود عبد العزيز رغم قلة عددهم وأسلحتهم وردوا على النيران بالمثل وظلوا يقاومون حتى نفذت ذخائرهم وقتل معظمهم وقد تمكن قائد الحرس الوطني من الوصول إلى قرية دير قديس حيث اتصل لاسلكيا بالقيادة العسكرية الأردنية في رام الله، طالبا النجدة والذخيرة ولكن النجدة العسكرية الأردنية التي تحركت من قرية بدرس اشتبكت مع العناصر المعادية الكامنة في الطرق ولم تستطع الوصول إلى قبية.

شجب العملية مجلس الأمن الدولي، ووزارة الخارجية الأمريكية وتم تعليق المعونات الأمريكية لإسرائيل بشكل مؤقت.

وتناولت الصحف الخبر بشكل حيادي، وأنفردت صحيفة كول هعام بعنوان حاسم "ارتكاب عملية قتل جماعية في قرية قبية العربية" 16/10/1953، وأكدت على تسمية العملية بالمذبحة بخلاف جميع الصحف الإسرائلية الأخرى التي أسمتها عملية أو نحوه.

.قبية قرية فلسطينية تقع على بعد 11 كيلومترا إلى الشمال الشرقي لمدينة اللد وإلى الغرب من مدينة رام الله، كان عدد سكانها 1,635 نسمة إضافة إلى حوالي أربعة الاف مهجر من مدن وقرى أخرى، وكانت تتبع قضاء الرملة قبيل النكبة، والأن تتبع قضاء رام الله،  فيما تبلغ مساحتها 5.131 دونما، وتشتهر بزراعة الزيتون والقمح، ويقتطع جدار الفصل العنصري أجزاء من أراضيها.

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق