المقاومة لديها تكتيكاتها للرد على العدوان الإسرائيلي

13 نوفمبر 2019 - 13:29
صوت فتح الإخباري:

يرى محللون سياسيون أن جولة التصعيد الحالية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة قد تستمر لعدة أيام وتشتد حدتها أكثر في الساعات القادمة، لكن الأمور لن تتدحرج إلى مواجهة شاملة في ظل الظروف الحالية.

ويؤكد المحللون في تصريحات منفصلة لوكالة "صفا" أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء استمرار هذا العدوان على الشعب الفلسطيني في القطاع، وأن لديها تكتيكاتها واعتباراتها وقرارها الموحد من خلال غرفة العمليات المشتركة، للرد على العدوان بشكل قاسي وقوي، بهدف وقف التغول الإسرائيلي على الدم الفلسطيني.

ومنذ فجر أمس، تواصل "إسرائيل" عدوانها على قطاع غزة، والذي بدأته باغتيال القيادي البارز في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا باستهداف منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وأعلنت وزارة الصحة الأربعاء، عن استشهاد 21 مواطنًا وإصابة 50 آخرين، منذ بدء التصعيد الإسرائيلي على قطاع.

وردت فصائل المقاومة الفلسطينية بإطلاق مئات القذائف الصاروخية باتجاه أهداف إسرائيلية في جنوب ووسط الكيان الإسرائيلي، ردا على استمرار العدوان.

وتوقع المتحدث باسم جيش الاحتلال هيداي زيلبرمان في ايجاز صحفي الأربعاء، استمرار جولة التصعيد الحالية مع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة لعدة أيام، مشيرًا إلى أنه تم تعزيز منظومات "القبة الحديدية" المضادة للصواريخ، وذلك تحسبًا لاستمرار إطلاق الصواريخ نحو منطقة "تل أبيب الكبرى" وسط الكيان الإسرائيلي.

رد قوي وقاسي

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف يرى أن جولة التصعيد الحالية في قطاع غزة ربما تستمر لعدة أيام وقد تشتد حدتها أكثر، لكنه استبعد أن تقود لمواجهة شاملة.

ويقول الصواف في حديثه لوكالة "صفا": " باعتقادي أن الساعات القادمة سوف تشهد حالة من التصعيد الأكبر والأعمق، خاصة أن الاحتلال بدأ في تغيير قواعد اللعبة من خلال استهدافه للأماكن العامة والمنازل وتجمعات المواطنين".

و"في ظل توسيع الاحتلال عدوانه على القطاع واستهدافه للمواطنين، يؤكد الصواف أن المقاومة الفلسطينية لن تقف صامتة ومكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان، الذي أدى حتى اللحظة لاستشهاد 22 مواطنًا وإصابة العشرات بجروح".

ويضيف أن" المقاومة لديها تكتيكاتها وخططها المختلفة للرد على هذ1 العدوان، ووقف التغول الإسرائيلي على الدم الفلسطيني، وأعتقد أنها سترد بشكل قوي وقاسي عما كان عليه أمس".

وبحسب الصواف، فإن "بنيامين نتنياهو أراد من خلال اغتيال القيادي البارز في سرايا القدس بهاء أبو العطا، الخروج من أزماته السياسية وعدم تعرضه للاعتقال بسبب قضايا الفساد التي تلاحقه، وكذلك دق أسفين ما بين فصائل المقاومة".

"لكن باعتقادي، فإن هذه الجولة من التصعيد سترتد على نتنياهو والمجتمع الإسرائيلي الذي يعيش اليوم في حالة شلل تمام بسبب الحالة الأمنية المتدهورة".

وأما المختص في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، فيرى أن مآلات الجولة الحالية مرهونة بالتطورات الميدانية القادمة وبطبيعة وحجم رد المقاومة على العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ويؤكد أن المقاومة لا يمكنها الصمت أمام أي عدوان متوقع أو أي عملية اغتيال، وأنها لن تسمح للاحتلال باستباحة الدم الفلسطيني أكثر، ولديها اعتباراتها وأدواتها وقرارها الموحد من خلال غرفة العمليات المشتركة للرد على هذا العدوان بشكل موحد.

خرق لقواعد الاشتباك

وبنظر أبو عامر، فإن "إسرائيل" باغتيالها القائد أبو العطا ضربت بعرض الحائط كل الاتفاقيات الموقعة، وخرقت قواعد الاشتباك".

ويوضح أن نتنياهو أراد رفع رصيده الانتخابي على حساب الدم الفلسطيني، كونه يواجه جملة سيناريوهات صعبة وخطيرة على صعيد مستقبله السياسي، فإما أن يذهب الى انتخابات برلمانية ثالثة قد لا تمنحه فرصة تشكيل الحكومة القادمة، أو يقضي ما تبقى له من عمره في السجن بسبب اتهامات الفساد المتورط فيها.

ويتفق المحلل السياسي مخيمر أبو سعدة مع الصواف في أن جولة التصعيد الحالية قد تستمر لعدة أيام، بالرغم من الجهود المصرية والدولية المتواصلة لاحتواء الوضع ووقف العدوان.

ويوضح أن عملية اغتيال القائد أبو العطا لم تمر مرور الكرام وفق ما أكدته المقاومة وحركة الجهاد، وأن على "إسرائيل" أن تفكر أكثر من مرة قبيل إقدامها على تنفيذ أي عملية اغتيال بحق قادة المقاومة في المستقبل.

وبرأي أبو سعدة، فإن" نتنياهو لن يستطيع أن يحققأية مكاسب ومصالح سياسية من جولة التصعيد الحالية، نتيجة الانتقادات التي يتعرض لها في إسرائيل على خلفية عدم توفير الأمن للإسرائيليين، بسبب استمرار صواريخ المقاومة، وتعطيل الحياة والدراسة"

ويضيف أن" الأمور في صالح المقاومة الفلسطينية التي استطاعت إطلاق مئات الصواريخ على المستوطنات والمدن في جنوب ووسط إسرائيل، ونجحت في إحداث شلل كبير وتام فيها".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق