الاسئلة اجبارية وليس هناك سؤال اختياري :

قيادي حمساوي يُوجّه تساؤلات مفتوحة للقادة والمواطنين بشأن الانتخابات المقبلة

20 نوفمبر 2019 - 14:37
صوت فتح الإخباري:

كتب القيادي في حركة حماس، غازي حمد، اليوم الأربعاء، مقالاً صحفياً حول الانتخابات الفلسطينية المقبلة، حمل عنوان "دبلوم انتخابات".

 تنشر المقال الذي وصلها نسخة عنه، وفق ما أورده الدكتور حمد: 

هذه ورقة امتحان بين يدي القادة والمواطنين للتأكد من صحة خيار الانتخابات. 

(1)  شروط الامتحان. 

أ‌- الاسئلة اجبارية وليس هناك سؤال اختياري. 

ب‌- مدة الامتحان: إلى ما قبل إصدار المرسوم الرئاسي.

ت‌- الرجاء وضع الدرجات حسب القناعة والتجربة وليس حسب التمني.

ث‌- يمكن اصطحاب كتب التجربة الفلسطينية إلى قاعة الامتحان!

ج‌- قاعة الامتحان: مفتوحة في كل الساحات.

ح‌- مراقب الانتخابات: الضمير، الوعي، التجربة، الشعب.

خ‌- تُصحح أوراق الامتحان بأقلام العلم الفلسطيني. 

د‌- لا توجد امتحانات إعادة. 

(2) أسئلة الامتحان

1- هل تولدت قناعة أكيدة لدى القوى والفصائل الفلسطينية، أن الانتخابات هي الملاذ الأخير، وأنها تشكل حلاً ومخرجاً من حالة الاستعصاء الفلسطيني .. أم أنها سياسة الهروب للأمام؟

2- هل تمت دراسة الانتخابات بشكل معمق، ومن كافة الأبعاد والنواحي، من قبل القوى والفصائل، ومن ثم خرجت برؤية وقناعة أنه الخيار الأنسب من بين الخيارات الأخرى، أم أنه تم اللجوء إليه اضطراراً بعد فشل الخيارات الأخرى؟

3- هل نجح الرئيس أبو مازن في استدراج  الفصائل الفلسطينية إلى خياره، الذي ظل متمسكاً به ولم يتزحزح عنه؟ ألم يكرره أكثر من مرة وبنفس الطريقة؟

4- لماذا لم تصر الفصائل الفلسطينية (الثمانية) على مبادرتها الشمولية، التي أعلنت عنها واعتبرتها (طوق النجاة)، ثم استدارت وانزاحت عنها فجأة إلى خيار الانتخابات؟

5- لماذا سقطت كل الاشتراطات التي طرحت من قبل: الانتخابات الشاملة (تشريعي ورئاسي ومجلس وطني)، ثم سقط خيار التزامن، ثم تهاوى خيار "لا انتخابات بدون حوار وطني؟".

6- هل تنجح الانتخابات فيما ما فشلت فيه المصالحة طوال 13 عاماً، بما شملته من لقاءات وحوارات واتفاقات؟

7- هل بالمنطق والعقل يمكن إجراء انتخابات نزيهة وحرة في أجواء معكرة (بنكهة) الانقسام، بما يحمله من فقدان الثقة والخصومة السياسية الحادة واختلاف البرامج؟

8- إذا لم يكن لدينا دولة، ولا توجد لدينا سلطة حقيقية باعتراف الرئيس، ود. صائب عريقات، فلأي كيان سياسي تنظم الانتخابات؟

9- هل يصح استثناء أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني في الخارج (الشتات) وابقاؤهم خارج المشاركة في صناعة القرار والمصير الوطني؟ ألا يعزلهم ذلك سياسياً ونفسياً عن الداخل؟

10- بعد الانتخابات، ماذا سيكون شكل النظام السياسي إذا كانت غزة لا تزال كياناً منفصلاً بنظامه وقوانينه وتشريعاته وفصائله المسلحة، كيف ستعالج المشاكل القائمة والمتراكمة منذ 13 عاماً بين رام الله وغزة؟

11- السؤال المهم: ما علاقة الانتخابات بمشروعنا الوطني التحرري، بواقع الاستيطان، وتهويد القدس، وفشل مشروع التسوية... الخ، أم أنها منفصلة تماماً بل ومنسلخة عن الحالة الوطنية، وتكتفي بإفراز نواب لا علاقة لهم بتحديد الرؤية السياسية؟

12- على أي برنامج ستقوم الانتخابات؟ هل على اتفاق اوسلو الذي يصر عليه الرئيس ابو مازن وترفضه الفصائل ؟ وبالتالي ستبقى حالة (البعثرة) السياسية تهديداً لأي انتخابات؟

13- سؤال للمؤيدين لإجراء الانتخابات: هل  توافقون على وجود سلطة تحت الاحتلال.. وهل يتوافق ذلك مع المشروع المقاوم، الذي تتبناه فصائل معينة؟

14- هل سيفرض دخول الانتخابات مزيداً من القيود والاشتراطات على فصائل المقاومة، ومنعها من حرية العمل المقاوم، خاصة أن السلطة محكومة بالتزامات دولية، واتفاقات مع دولة الاحتلال؟

15- هل هناك ضمانة أن يحترم المجتمع الدولي نتائج الانتخابات، ومن يضمن ألا تعتقل إسرائيل النواب المحسوبين على حماس وتشل نشاطاتهم في الضفة الغربية؟

16- سؤال استراتيجي: أي معادلة صحيحة أقرب لمسار تحررنا الوطني: سلطة تحت الاحتلال أم شعب تحت الاحتلال؟

17- الذين يقولون (زهقنا من فتح وحماس وبدنا تغيير)، هل يتوقعون أن يكون هناك تغيير دراماتيكي، وتنشأ خارطة نظام سياسي جديد؟ هل توجد قوى منافسة لقطبي السياسية الفلسطينية؟

18- الذين يقولون- واتفق معهم- أن الانتخابات هي تجسيد لإرادة الشعب ووسيلته للتغيير، لماذا لا تكون هذه الإرادة الديمقراطية موجهة لصالح انتخابات المجلس الوطني، الذي هو العنوان الأكبر للمشروع الوطني؟

19- من يعتقد أن الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لإخراج أبو مازن من المشهد السياسي، باعتباره في نظر البعض أنه العقبة الكبرى في إنجاز المصالحة، وفي تغيير المسار السياسي للقضية، هل يضمن ذلك؟ وهل المشكلة تكمن في أبو مازن لوحده أم في المنظومة السياسية برمتها؟

20- من يقول إن أبو مازن لا يريد الانتخابات، بل يناور ونحن نريد أن نقيم الحجة عليه، وبالتالي كل ما يجري هو مجرد إضاعة وقت وعض أصابع وفحص لنيات الآخر؟ هل الحالة الفلسطينية تسمح بمثل هذا الترف في إضاعة الوقت؟

21- هل من الصحيح أن تتحول الساحة الفلسطينية إلى (حقل تجارب) للخيارات المتنوعة، (يا تزبط يا ما تزبط).. وهل هذه هي الطريقة الصحيحة لإدارة سفينة القضية التي تاهت وسط الأمواج السياسية العاتية؟

22- السؤال الذي يُطرح بقوة: ما هو البديل؟

أ‌- بقاء الحال على ما هو عليه. 

ب‌- الذهاب لانتخابات مصحوبة بـ (التخوفات) المذكورة أعلاه.

ت‌- تصويب الحالة الفلسطينية من خلال الشروع في حوار وطني واسع ومعمق، ومن ثم انتقاء الخيار المناسب والوسيلة الأفضل

انتهت الأسئلة.

مع تمنياتي لكم بالنجاح في الامتحان الوطني!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق