الغرف التجارية في غزة.. قبلة مئات التجار الجدد بعد قرار الاحتلال تجميد إصدار التصاريح

22 نوفمبر 2019 - 12:03
صوت فتح الإخباري:

تتعرض الغرف التجارية في قطاع غزة منذ انتقال آلية استقبال طلبات التجار الراغبين في الحصول على تصاريح جديدة تخولهم الدخول إلى إسرائيل والضفة الغربية أو تجديد تصاريحهم، منذ عدة أسابيع لمراجعات وضغط شديد من قبل فئة التجار الجدد الراغبين في الحصول على تصاريح للمرة الأولى، حيث ترفض سلطات الاحتلال للشهر الرابع على التوالي إصدار تصاريح جديدة.

ورغم انتقال الآلية من هيئة الشؤون المدنية إلى الغرف التجارية، إلا أن الكثير من هؤلاء التجار وبداعي القلق يتوجهون إلى مقر الهيئة غرب مدينة غزة في محاولة منهم للاستفسار والاطمئنان عن موعد فتح باب التسجيل لتقديم الطلبات الجديدة الذي لا يزال مغلقاً من قبل الجانب الإسرائيلي كما يقول رئيس اللجنة المدنية في هيئة الشؤون المدنية في قطاع غزة صالح الزق، والذي أكد لـ"الأيام" أنه ولغاية اللحظة ترفض سلطات الاحتلال إصدار تصاريح جديدة لتجار جدد من القطاع بحجة أنها أصدرت كامل التصاريح المخصصة لتجار القطاع والبالغة خمسة آلاف تصريح تقريباً.

وأضاف الزق إن سلطات الاحتلال لم تعط أو تبلغ الهيئة بموعد محدد لإعادة فتح باب استقبال طلبات الحصول على تصاريح جديدة، معرباً عن أمله في أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن أو مع مطلع العام المقبل، مبيناً أن الهيئة تواصل العمل والضغط من أجل زيادة التصاريح بما يسمح لأكبر عدد من التجار من الحصول عليها.

ونفى الزق بعض الأخبار التي يتداولها البعض حول وجود تواريخ محددة لاستقبال الطلبات الجديدة، مضيفاً إن سلطات الاحتلال تعمل فقط على تجديد التصاريح السارية عند انتهائها.

من جهته، قال المدير التنفيذي للغرفة التجارية في محافظة شمال غزة عماد الغول، إن عشرات التجار الجدد يترددون يومياً على مقر الغرفة في محاولة منهم لتقديم طلبات جديدة للحصول على تصاريح وهو ما ترفضه الغرفة لعدم وجود قرار من الجانب الإسرائيلي.

وقال الغول لـ"الأيام"، إن عمل الغرفة في هذا المجال مقتصر على تجديد التصاريح فقط، حيث تستقبل يومياً أكثر من ثلاثين طلباً في وقت تستقبل مئات الاستفسارات من تجار جدد.
وأكد الغول أن الغرفة ليست صاحبة قرار في هذا الأمر وهي فقط تقوم بتسهيل معاملات التجار وتسليمهم التصاريح بعد إصدارها من الجانب الإسرائيلي الذي يسلمها بدوره لهيئة الشؤون المدنية.

بدوره، أبدى المدير التنفيذي لغرفة تجارة محافظة الوسطى عيسى أبو ربيع تفهمه لاندفاع وقلق التجار خلال ترددهم اليومي على مقر الغرفة التجارية وذلك بسبب تدهور أوضاعهم المادية والمهنية.

وقال أبو ربيع لـ"الأيام": إن إغلاق باب التسجيل منذ أشهر طويلة ضاعف من معاناة الكثير من هؤلاء التجار وأوقف معاملاتهم وتجارتهم، خصوصاً أن الكثير منهم بحاجة ملحة إلى هذه التصاريح للتحرك والوصول إلى الأسواق في الجانب الإسرائيلي والضفة الغربية.


تذمر واحتجاجات التجار
وأوضح أبو ربيع أن الغرف التجارية بشكل عام أصبحت مزاراً وقبلة لمئات التجار الجدد الذين يلحون وأحياناً يحتجون بشدة داخل مكاتب الغرفة لعدم إصدار تصاريح جديدة، داعياً إلى ممارسة ضغوط على الجانب الإسرائيلي بخصوص هذا الأمر.

وأشار أبو ربيع إلى أن أعداد التجار الراغبين في الحصول على تصاريح جديدة في ازدياد مطّرد، ويصل إلى الآلاف.

وتسود حالة من التذمر أوساط هؤلاء التجار الذين طالبوا الغرف التجارية والشؤون المدنية بالضغط على الاحتلال لإصدار تصاريح جديدة، خصوصاً بعد توقفها لأكثر من أربعة أشهر.
وينتاب التاجر فؤاد خليل قلق شديد بعد انهيار جزء كبير من أعماله التجارية التي تتوقف ديمومتها وزخمها على تواصله الشخصي مع تجار وشركات في الداخل والضفة الغربية.

ويتردد خليل في بداية الخمسينيات من عمره بشكل شبه يومي، على مقر الغرفة التجارية في محافظة شمال غزة مصطحباً معه الأوراق والوثائق المطلوبة للحصول على تصريح، ولكن دون جدوى لعدم وجود قرار لدى الغرف باستقبال طلبات جديدة.

وقال خليل لـ"الأيام" إنه يخشى أن تطول فترة منع إصدار التصاريح الجديدة لخطورة انعكاساتها على أوضاعه المهنية ونظرائه التجار.

فيما اتهم التاجر محمد مسعد سلطات الاحتلال بمحاولة قتل القطاع التجاري في القطاع وتدمير مستقبل التجار من خلال استمرارها بمنع إصدار تصاريح جديدة لهم.

وقال مسعد لـ"الأيام": من غير المنصف أن يتمتع تجار بتصاريح سارية لأشهر طويلة وآخرون لا تستقبل طلباتهم، داعياً إلى ممارسة أقصى الضغوط على الجانب الإسرائيلي لإعادة استئناف إصدار التصاريح الجديدة. 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق