مسيرات حاشدة وغاضبة في الضفة :

بالتفاصيل : كيف قتل الاحتلال الأسير سامي أبو دياك داخل سجنه .. وما هي اخر كلماته ؟؟؟

26 نوفمبر 2019 - 09:07
صوت فتح الإخباري:

 

استشهد الاسير المريض سامي أبو دياك داخل سجون الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء، فيما شهدت السجون حالة من التوتر . 

واعلنت ادارة مصلحة سجون الاحتلال عن استشهاد الاسير ابودياك بعد تحويله الى مشفى "أساف هروفيه"، فيما اكد نادي الاسير الفلسطيني نبأ استشهاد ابودياك.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قد قدمت التماسا للافراج عن الاسير نتيجة تدهور حالته الصحية بشكل خطير وحرج، بعد أن تعرض لإهمال طبي متعمد وممنهج من قبل إدارة السجون أوصلته لحافة الموت.
وقالت مصادر فلسطينية ان مصلحة السجون الاسرائيلية رفضت طلب الإفراج عن الاسير ابو دياك رغم إدراكها بانه يحتضر وأنه في الساعات الأخيرة من حياته.

بدوره سرد نادي الأسير صباح اليوم الثلاثاء ظروف استشهاد الأسير المريض بالسرطان سامي أبو دياك (36 عامًا) في معتقل "عيادة الرملة" فجر اليوم.

وقال نادي الأسير إن إدارة معتقلات الاحتلال بدأت بقتل الأسير أبو دياك قبل إصابته بالسرطان، والذي نتج عن خطأ وإهمال طبي متعمد، كجزء من إجراءات التعذيب التي تنفذها إدارة معتقلات الاحتلال بحق الأسرى.

ومنذ عام 2015 تعرض أبو دياك لخطأ طبي عقب خضوعه لعملية جراحية في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، وتم استئصال جزء من أمعائه، وأُصيب جرّاء نقله المتكرر عبر ما تسمى بعربة "البوسطة" - التي تُمثل للأسرى رحلة عذاب أخرى-  بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي.

وعقب ذلك خضع  لثلاث عمليات جراحية، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهر موصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي، إلى أن ثبت لاحقا إصابته بالسرطان، وبقي يقاوم السرطان والسّجان إلى أن ارتقى اليوم بعد (17) عامًا من الاعتقال.

والشهيد أبو دياك من بلدة سيلة الظهر في محافظة جنين، اعتقله الاحتلال في تاريخ 17 تموز/ يوليو عام 2002م، بتهمة مقاومة الاحتلال، وحُكم عليه بالسّجن المؤبد ثلاث مرات، و(30) عامًا، وله شقيق آخر أسير وهو سامر أبو دياك، وهو كذلك محكوم بالسّجن مدى الحياة، ورافقه طوال سنوات مرضه فيما تسمى بمعتقل "عيادة الرملة" لرعايته.

وأكد نادي الأسير أنه وفي كل المحاولات التي جرت للإفراج عنه، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت ذلك رغم تيقنها من أنه وصل إلى المرحلة الأخيرة من المرض، وأبقت على احتجازه في معتقل "عيادة الرملة" التي يطلق عليها الأسرى بالمسلخ، وكانت قد عينت جلسة في تاريخ الثاني من ديسمبر المقبل للنظر في قضية الإفراج المبكر عنه.

وهذه كانت آخر رسائله من المعتقل: " "إلى كل صاحب ضمير حي، أنا أعيش في ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون في أيامي وساعاتي الأخيرة إلى جانب والدتي وبجانب أحبائي من أهلي، وأريد أن أفارق الحياة وأنا في أحضانها، ولا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتغذى، ويتلذذ على آلامنا ومعاناتنا."

واثر اندلاع الخبر  ,  انطلقت في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، منذ صباح اليوم الثلاثاء ، مسيرات حاشدة وغاضبة إثر استشهاد الأسير المريض سامي أبو دياك.

وانطلقت المسيرات الغاضبة من كافة المدارس، بمشاركة مؤسسات، وفعاليات، وقوى البلدة، وقراها المجاورة، منددين بالجريمة البشعة وبقتل الشهيد أبو دياك بدم بارد، مطالبين العالم أجمع بالتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال التي ترتكب بحق أبناء شعبنا، والحركة الأسيرة خاصة.

كما أغلقت المحلات أبوابها وعم الإضراب التجاري الشامل، فيما أشعل الشبان الغاضبون الإطارات وأغلقوا الشارع الرئيس الذي يربط محافظتي جنين بنابلس، كما وضعوا الحواجز أمام مستوطنة "حوميش" المخلاة جنوب جنين، المقامة فوق أراضي سيلة الظهر، رافعين الاعلام الفلسطينية وصور الشهيد ابو دياك، والشعارات المنددة بجريمة اعدامه، وتوجهت المسيرات الى منزل ذوي الشهيد أبو دياك.

من جهتها، أعلنت حركة "فتح"/ اقليم جنين، الحداد العام في المحافظة، ودعت كافة أبناء شعبنا التوجه إلى ميدان الشهيد أبو عمار أمام المحافظة، تنديدًا بالجريمة البشعة التي ارتكبت بحق الشهيد أبو دياك، وللمشاركة في يوم الغضب الجماهيري، الذي دعت إليه كافة فصائل منظمة التحرير رفضًا للقرارات الأميركية الجائرة بحق شعبنا.

ومن جانبها، نعى المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، الشهيد الأسير سامي أبو دياك، قائلًا: الرحمة للأسير الشهيد سامي أبو دياك الذي قضى بموت بطيء وقع عليه بسبب الإهمال الطبي في سجون الاحتلال، متقدما بالتعازي لعائلته والحركة الأسيرة.

وناشد ملحم، دول العالم، بالتحرك؛ لإنقاذ ما تبقى من أسرى مرضى على قيد الحياة في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ بسبب سياسة البطش والعزل والإهمال الطبي.

كما ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الأسير أبو دياك، داعية إلى انتفاضة شعبية عارمة وغاضبة؛ "تنديدا بجريمة الإعدام هذه".

وقالت إن ذلك يستدعي "تفعيل المقاومة الشاملة وفي مقدمتها المسلحة الأسلوب الأنجع لإنهاء معاناة الأسرى وتحريرهم وكنس الاستيطان والاحتلال".

وبدورها، حمّلت منظمة التحرير، سلطات الاحتلال ، مسؤولية القتل المتعمد بحق الأسير سامي أبو دياك، الذي استشهد فجر اليوم، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من إدارة السجون.

وقالت دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني في المنظمة، في بيان، "إن سلطات الاحتلال قتلت الأسير سامي أبو دياك، في إطار سياسة القتل البطيء التي تمارسها بحق الأسرى عبر عدة وسائل، منها: الإهمال الطبي المتعمد، والذي كان الأسير أبو دياك أحد ضحاياه".

وأوضحت "ان الأسير أبو دياك تعرض لأخطاء طبية في سجون الاحتلال خلال إجراء عملية جراحية له عام ،2015 واستئصال جزء من امعائه، وأصيب بتسمم في جسمه أدى الى فشل كلوي ورئوي، جراء سوء المعاملة والنقل المتواصل له، وتبين لاحقا انه مصاب بالسرطان، وبقي يعاني الى لحظة استشهاده مكبل اليدين والقدمين".

وأشارت إلى "انه منذ بداية العام الجاري استشهد في سجون الاحتلال أربعة أسرى آخرون، وهم: فارس بارود، وعمر عوني يونس، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، الأمر الذي يؤكد على أن سلطات الاحتلال تمارس عمليات إعدام غير معلنة، وخارج القانون، وتنتهك كل الأعراف والقوانين والاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان، خاصة فيما يتعلق بالأسرى وحماية المدنيين تحت الاحتلال".

وطالبت الدائرة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان "بأخذ دورها الطبيعي في تطبيق القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، من أجل تطبيقها على الفلسطينيين وخاصة الأسرى، وتوفير حماية دولية لهم واتخاذ الإجراءات المنصوص عليها بمعاقبة كيان الاحتلال على جرائمه، وانتهاكاته المتواصلة".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق