بالفيديو.. غضب شعبي واستنكار فصائلي لجريمة الاحتلال بحق الشهيد أبو دياك

26 نوفمبر 2019 - 13:07
صوت فتح الإخباري:

 عمّت حلة من الغضب في أوساط الشعب الفلسطيني، إزاء جريمة استشهاد الأسير سامي أبو دياك داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى الصعيد السياسي، حمّلت الفصائل الفلسطينية، حكومة الاحتلال ومصلحة السجون الإسرائيلية المسؤولية عن الجريمة، منددة بحالة الصمت الدولي أمام الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة الأسرى.

وأكدت الفصائل، في بيانات منفصلة، اليوم الثلاثاء، أن هذه الجريمة النكراء لن تنال من إرادة وصمود الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ولن توقف إصرار الشعب الفلسطيني بالنضال الوطني ومواجهة الإحتلال حتى نيل الحقوق الفلسطينية.

نعى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، الشهيد الأسير سامي أبو دياك، "الذي قتلته سلطات الاحتلال عن سبق إصرار وترصد، بعد أن تعمدت الإهمال الطبي في معالجة مرضه العُضال، الأمر الذي تسبب في استشهاده، لينضم إلى قافلةٍ طويلة من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، وصل عددهم باستشهاد البطل سامي أبو دياك إلى 222 شهيدا، قدموا أرواحهم من أجل حرية شعبهم وكرامة وطنهم".

وأكد التيار، في بيان له صادر اليوم الثلاثاء، أن "الاستشهاد مصير ينتظر عشرات الأسرى الذين يعانون أمراضا عدة ولا يتلقون الحد الأدنى من الرعاية الطبية، في مسار من الموت البطيء والنتيجة المحتومة".

وقال التيار، "في الوقت الذي يقاتل فيه أسرانا الأبطال على جبهة ظروف الأسر وجبهة الكرامة الوطنية، وخاضوا نضالات طويلة في معركتهم المتواصلة مع السجان، فإن أسرى محررين يواجهون الموت تجويعاً على يد السلطة التي لم تتورع عن فض اعتصامهم بالقوة والتعرض لهم بالتنكيل واعتقال بعضهم لا لجرم اقترفوه وإنما لمطالبتهم بحياة كريمة ومخصصات حرمتهم منها إجراءات التنسيق الأمني، من قبل سلطة لا هم لها سوى إرضاء الاحتلال".

وناشد التيار، الكل الوطني بعد استشهاد "أبودياك" بضرورة وضع حد للانقسام البغيض ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال المتسبب الأول في استشهاد أسرنا الأبطال .

وطالبت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، صباح الثلاثاء، أن يكون اليوم هو يوم غضب شعبي عارم لروح الشهيد الأسير سامي أبو دياك، وأن يعم الغضب والتنديد كافة محافظات الوطن، تزامنا مع غضب الأسرى في كافة معتقلات الاحتلال.

ودعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إلى أن تكون المسيرات الشعبية الغاضبة، اليوم الثلاثاء، في كافة المدن والبلدات الفلسطينية المنددة بالتآمر الأمريكي الإسرائيلي على شعبنا وقضيته وسرقة أرضه، باسم الشهيد سامي أبو دياك الذي سقط اليوم نتيجة سياسة القتل الطبي المتعمد".

وكانت الفصائل والقوى والفعاليات الوطنية قد طالبت كوادرها وأبناء شعبنا الفلسطيني بالمشاركة الواسعة والفاعلة في فعاليات "يوم الغضب" ضد السياسات الأمريكية والإسرائيلية العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني أرضا وإنسانا.

من جهتها، حمّلت حركة "فتح"، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية جريمة مقتل الشهيد الأسير سامي أبو دياك، مؤكدةً أن هذه الجريمة ترتقي إلى كونها جريمة حرب ارتكبتها وتتحمل مسؤوليتها مصلحة السجون الإسرائيلية باعتبارها المسؤولة مباشرة عن حياة أسرانا الأبطال.

وأكدت الحركة، في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، اليوم الثلاثاء، أن دماء شهيد الحرية والاستقلال أبو دياك لن تذهب هدرا، معاهدةً الأسرى وجماهير الشعب الفلسطيني، على مواصلة الكفاح والعمل بالعزيمة نفسها، حتى ينال الأسرى في سجون الاحتلال حريتهم، مثمنةً تضحياتهم التي ستقود شعبنا نحو الحرية والاستقلال.

وقالت، إن "استشهاد أبو دياك لن يزيدها ويزيد شعبنا إلا إصراراً على التمسك بثوابنا وحقوقنا الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"، مشيرةً إلى أن "الشعوب لن تنال حريتها وحقها في تقرير المصير إلا عبر الكفاح والتضحيات، مشددة على أن أبو دياك سيبقى شعلة على طريق الحرية".

كما حمّلت حركة الجهاد الاسلامي الاحتلال الاسرائيلي وإدارة مصلحة السجون الإرهابية، المسؤولية الكاملة عن سياسات الإهمال الطبي التي أدت لاستشهاد العديد من الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال ، وتهديد حياة أسرى آخرين معرضين لخطر الموت في أي لحظة بفعل هذه السياسة الإجرامية.

وأكدت الحركة، على ضرورة تفعيل الجهود والعمل على تحرير الأسرى وإنقاذهم من براثن السجن والسعي الحثيث من أجل حريتهم وخلاصهم، بالإضافة إلى تفعيل الجهود القانونية لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى وبحق عموم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب شرسة ينتهك فيها الاحتلال كل المواثيق والأعراف.

وتابعت، أن "سياسة الإهمال الطبي في حقيقتها هي جريمة إعدام بطيء بحق الأسرى ، في محاولة للانتقام منهم وإرهاب الشعب الفلسطيني وأثنائه عن استمرار نضاله وكفاحه المشروع من أجل الحرية".

وحمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أيضا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية مسئولية صمتها إزاء الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، والتي يستغلها الاحتلال كغطاء لمواصلة ارتكاب جرائمه المتواصلة بحق الحركة الأسيرة، والتي أدت سياسة الإهمال الطبي في السنوات الأخيرة إلى استشهاد عدد من الأسرى وإصابة العشرات بأمراض مزمنة.

كما دعت الجبهة، في بيان لها، جماهير الشعب إلى انتفاضة شعبية عارمة غاضبة "انتفاضة الحرية"، تنديداً بجريمة الإعدام بحق الأسير البطل أبو دياك، ودعماً وإسناداً للحركة الأسيرة التي تتعرض لهجمة صهيونية مسعورة تطال كافة السجون.

وحذرت الجبهة الديمقراطية من استمرار سياسة القتل البطيء والمتعمد التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة النكراء بحق الأسير سامي أبو دياك.

كما حملت الجبهة، في بيان صحفي، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة إعدام الأسير سامي أبو دياك،داعيةً لإحالة قضايا الأسرى الشهداء في سجون الاحتلال الإسرائيلي لمحكمة الجنايات الدولية باعتبارها جرائم حرب.

وطالبت كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية ومجلس حقوق الإنسان الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بإدانة هذه الجريمة النكراء والقيام بدورها بتطبيق الاتفاقيات الدولية المعنية بقضية الأسرى وخاصة اتفاقية جنيف بوقف كافة الانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال، والتحرك السريع والعاجل لإنقاذهم قبل فوات الأوان والاطلاع على معاناتهم، بتوفير العلاج الطبي اللازم والسماح للطواقم الطبية بزيارتهم ومتابعة أوضاعهم الطبية دون أية مضايقات، والعمل على فضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى.

يأتي ذلك، فيما انطلقت عدة مسيرات في مختلف أراضي الوطن للتنديد بالجريمة النكراء، بدأت، اليوم الثلاثاء، في جنين بشمالي الضفة الغربية المحتلة، سلسلة فعاليات تتضمن إضرابا وحدادًا، للاحتجاج على استشهاد الأسير سامي أبو دياك، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط حالة من الغضب الشديد.

وفي بلدة سيلة مسقط رأس الشهيد البطل، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب اقتحام مستوطنين موقع مستوطنة حومش المخلاة على أراضي البلدة، والتي توجه إليها الشبان في مسيرتهم الغاضبة احتجاجًا على استشهاد أبو دياك، فيما اقتحمت قوة عسكرية من جيش الاحتلال المنطقة حيث دارت مواجهات وأطلق الجنود الغاز المسيل للدموع وأغلقوا شارع جنين –نابلس.
وفي الخليل، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت بين المواطنين وقوّات الاحتلال الإسرائيلي في عدد من نقاط التّماس بمحافظة الخليل جنوبي الضّفة الغربية المحتلة.
وكانت مواجهات اندلعت بين المواطنين وقوّات الاحتلال على مداخل مخيم العروب شمالي الخليل، تزامناً مع حشود عسكرية كبيرة للاحتلال في محيطها.

ورشق شبّان قوّات الاحتلال بالحجارة، قبل أن تطلق القوّات قنابلها الغازية والصوتية صوب الأحياء السكنية، وتنتشر في محيط المخيم ومداخله.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق