الشهيد الإعلامي الكبير أحمد عبدالرحمن

13 ديسمبر 2019 - 21:08
صوت فتح الإخباري:

المناضل/ أحمد محمد جبر عبدالرحمن من مواليد بيت سوريك شمال غرب القدس عام 1943م، والده الشهيد/ الشيخ محمد جبر عبدالرحمن الذي أستشهد عام 1948م دفاعاً عن قرية بيت سوريك، تلقى دراسته الأبتدائية والإعدادية في مدرسة بيت إكسا القدس ودرس القرآن الكريم على يد المرحوم الشيخ حسني في قرية بدو، تخرج من المدرسة الرشيدية في القدس عام 1961م والتحق بجامعة دمشق كلية الحقوق وتخرج عام 1969م التحق بحركة فتح عام 1967م أثناء حرب حزيران وأنتخب أول ممثل لحركة فتح في اتحاد طلاب فلسطين بسوريا حيث كان أحد مؤسسي تنظيم فتح في اتحاد طلاب فلسطين، كلف بتمثيل حركة فتح أواسط عام 1968م في السودان، عمل في صوت العاصفة بالقاهرة لفترات قصيرة بين عامي 1969، 1970م وكلف بمهام للحركة في أمريكا اللاتينية، عمل مديراً لإذاعة صوت العاصفة في درعا في عام 1970م وحتى قيام الحكومة السورية بإغلاق الإذاعة في تشرين أول عام أكتوبر 1973م واعتقاله في سجن المزة لمدة شهرين.

شارك مع الشهيد/ ياسر عرفات في فعاليات مهرجان الشباب العالمي في برلين تموز عام 1973م، عمل رئيساً لتحرير فلسطين الثورة من كانون ثاني 1973م وحتى عام 1994م فترة بيروت وقبرص. أصبح مسؤولاً للإعلام وناطقاً رسمياً باسم منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1982 – 2994م. عضواً في المجلس الوطني والمركزي الفلسطيني.

أنتخب أميناً عاماً للكتاب والصحفيين الفلسطينيين من عام 1984 – 2004م، أنتسب إلى الجامعة الأمريكية ببيروت لدراسة العلوم السياسية إلا أنه لم يتمكن من إكمال دراسته بسبب حرب عام 1982م.

أنتقل مع قيادة المنظمة إلى تونس بعد خروج القيادة من بيروت 1982، وعاد إلى طرابلس للدفاع عن القرار الوطني المستقل عام 1983م إلى جانب الشهيد الرئيس/ ياسر عرفات. عضواً في المجلس الثوري للحركة عام 1989م في المؤتمر الخامس بتونس.

عاد إلى أرض الوطن عام 1994م وعين وزير دولة أميناً عاماً لمجلس الوزراء الفلسطيني وناطقاً باسم السلطة الوطنية الفلسطينية من عام 1996 – 2003م. عمل منذ عام 2002 – نوفمبر 2004م مستشاراً سياسياً للرئيس الشهيد/ ياسر عرفات وخلال فترة الحصار. عضو مجلس أمناء مؤسسة الشهيد/ ياسر عرفات.

أعاد تعيينه الرئيس/ محمود عباس مستشاراً سياسياً منذ تشرين ثاني عام 2004م وعضو مراقب في اجتماعات اللجنة التنفيذية لـ (م.ت.ف). نشر العديد من المقالات إضافة إلى مجموعة كبيرة من الكتب. عضواً في اتحاد الإذاعات الإسلامية والعربية ودول عدم الانحياز. كان طوال انتفاضة الأقصى 2000 – 2004م إلى جانب الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات في صموده وحصاره وأثناء مرضه. عضو المجلس الأستشاري لحركة فتح 2010م.

صدر له الكتب التالية: - الرئيس سنوات مع ياسر عرفات. - عشت في زمن عرفات. حاز المؤلف على جائزة فلسطين التقديرية فرع العلوم الإنسانية عن كتابه عشت في زمن عرفات عام 2015م. المناضل والإعلامي/ أحمد عبدالرحمن ساهم في صياغة الكثير من أفكار الرئيس الشهيد/ أبو عمار.

ظل يكتب افتتاحية مجلة فلسطين الثورة التي كانت تحمل الموقف الرسمي الفلسطيني وموقف الشهيد/ ياسر عرفات واللجنة المركزية، ظل يعمل ولم تغره أضواء الكاميرات، بقي نظيف القلب واليدين فهو المناضل والكاتب والمثقف الذي حمل في قلبه حباً لفلسطين لا ينضب رحل اليوم تاركاً الحلم الذي سعي إليه فقد عاش ورحل من أجل ذلك الحلم قبل أن يتحقق. الإعلامي/ أحمد عبدالرحمن (أبو يزن) إنسان موضوعي وصادق لا يعرف المزاودات، ذو أخلاق حميدة يحترم ولا يجادل كثيراً، العمل والعطاء شعاره.

أبو يزن إعلامي وناطق رسمي باسم المنظمة في مرحلة من المراحل، قامة وطنية وإعلامية، كان يحرص على جمع كل قامة يمكنها خدمة الثورة والوطن. أحمد عبدالرحمن لم ينسج علاقات خاصة مع أي نظام عربي، بل كان محارباً من النظام السوري وكان مطلوباً لهم حيث أعتقل مرتين عام 1973م وعام 1978م لرفضه الوصاية على شعبنا وثورته وتمكسه بالقرار الوطني المستقل.

عمل على تهيئة وفتح الفرص أمام جيل كامل من الصحفيين الفلسطينيين الملتزمين، كما كانت فلسطين الثورة تضم جنسيات عربية أخرى التي وجدت من الثورة الفلسطينية ملجأ لها من قمع بلادها. كان يلازم الأخ/ أبو عمار حتى ذهابه للنوم فجراً وكان يقدم أفكار نيرة له، عاش زمن ياسر عرفات وظل معه للنهاية. توفي مساء أمس ونقل جثمانه إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله.

أبا يزن نم قرير العين أيها الفارس فستبقى فلسطين التي قاتلت بشرف من أجلها بخير وأقرأ السلام للخالد فينا للأبد ياسر عرفات وكل الشهداء الأبرار الذين أرتقوا دفاعاً عن الحق والعدل والحرية. رحم الله القامة الكبيرة الإعلامي/ أحمد عبدالرحمن (أبو يزن) وأسكنه فسيح جناته.

هذا وقد نعي السيد الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن) المناضل الوطني الكبير/ أحمد عبدالرحمن إلى شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات وإلى الأمتين العربية والإسلامية وإلى أحرار العالم القائد الوطني الكبير أحد قيادات حركة فتح المناضل/ أحمد عبدالرحمن الذي وافته المنية مساء اليوم في مدينة رام الله عن عمر يناهز 76 عاماً.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق