ما خيارات إجراء الانتخابات بالقدس؟

17 ديسمبر 2019 - 14:08
صوت فتح الإخباري:

فيما تتجه الأنظار صوب المقاطعة برام الله، انتظارا لصدور المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات التشريعية تتلوها الرئاسية، لا زال الغموض يكتنف مصير الانتخابات في القدس، وسط حالة إجماع فلسطينية على عدم إجرائها بدونها.

فبعد تسلم الرئيس محمود عباس ردود الفصائل الايجابية حول إجراء الانتخابات من رئيس اللجنة المركزية للانتخابات حنا ناصر، بقيت مسألة إجرائها في القدس هي المعضلة الوحيدة أمامها، في ظل الرفض الإسرائيلي المتوقع.

واعتبرت حركة حماس أنه لا يجب أن نستسلم لإرادة الاحتلال إذا حاول منعها في القدس، بل يجب أن ندير عملية اشتباك سياسي وإعلامي وشعبي مع الاحتلال حتى نجبره على إجراء الانتخابات في القدس.

وكان وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ قد أعلن أن السلطة تقدمت بطلب رسمي من "إسرائيل" للسماح لسكان شرقي القدس المحتلة بالمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية، ترشحاً وانتخاباً، وفق الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير و"إسرائيل".

وأمام هذه الحالة، تبرز الحاجة لاجتراح خيارات وبدائل سياسية وأخرى فنية، تتيح تحقيق هذا الشرط، وتجاوز العراقيل الإسرائيلية.

وتضمن "اتفاقية المرحلة الانتقالية" المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل" والموقعة في واشنطن بتاريخ الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول 1995 ملحقاً خاصاً يتعلق بالانتخابات الفلسطينية.

وتتعلق المادة (6) من هذا الملحق بترتيبات الانتخابات في القدس، وتنص على أن يتمّ الاقتراع في مكاتب بريد تتبع سلطة البريد الإسرائيلية، وعددها خمسة مكاتب، تضم 11 محطة اقتراع.

وحدد الملحق عدد المسموح لهم بالاقتراع في هذه المراكز بستة آلاف ناخب فقط، وهو ما يمثل القدرة الاستيعابية لتلك المكاتب.

بروتوكول الانتخابات

ويؤكد المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية هشام كحيل، أنه ليس هناك أي خيار آخر لإجراء الانتخابات في القدس سوى تطبيق الآلية المتفق عليها، والتي جرت على أساسها الجولات الانتخابية السابقة.

وقال لوكالة "صفا": "هناك بروتوكول خاص في اتفاقية أوسلو ينص على اقتراع 6 آلاف ناخب في مكاتب بريد القدس، وليست هناك خيارات أخرى مطروحة".

بدائل عملية

ويؤكد النائب المقدسي المبعد عن القدس أحمد عطون أن هناك إمكانية لإجراء الانتخابات بالقدس، حتى لو أراد الاحتلال أن يعطلها، ويمكن ذلك بوسائل عملية تتجاوز إجراءات الاحتلال، بشرط توفر الإرادة الحقيقية للانتخابات.

ويبين أن أحد الخيارات في حال الرفض الاسرائيلي، الطلب من الدول التي تعترف بفلسطين وبأن القدس محتلة، أن تستضيف العملية الانتخابية في قنصلياتها في القدس أو في مقرات الأمم المتحدة.

وأشار في حديثه لوكالة "صفا" إلى أنه ورغم التوقعات برفض الاحتلال السماح بالانتخابات، إلا أن ذلك ليس نهائياً، مستدلا بعدة تصريحات لمسؤولين إسرائيليين بينهم وزير المالية موشيه كحلون، تشير إلى إمكانية السماح بها.

وقال: "الأصل ألا ننتظر الإذن من الاحتلال لتأكيد شرعيتنا في القدس".

ويعتقد عطون أن السلطة غير جادة في إجراء الانتخابات، وتتخذ من قضية انتخابات القدس ذريعة للتهرب من هذا الاستحقاق.

ويتساءل: "ما الذي يمنع الرئيس عباس من إصدار مرسوم الانتخابات حتى الآن، وليترك موضوع الانتخابات بالقدس للنقاش، ولتفعل إسرائيل بعد ذلك ما تريد".

وأضاف أنه كان على قيادة المنظمة أن تدعو الإطار القيادي الموحد أو لاجتماع وطني مقرِّر، لبحث كيفية فرض إجراء الانتخابات على "إسرائيل".

ويرى أن هناك أهمية لإجراء الانتخابات في القدس، وهناك إجماع على أن لا انتخابات بدون القدس، نظرا لخصوصية ومكانة مدينة القدس.

وأضاف أن الاحتلال يرى في معركة القدس معركة سيادة ويريد فرض سيادته عليها، الأمر الذي يستدعي أن تدار هذه المعركة فلسطينيا بشكل سليم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق