«هآرتس»الحــــرب الإسـرائيلـيــة علــى مستقـبـــل مــنــاطــــق "ج"

12 يناير 2020 - 08:36
صوت فتح الإخباري:

بقلم: ينيف كوفوفيتش
أعلن وزير الدفاع نفتالي بينيت، أول من أمس، تشكيل جهاز يتولى مناقشة الخطوات السياسية في المستوطنات، وأطلق عليه اسم «هيئة الحرب على مستقبل المنطقة ج».
هذا الجسم، الذي اجتمع عدة مرات، مؤخراً، استهدف الدفع قدماً بسلسلة مواضيع يمكن تطبيقها خلال فترة قصيرة، حتى في فترة الانتخابات.
مصادر قضائية اطلعت على المواضيع التي تم طرحها للنقاش قالت إنه توجد فيها صعوبات قانونية، وإن مغزى عدد منها هو الضم الفعلي لـ «المناطق».
حُددت قائمة مواضيع النقاش من قبل رئيس الهيئة، الوزير ايتي هيركوفيتش، بالتشاور مع رؤساء المستوطنات.
وقد أدار حتى الآن النقاشات، التي تُجرى مرة في الأسبوع حتى تعيين مدير دائم، مع ممثلين عن جهاز الأمن.
تشمل القائمة، ضمن أمور أخرى، إعطاء تصريح لليهود لشراء أراضٍ في الضفة بصورة شخصية، وربط البؤر الاستيطانية بشبكة الكهرباء والماء، وحظر إخلاء مستوطنين اقتحموا أراضي خاصة دون تقديم شكوى ضدهم.
على رأس هذا الجسم يتوقع أن يقف كوبي اليراز، مساعد وزير الدفاع لشؤون الاستيطان حتى حزيران الماضي.
وقد تمت إقالته من قبل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي كان في حينه وزيراً للدفاع. ولكن مصدرا في أوساط رؤساء المستوطنين قال إن نتنياهو لا يتوقع أن يعارض هذا التعيين الجديد؛ لأن الإقالة لم تنبع من أسباب مهنية.
مصادر مطلعة على الاتصالات قالت إن اليراز طلب، من بين أمور أخرى، تعيين مستشارين قانونيين خارجيين لمدراء الوحدات في الإدارة المدنية من أجل تطبيق قرارات الهيئة. وحسب هذه المصادر فانه يتوقع الموافقة على هذا الطلب.
«سياسة دولة إسرائيل هي أن منطقة ج تعود لها. لسنا في الأمم المتحدة»، قال، أول من أمس، بينيت عند إعلانه إنشاء هذا الجسم، في اجتماع لمنتدى «كهيلت»، قال وأضاف: «قبل شهر قمت بعقد اجتماع في وزارة الدفاع ضم الجميع، وشرحت السياسة الواضحة للمستوى السياسي، وهي أن دولة إسرائيل ستفعل كل ما في استطاعتها كي يكون في هذه المناطق بناء إسرائيلي».
أحد البنود الأساسية التي يطلبها رؤساء المستوطنين هو السماح لليهود بشراء أراضٍ في المستوطنات بشكل مباشر وليس من خلال شركات. الآن، فقط أردنيون وفلسطينيون (أو أجانب من أصل عربي) مسموح لهم شراء الأراضي في «المناطق»، في حين أن اليهود ممنوعون من عقد صفقات لشراء الأراضي في الضفة إلا من خلال شركة وبمصادقة رئيس الإدارة المدنية الذي يعطي الاذن لعقد الصفقة.
مؤخرا قرر مستشارون قانونيون في وزارة الدفاع وفي قيادة منطقة «يهودا» و»السامرة»، أنه يمكن الغاء هذا القيد، لكن جهات قضائية اخرى تعتقد أنه بسبب تداعيات هذه الخطوة، التي تعني فرض صلاحيات مدنية على الضفة وضمها فعليا، ستكون هناك حاجة لمصادقة رئيس الادارة المدنية، وليس نقل الصلاحية لوزارة حكومية أخرى.
ومن أجل تجاوز هذا العائق اقترح رؤساء المستوطنين أن لا تُلزم الكيرن كييمت والشركة الفرعية لها «همنوتا» بالحصول على تصريح لعقد الصفقة خلال شراء الاراضي.
بند آخر هو الغاء «أمر استخدام مزعج»، يمكن الجيش الاسرائيلي من اخلاء مستوطنين اقتحموا أراضي فلسطينية خاصة، حتى بدون شكوى من قبل صاحب الارض.
قررت المحكمة العليا في السابق أن استخدام هذا الأمر حيوي للحفاظ على النظام في المنطقة. والمستوطنون ورجال اليمين يعتبرونه أمرا وحشيا.
طلب رؤساء المستوطنات ايضا أن يلقى على الفلسطينيين عبء اثبات الملكية للاراضي في الضفة حتى لو لم تكن بملكية يهود. في السابق تم هدم بيوت في المستوطنات، في عوفرا، بعد أن تبين أنه لا يوجد لأصحابها صلة بالأرض. وحسب هذا الاقتراح، من اجل هدم كهذا فان الأمر يحتاج إلى وجود فلسطيني يثبت بأنه صاحب الأرض التي يدور الحديث عنها.
وكجزء من الطلب ذاته، يريد المستوطنون مصادرة أراضٍ بُنيت عليها مبانٍ وطرق اذا كان من يدعي الملكية على الارض لا يستطيع تقديم اثباتات خلال فترة معقولة.
مجال آخر للطلبات يتناول شرعنة بؤر استيطانية: ربط كل مكان سكني في ارجاء الضفة الغربية بشبكة الكهرباء والمياه، حتى لو كان معزولا ولم تتم شرعنته، والغاء تعليمات «مجاورة الحائط» – ضم عشرات البؤر الاستيطانية واعتبارها أحياء لمستوطنات مجاورة، بحيث لا تعتبر كيانا منفصلا وتحصل على شروط المستوطنات الرئيسة.
ستناقش هذه الهيئة ايضا شرعنة نحو 30 مزرعة رعاة ومشاريع تمت اقامتها خلافا للقانون، ورجالها يدعون بأنهم يستهدفون مساعدة الشباب في ضائقة ومساعدة المزارعين.
تم إصدار أوامر هدم ضد كل هذه المزارع. وفي جهاز الأمن يقولون إن الأمر يتعلق بأسلوب إقامة بؤر استيطانية غير قانونية، تبدأ كمزرعة وتنمو لتصبح بؤرة استيطانية أكبر تجذب إليها «شبيبة التلال».
في حين أن وزارة الزراعة تطلب تقديم مصادقة من الإدارة المدنية للملكية على الأرض لغاية الرعي أو الزراعة، في جهاز الأمن يدعون أن منطقة الرعي ليست جزءا من منطقة البؤرة الاستيطانية، ويمتنعون عن إعطاء التصاريح بدعوى أن الأمر يتعلق بأراضٍ خاصة أو أراضٍ ليست بملكية المزارع.
ممثلو المستوطنون طلبوا من بينيت تعريف ما هي مزرعة الرعي وما هي مزرعة المزروعات، التي يمكن أن تقام فيها مزرعة تشمل مباني ثابتة للرعاة وحظيرة للأغنام التي يمتلكونها.
جاء من مكتب وزير الدفاع ردا على ذلك: «اعتبر الوزير نفتالي بينيت وقف سيطرة العرب على مناطق ج وتعزيز الاستيطان هدفا استراتيجيا. بعد سنوات من حكومات تحدثت، نحن نعمل. هنا والآن، لوضع حقائق على الأرض ودون أن نقدم أعذاراً. توجد لنا رؤية وقد جئنا لتطبيقها».
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق