صفقة القرن التوقيت والمشروعات القائمة على الارض وبدائل للتحرك الفلسطيني والعربي

27 يناير 2020 - 23:15
 بقلم: د. هبة جمال الدين
صوت فتح الإخباري:

 ينتظر العالم عن كثب إلى ما تتضمنه بنود الصفقة المزعومة صفقة القرن التي من المتوقع ظهورها في اي وقت قبيل يوم 28 يناير 2020 كما اعلنت الادارة الامريكية . وجاءت ردود الافعال حائرة ورافضة للصفقة المزعومة في ظل تصريحات وتسريبات اسرائيلية تشير بنهاية القضية الفلسطينية للأبد ولكن الذي طغى على المشهد تساؤل مهم ماذا علينا ان نفعل هل ننتظر الاعتداء الامريكي الصهيوني على القضية الاساسية للعرب والمسلمين أم علينا ان نهب جميعا؟. هذا التساؤل في الواقع ينقلني لتساؤل اكبر هل تلك الصفقة للفلسطنين وحدهم او للقضية اللفسطينية وحدها أم هى للشرق الاوسط ككل كما ادعي كوشنر من قبل في سكاي نيوز عربية 28 فبراير 2019؟ رغم قناعتي ان الصفقة موجههة للمنطقة ككل ولكنني سأشير إلى بعض التحركات التي شهدتها الساحة الفلسطينية للقضاء على قضايا الحل النهائي تماما للتمهيد للصفقة المزعومة كالتالي: الانروا والمحاولات الامريكية والصهيونية لتصفيتها والمطالبة بحلها وما تعانيه من ازمات مالية بعد الانسحاب الامريكي من تمويل المنظمة. فالهدف الاكبر هو القضاء على ملف اللاجئين ومطالبات اسرائيل وامريكا بتوطينهم وتمليكهم بالدول التي يعيشون بها خارج فلسطين. وكانت هذه احد الدعايا الانتخابية لترامب قبيل ترشحه. القدس ونقل السفارة الامريكية وما تبعها من بعض الدول الضعيفة كتوجو وغيرها وظهور قانون القومية الاسرائيلي الذي يعتدي على الحق الفلسطيني والعربي بالقدس ليعتبرها كاملة عاصمة اسرائيل. ولمن لا يعلم القدس في الفكر الصهيوني هي عاصمة ارض اسرائيل الكبرى من النيل للفرات التي ستمر بدول الخليج عبر قطار السلام الحدود الشرقية لارض اسرائيل الكبرى. قانون القومية ووصفه لاسرائيل بالدولة اليهودية تطور خطير فهل سألنا انفسنا لماذا وافق العلمانيون امثال نتنياهو وغيره من قادة اسرائيل لوصف اسرائيل باليهودية في هذا التوقيت رغم الخلاف الديني العلماني بإسرائيل؟ هل الامر له علاقة بالابراهيمية باعتبار ان الدول اليهودية يعطيها الحق في ان تكون الممثل الشرعي للمكون الثالث للمشترك الابراهيمي؟ فاي سلام ابراهيمي تريدون؟ اشكالية اقامة انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية بسبب القدس في الاساس. فلماذا لا تسمح اسرائيل باقامة الانتخابات في هذا التوقيت؟ ، لانها تعتبرها كاملة حق اسرائيلي لا مجال لانتخابات تؤسس لسيادة فلسطينية عليها. هنا على الفلسطينين عمل انتخابات بطرق جديدة غير مبتكرة تتوائم مع الاحتلال الاسرائيلي وتؤكد رغبة اهلها في المشاركة وتوثق للسيادة العربية الفلسطينية على القدس. تقتين الاستيطان وفقا لقانون القومية الاسرائيلي ثم اعتراف الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها بان المستوطنات كيانات شرعية ضاربا بالقوانين الدولية عرض الحائط . فهى مدخل لشرعنة الاستيلاء على الارض الفلسطينية بدعم القوى العظمي بالعالم. المطالبات الاسرائيلية بضم غور الاردن، خاصة بعد اعلان اسرائيل رسميا سيادتها على الجولان واعتراف الولايات المتحدة بالجولان ارضا اسرائيلية وتغيرها للخرائط لتعتبر الجولان تحت السيادة الاسرائيلية اي انها لم تعد اراضي محتلة الامر الذي يمكنها من تكرار نفس السيناريو مرة اخرى بمناطق واراضي عربية اخرى. صدرت دراسة من قبل معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي بهدف رصد ادراك الاسرائيلين حول التهديد الاول على سلامتهم فجاءت ايران في المقدمة لتنتزع اكثر من66% في حين ان فلسطين لم تمثل الا 14% وحماس 14% فهما معا 28% اي ان الاسرائيلين لم يعدوا يعطون وزنا للقضية والخطر الفلسطيني على امنهم الامر الذي يدق ناقوس الخطر فلابد ان تزلزل السلطة والتنظيمات المسلحة الفلسطينية الارض تحت اقدام الصهاينة الذين لا يفهمون الا لغة القوة للاسف ليتنزع الفلسطينيون حقهم على الارض هنا اعتقد اننا نعلم ان صفقة القرن على الارض ومطبقة ينقصها الاعلان عن وجودها رسميا. والان علينا ان نجيب على التساؤل الاهم ما هو واجبنا للتحرك والفعل وانتزاع الحق: بادئ ذي بدء علينا ان نعي بأن القضية الفلسطينية قد مرت بفصول اصعب من ذلك من قبل عام 1948 حتى الان ولكنها باقية بفعل مقاومة شعبها في السياق الاول المقاومة الفلسطينية المسلحة: فهي الساحة الاولي المهمة فعلينا المطالبة بصحوة المارد الفلسطيني. لان العقلية الاسرائيلية لن تقدم اية تنازلات اذا وجدت عدوها قابع او منقسم او في محل ضعف مخاطبة الاوروبيين: ان تهديد اردوغان بـ 3 مليون لاجئ سوري لن يكون شئ اذا قام المارد الفلسطيني والعربي بتصدير المهاجرين واللاجئين إلى الدول الاوروبية فعلينا ان نتعلم من بلطجة اردوغان تجاه العقلية الاوروبية للضغط عليها لتتحرك اجراء انتخابات بالقدس بشكل فوري: عبر التطبيقات الحديثة للموبايل او الايميل فيكفي ان يقوم كل من له حق التصويت بالقدس بارسال صورته واختياره في رسالة مصورة او فيديو لتأكيد الحق العربي الفلسطيني والاراداة الفلسطينية بالقدس الشريف. حتى وان كان ذلك لا تنص عليه القوانين الدولية المنظمة للعمليات الانتخابية ولكن الاحتلال والتعسف يجعل الضحية يبتكر ليؤكد حقه الشرعي بأية طرق جديدة غير معهودة. شن حرب الكترونية: تصوير فيديوهات باللغة الانجليزية والفرنسية والالمانية والاسبانية تبث على كافة ساحات التواصل الالكتروني اي شن حرب الكترونية لتعلن وتكشف النقاب عن العنصرية الصهيونية واداة القتل الدموية. على ان توجه للمستخدمين بقارات العالم ككل. رفع دعاوي ضد اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية بشأن انتهاكات حقوق الانسان ضد الفلسطينين والعرب في جوانتانموا وابو غريب وغيرهما بداخل الامم المتحدة ومجلس الامن والمحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الاوروبية حتى وان لن تسفر لشئ ولكن ستوقظ الراي العام العالمي. ويمكن التنسيق مع الصين في هذا الشأن فهي صاحبة مصلحة ضد امريكا موقفها داعم للقضية الفلسطينية. رفع دعاوي ضد المتحف الانجليزي وغيره من المتاحف العالمية التي تصف قدماء الفلسطينين بانهم قبائل ماتت واندثرت وتصف الاسرائيلين بالقدماء. واتهامها بالتزوير والمطالبة بتعويضات خرافية لإحراج تلك الانظمة العنصرية المشبوهة وايقاظ الراي العام العالمي رفع دعاوي بالمحاكم الاوروبية لمنع استيراد المنتجات الاسرائيلية المصنوعة بالمستوطنات لانها غير شرعية مطالبة الامم المتحدة بعضوية كاملة لدولة فلسطين كدولة كاملة العضوية تحت الاحتلال فقد اعترفت بها العديد من دول العالم. أما بشأن الدول العربية: رفض الصفقة ككل وايقاف ما هو قائم منها على الارض من مشروعات ربط مع الجانب الاسرائيلي وضع شرط مسبق قبل تفعيل قطار السلام الا وهو مطالبة اسرائيل بترسيم حدودها والا ستعتدي في المستقبل القريب على السيادة العربية بدول الخليج العربي عودة سوريا فورا لجامعة الدول العربية حتى وان تم وضع شروط زمنية بعد عودتها للجامعة دعم وحدة بقاء الدول العربية ككل كوحدة سوريا فلا مجال لتقسيمها، ورفض دعاوي تقرير المصير باية دولة عربية كاقليم كردستان مثلا رفع وعي الشعوب العربية بالمخططات الصهيونية الجديدة والقديمة بل وتشجيع البحث في الشأن الصهيوين والاسرائيلي اعادة النظر إلى تحالف ميسا بين دول الخليج وامريكا واسرائيل فنذ متي ستحمي اسرائيل حدودنا الامر جد خطير علينا جميعا ان نعي ان بقاءء الفلسطينين هو بقاء للدول العربية ككل فهى خط الدفاع الاول عن الدول العربية قبل الجيوش العربية، وان نعي ان صفقة القرن موجهة لكافة الدول العربية التي يسمونها بالشرق اوسطية لا لفلسطين وحدها وان المنافع المزعومة للفلسطينين هى عبر حرية انتقالهم بالدولة الفيدرالية المخطط اقامتها بالمنطقة لاحقا عبر جنسية واحدة الامر الذي يؤسس لضياع القضية وقبرها تماما لا قدر الله. وعلينا ان ندرك او الوجود التركي بالمنطقة الان هو جزء من المخطط الصهيوامريكي لصفقة القرن. ولكن الاهم هو ان نعي اننا اصحاب ارادة وسيادة على الارض وسياسات الممانعة نمتلكها جميعا فامريكا لم تعد القطب الاوحد والكثير من التغيرات قد حلت بها اخرها عدم قدرتها على فرض عقوبات عسكرية على ايران، وعدم قدرتها على حل القضية الكورية الشمالية، وتفاهمها مع الصين. فالرسالة التي ارغب في التأكيد عليها فرغم مشاكلنا مازلنا نمتلك مقاليد القوة المتمثلة في: الكثافة السكانية التي تمثل عبء على اسرائيل واورويا وامريكا الطاقة التي نمتلكها رغم المطامع الغربية فيها ولكن القبائل الليبية اثبتت للعالم قدرتها على منع تصدير البترول لهم للضغط عليهم وهذا ما يمكننا فعله اذا حدث اي شئ لا قدر الله الموقع الجغرافي في قلب العالم والممرات المائية التي نملتكها الظهير الشعبي لنا في الدول الاسيوية الاسلامية التي علينا ان نتواصل معها بقوة لايضاح الوضع تغير النظام العالمي وصعود قوى جديدة كالصين تدخل مع الدول العربية في مبادرة الحزام والطريق فهي صاحبة مصلحة في استقرار المنطقة لحماية مشروعاتها القائمة الموقف الروسي النفعي يمكن التقارب منه في ظل تلاقي المصالح ولكن علينا ان نخلق له دوائر مصلحية معنا كما تفعل اسرائيل واخيراً: القوة هى السلاح الذي يفهمه العالم فانظروا الي مناورة "قادر" وما ارسلته من رسائل للعالم ككل. ونحن نمتلك القوة فلن يستطيع 13 مليون صهيوني بمختلف دول العالم ان ينتزعها مننا نحن اصحاب القضية. حمي الله مصر وفلسطين والامة العربية من سم الافعى المتحولة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق