عائلة المغدورة صفاء شكشك تروي تفاصيل مؤلمة عن مقتل ابنتها على يد زوجها

12 فبراير 2020 - 14:47
صوت فتح الإخباري:

عينان منهكتان من شدة البكاء، ودموع تتحدر على وجنتيها، ويدان ترتجفان، حسرة تملؤ قلبها على ابنتها، إنه حال والدة صفاء التي لقيت مصرعها على يد زوجها.

صفاء شكشك سيدة من غزة، لقيت مصرعها، على يد زوجها يوم الاثنين الماضي، بعد الاعتداء عليها بالضرب المبرح، من قبل زوجها، لتذهب وتترك خلفها ثلاثة أطفال، لا يعلم أحد مصيرهم.

أم علاء شكشك، والدة المغدورة، بأن ابنتها كانت مع زوجها وأطفالها بالطريق، لتزور بيت أهلها، واختلفت هي وزوجها في الطريق، بسبب رفضه أن يركب الطفل المركبة، ردت عليه (خذ أطفالك وأنا سوف أذهب إلى بيت أهلي لوحدي).

وأضافت السيدة المكلومة على ابنتها: "إجت صفاء عندي ما حسستني إنها زعلانة، حدثت أختها عن الموقف الذي حصل معها، سمعتها قلتلها خليكي عنا ردت صفاء عليا قالتلي انا مش جاية أحرد".

وأكملت والدة صفاء، "قعدت أربعة أيام، في اليوم الرابع جاء إليها وحامل هدية "كرتونة كيك" وقال لها (حقك عراسي)". وتقول الأم: أعطى والدها نصائح لزوج ابنته و"كأنه لما يعجبه"، فذهب هو وصفاء الساعة العاشرة، وعندها "ودعتني وكأن قلبها حاسس".

وتقول أم علاء: كان الفقر يسيطر على بيتها، حيث أكثر من ثلاثين يوماً كانت صفاء وأطفالها يأكلون خبز وحليب، مشيرة إلى أنها كانت تخرج "إلى حماتها لتأخذ رغيف الخبز وتطعم أطفالها".

وفيما إذا كان زوج ابنتها يواظب على ضربها، قالت في حديثها: عندما كانوا يتشاجرون كان يضربها "كف أو كفين"، ولكن أن تصل الأمور إلى هذه الدرجة، ويقتلها هذه صدمة كبيرة".

وتضيف والدة المغدورة: كانت هي من تعيل أسرتها حيث كان لها غرفة كوافير صغيرة، حيث تعلمت هذه المهنة لوحدها، "هبة من الله"، ورغم ذلك كانت "تخاف تشتري بدلة لبنتها، لأنها بتهمل همه وياخد القرش منها".

أما عن لحظة معرفتها، بمقتل ابنتها، تقول "أم علاء": "في صباح يوم الاثنين "زوجي صحّى ابني علاء وقال له قوم، وقال البنت أبصر مالها متناقرة مع زوجها لبست معه ورحنا واحنا بالطريق قلبي ياكلني بزيادة وأقول وصلني بسرعة".

وتروي أم علاء لحظة ما وصلوا إلى بيت زوج ابنتها: "وصلنا هناك، وكانت هناك مجموعة كبيرة من الرجال"، "صاروا يقلولي عظم الله أجركم، ووالد زوجه لصفاء يقول عظم الله أجركم، وابني أحمد شافوا وهو ماسكه ماسك ايده راح هجم عليه بدو يضربه وأنا أقول لزوجها "إيش عملت فيها" ثم أخذته الشرطة.

وتابعت: طلعت لقيتهم لافين بنتي بحرام وبقولها قومي أمانة يما، قبل أن أشاهد أصابعه مبينة على رقبتها وعرفت أنو الساعة 12 في الليل كان قاتلها بعد ما كانت عنا وروحت الساعة 10 الله اعلم أكلت ما أكلت قعدت مع ولادها شوي".

وفيما يتعلق بالجيران لحظة الحدث: قالت والدة المغدورة: أن الجيران سمعوا صراخها لكن "مين متوقع انه يصير هيك ليش يعمل هيك ايش عمل عشان يخنقها البعض يلوم أنو أبوها رجعها، لكن الأب شاورها، قالتله عشان خاطر ولادي أكرم ومحمد بدي أرجع".

وتابعت: "عندما كان يأتينا كان بكامل قواه العقلية، وكنا نتعامل معه كأنه واحد من ولادنا، وأمه لم تكن حنونة معه بقدر ما كنا نتعامل معه".

وطالبت والدة المغدورة بشنق القاتل، مضيفة: "الله يحسرهم عليه زي ما حسرني على بنتي، جمرة نار في قلبي يما ياصفاء ترافقني بكل مشوار".

وشددت "أم علاء" على أنه لن نفتح بيت عزاء إلا "لما آخد حقي منهم"، كيف أتقبل الناس تقولي عظم الله أجركم وهيا بنت غلبانة وراحت على غدر، يعلم الله هل هناك شركاء في الجريمة".

بدوره، قال أمين الفالح، محامي عائلة الفالح بغزة: إن العائلة تفاجأت كما تفاجأ الجميع بحدث مقتل المواطنة صفاء شكسك، والذي قام بقتلها أحد أبناء العائلة.

وأضاف: أن العائلة تحركت من اللحظة ذاتها إلى لجان الإصلاح، وتم إخبارهم، بأنهم غير راضين عن هذا الوضع، وأن العائلة لم يمر عليها مواضيع كالقتل وما شابه.

وأردف الفالح، أن الظروف المادية التي كانت بين الزوجين تعد من أهم الأسباب التي جعلت الأمر يتدفق لهذه الدرجة، و"أننا عملنا بيان استنكار في البداية، ومن ثم بيان تبرئة من القاتل".

وأشار إلى أن القضية في النيابة والجهات المختصة، حيث قامت باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، للاقتصاص من المجرم، ولا زالت العائلة مع رجال الإصلاح لأنهم يوجهونهم، ولا يريدون الخروج عن العادات والتقاليد الفلسطينية، مضيفاً، أن المجرم في السجن بالنيابة العامة.

وأكد، بأن العائلة تسعى مع رجال الإصلاح، لأخذ وجه من عائلة "شكشك" الكرام، وأن كل العائلة بدون استثناء، غير راضية عن الذي حدث إطلاقاً.

وأثارت قضية مقتل الفتاة صفاء شكشك، جدلاً في الأوساط الغزية بعدما قام زوجها أحمد الفالح، بقتلها منذ يومين عن طريق الخنق، حيث هزت الحادثة المجتمع بأكمله، حيث وصلت الفتاة جثة هامدة إلى مجمع الشفاء الطبي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق