• طولكرم
    24°
  • اريحا
    24°
  • بيت لحم
    24°
  • نابلس
    24°
  • رام الله
    24°
  • الخليل
    24°
  • القدس
    24°
  • رفح
    29°
  • غزة
    28°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.54
4.98
3.96
0.2

انتهاك ثلاثي لحقوق الفلسطيني من الدولة العبرية والسلطة و "حماس"

18 يوليو 2017 - 09:52
صوت فتح الإخباري:

في الوقت الذي حجبت فيه السلطة الفلسطينية 11 موقعاً إخبارياً في الضفة الغربية، كانت حركة «حماس» في غزة تعتقل صحافياً وتفرج عن كاتب، فيما كانت السلطات الإسرائيلية تواصل اعتقال العشرات على خلفية الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبخلاف بقية شعوب المنطقة التي تعاني من انتهاكات حقوق الإنسان من حكومة واحدة، فإن الفلسطينيين يعانون من انتهاكات ترتكب من ثلاث جهات هي سلطات الاحتلال، وكل من السلطة الفلسطينية في الضفة وحركة «حماس» التي تدير قطاع غزة.

وقوبل حجب 12 موقعاً إخبارياً في الضفة بقرار من النائب العام الخميس الماضي، بانتقادات واسعة. وقال رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان «ديوان المظالم» الدكتور عمار دويك إن حجب المواقع الإخبارية «يخالف مبادئ حقوق الإنسان، خصوصاً الحق في حرية التعبير، والحق في الوصول إلى المعلومات». وأضاف: «حجب المواقع يضر بصورة شعبنا، ويضعنا في مصاف الدول القليلة في العالم التي تحجب مواقع إلكترونية».

وقالت نقابة الصحافيين إن هذه الخطوة «تؤشر إلى بداية موجة جديدة من الانتهاكات لحرية العمل الصحافي». وأضافت في بيان أمس: «تدين النقابة بشدة قرار الحجب وترى فيه انتهاكاً واضحاً للقانون الأساسي وجملة القوانين الناظمة للعمل الإعلامي، وإضراراً بحق المواطن بالوصول إلى مصادر المعلومات».

وطالبت السلطة بالإفراج عن الصحافي ظاهر الشمالي، وطالبت «حماس» بالإفراج عن الصحافي فؤاد جرادة المعتقل في سجونها، ودعت السلطتين إلى تجنيب الصحافيين ووسائل الإعلام تداعيات أي تطورات سياسية أو أمنية.

وطالبت النقابة حركة «حماس» بإعادة فتح مقرات 20 مؤسسة إعلامية أغلقتها الحركة منذ سيطرة «حماس» على قطاع غزة قبل عشر سنوات، وتمكين الصحافيين العاملين فيها من العودة إلى عملهم.

وبين «ديوان المظالم» في تقرير أنه رصد شكلاً جديداً من انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية يتمثل في إقامة حواجز لمنع وصول محتجين سلميين إلى مواقع الاحتجاج، إلى جانب استمرار الأشكال القديمة، مثل انتهاك الحق في الحياة، والحق في السلامة الجسدية، والحق في الحرية والأمان الشخصي، والحق في حرية التنقل، والحق في حريّة الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي.

وقال دويك: «شهد العام الماضي تراجعاً كبيراً في ثقة المواطنين بالجهاز القضائي نتيجة تعطل عمل المجلس التشريعي واستمرار إصدار القرارات بقوانين».

وأوضح أن انتهاكات حقوق الإنسان تجري في كل من الضفة وقطاع غزة عبر أشكال مختلفة من سوء المعاملة في مراكز التوقيف والاحتجاز، وامتناع الأجهزة الأمنية عن تنفيذ قرارات المحاكم المتعلقة بالإفراج عن موقوفين لديها، والتوقيف على ذمة المحافظين، واستمرار العمل بشهادة حسن السلوك في مجال الوظيفة العامة، وتشكيل الجمعيات، والحصول على تراخيص من الجهات الرسمية.

وقال إن الهيئة رصدت العام الماضي 180 حالة وفاة في ظروف غير طبيعية، بينها 41 أنثى و50 لأطفال، 21 في قطاع غزة و17 في الضفة.

ولفت إلى «تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة مواطنين في قطاع غزة، كما أصدرت المحاكم في غزة خلال العام الماضي 21 حكماً جديداً بالإعدام»، مشيراً إلى أن معظم هذه الأحكام صدر عن محاكم عسكرية لا توفر الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة، كما أن تنفيذ أحكام الإعدام جاء من دون مصادقة الرئيس عليها.

وقال إن الهيئة رصدت ثلاث حالات وفاة في السجون وأماكن الاحتجاز (حالة واحدة في غزة واثنتان في الضفة)، فيما تم تسجيل 11 حالة انتحار، 8 في غزة، و3 في الضفة.

وأشار إلى أن فلسطين لم تجر أي تعديلات على التشريعات النافذة، ولم تسنّ تشريعات جديدة لتعزيز حماية الحق في الحياة، وذلك وفق الالتزامات المترتبة عليها في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. كما أنه لم يطرأ أي تغيير على الالتزامات الدولية لدولة فلسطين المتعلقة بالحق في السلامة الجسدية، مشيراً إلى أنها لم تصادق أو تنضم إلى أي وثائق أو مؤسسات دولية جديدة تعنى بهذا الحق، خصوصاً البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 2002.

وقال دويك إن الهيئة تلقت مئات الشكاوى المتعلقة بانتهاك الحق في السلامة الجسدية تضمنت 865 ادعاءً بانتهاك الحق في السلامة الجسدية، منها 351 في الضفة، و514 في قطاع غزة. وأضاف: «تم تسجيل 164 حالة اعتداء جسدي أو معنوي خارج مراكز الاحتجاز، منها 88 في الضفة، و67 في غزة.

وتم تسجيل 548 حالة تعذيب وتهديد أثناء التوقيف داخل مراكز الاحتجاز، منها 209 في الضفة، و339 في غزة، و152 حالة معاملة قاسية ولاإنسانية وحاطة بالكرامة».

وقال التقرير إنه لم يتم تقديم أي شخص من منتسبي أجهزة الأمن إلى المحاكمة بتهمة إساءة المعاملة أو التعذيب، على رغم هذا العدد الكبير من الشكاوى.

وأضاف أن الهيئة سجلت 1564 ادعاءً في شأن انتهاك الحق في الحرية والأمان الشخصي، منها 785 في الضفة، و779 في غزة. كما سجلت 78 حالة لتفتيش المساكن من دون مذكرة قانونية بواقع 47 في الضفة و31 في غزة.

وأضاف التقرير أن الهيئة تلقت 26 شكوى تتعلق بالحق في التنقل، 6 شكاوى في الضفة و20 في غزة، وأن معظم الشكاوى تتعلق بمنع مواطنين من السفر من دون وجود قرار قضائي، أو حرمان مواطنين (خصوصاً من غزة) من الحصول على جوازات سفر.

وتابع التقرير أن الحق في حرية الرأي والتعبير تعرض إلى العديد من الانتهاكات من الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن الهيئة تلقت 48 شكوى في شأن هذا الحق، 30 منها في الضفة.

وأوضح أن هذه الانتهاكات توزعت على النحو التالي: 12 شكوى تتعلق بحرية العاملين في المجال الإعلامي وحرية النشر والبث، 17 شكوى حول استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وشكوى واحدة حول الحق في الحصول على المعلومات.

وفي قطاع غزة، تلقت الهيئة 18 شكوى تتعلق بانتهاك هذا الحق منها 3 شكاوى حول التعرض لحرية العاملين في المجال الإعلامي، وشكوى واحدة تتعلق بحرية العاملين وحرية النشر والبث، و13 شكوى على خلفية الرأي والتعبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وشكوى واحدة حول الحق في الحصول على المعلومات.

وذكرت الهيئة أنها تلقت 26 شكوى حول انتهاك الحق في التجمع السلمي، منها 21 في الضفة، و5 في غزة. كما تلقت 12 شكوى في شأن انتهاك مبدأ التنافس النزيه في التوظيف، منها 11 في الضفة، وشكوى واحدة في قطاع غزة يدعي فيها المواطنون بانتهاك التنافس النزيه في التوظيف.

وقال تقرير الهيئة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت انتهاكات قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أنواع مختلفة من الانتهاكات تشمل اعتقالات قاصرين، ومصادرة أراض، وفرض قيود على حرية والحركة والتنقل والبناء وغيرها.