• طولكرم
    29°
  • اريحا
    34°
  • بيت لحم
    29°
  • نابلس
    29°
  • رام الله
    29°
  • الخليل
    29°
  • القدس
    29°
  • رفح
    27°
  • غزة
    29°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.57
5.03
4.16
0.2

عن المليونية والفوق مليونية

14 يونيو 2017 - 00:39
السفير عدلي صادق
صوت فتح الإخباري:

يتواصى الناس في غزة، على إطلاق مليونية عاجلة، ضد السياسات الإقصائية السفيهة، التي يعتمدها فاقدو المروءة وعديمو الإحساس بالعدالة، وعلى رأس هؤلاء محمود عباس، كبيرهم الذي أوصل الحركة الوطنية الفلسطينية الى حافة الجُرف، وفعل كل شيء لتأجيج النعرات، وجعل المكائد، ثقافة متفشية ومنهجاً للعمل الرسمي!

 معلوم أن هكذا مليونية وفوق مليونية، تتوافر لهما في قطاع غزة، كل أسباب التحقق والاحتشاد. لكن التوافر على أسباب النجاح السياسي، يحتاج الى وقت للإعداد والتنظيم. فلا مليونية مرتجلة تؤدي غرضها السياسي سريعاً، وسنعرض لكم الآن، المطلوب للمليونية وللفوق مليونية، الكفيلتين بوضع حد نهائي لمنهجية عباس، واستعادة الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في التفويض، وفق الوثيقة الدستورية للسلطة، وبموجب قوانينها الناظمة وفي إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الفضاء الجامع افتراضاً، والضامن افتراضاً، لوحدة الشعب الفلسطيني ووحدة وجدانه وأمنياته، في الداخل والخارج!

يبدأ التحضير للفوق مليونية، بتشكيل إطار عام، يتفرع الى لجان مختصة في كل شأن،  من جمع التوقيعات للتأهل لمخاطبة الأطر السياسية الإقليمية والدولية، والتحشيد والتنظيم والشؤون الإدارية، الى الشعارات والرايات واللافتات، مروراً بفقرات برنامج الفعالية الشعبية العارمة، وصولاً الى ترتيبات جلوس الضيوف والحاضرين. ويُدعى للفوق مليونية، ممثلون عن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واتحاد البرلمانات العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية الدولية، وممثلون عن منظومة أمريكا اللاتينية الصديقة، ومندوبون عن الأقطار العربية الشقيقة، على أن تُنظم لهؤلاء جميعاً قبل موعد المليونية بيوم، جولة تفقدية لقطاع غزة، يزورون خلالها أُسراً فلسطينية ينتقونها هم بطريقة عشوائية، للتعرف على أحوال الناس واحتياجاتها وسماع مظلومياتها. وقُبيل الجولة التفقدية للضيوف، يُصار الى عرض فيلم تسجيلي لتفوهات جنرالات الاحتلال وساسته العنصريين المتطرفين، وتفوهات عباس ومعاونيه المناطقيين، وتهديداتهم لغزة بالتضييق والدفع الى الانفجار وإفقار الناس وحرمانها من لقمة الخبز والطبابة والإضاءة والمياه النقية، على أن ينتقل الضيوف بعد العرض، من الصالة الى أرض الواقع، لمشاهدة أثر السياسات العباسية على قطاع غزة، ومخاطر تحويل المنطقة الى مشتل لإنتاج المتطرفين اليائسين!

في يوم الفوق مليونية، ومن على منصتها نقول بوضوح: لسنا إنقلابيين، ولا نريد إطاحة الحكم، وهدفنا إنقاذ وحدة وطننا وشعبنا، لأن عباس يأخذ الناس الى انفصال والى خصومات أبدية، ويؤسس لفتنة مديدة، تستمر بعد موته أو هروبه، على الرغم من تكرار اتهاماته للآخرين ــ ذراً للرماد في العيون ــ بالعمل على مثل هذه الخيانة. ونوضح بعبارات ساطعة، إن الجماهير الفلسطينية في غزة، اضطرت الى الفوق مليونية، بهدف اقناع الأشقاء والأصدقاء، بأننا شعب يتعرض لمظلومية عميقة من مركز سلطته، وليست المظلومية تقتصر على غزة، وإنما تشمل الضفة الفلسطينية المحتلة والشتات، أي المناطق التي يستغل عباس فيها صعوبة الاحتشاد أو صعوبة الوصول الى مقر الرئاسة الفلسطينية المسمى "المقاطعة" كون هذا المقر، بالمعيار الاستراتيجي، يقع في قلب المنطقة العسكرية الإسرائيلية المركزية أو الوسطى.

في الأثناء، يهدر الشعب ويعلن أن  الشعب الفلسطيني، يطالب الأشقاء والأصدقاء، أن يفصلوا بيننا وبين عباس، وأن يعينونا على التمكين لإرادة شعبنا. فلسنا في حاجة الى أي طرف عربي أو أجنبي، للتدخل بطريقة الإملاء أو فرض حاكمين جدد، وإنما يتدخل لإجبار عباس على التزام القانون الأساسي والقوانين المرعية، والإعلان فوراً عن بطلان قراراته للإضرار بالسلطتين التشريعية والقضائية، وإقصاء الناس والتدخل في القضاء، وتعليق صلاحياته التنفيذية ما خلا منها الجوانب الرمزية الانتقالية، لتكليف حكومة مؤقتة بالتوافق، وصولاً الى صناديق الاقتراع!

هذه باختصار، خارطة طريق موجزة، للعمل على انتصار الإرادة الشعبية والبدء في عملية استعادة حيثيات النظام السياسي، وملء هياكله المفرغة وطي مرحلة عباس نهائياً، ووضع ضمانات لعدم تكرار هذا النمط من الحكام، أو تكرار الأنموذج الذي يمثله الرجل، وعدم تكرار الانقلابات والمقامرات السياسية والميدانية، وإنهاء الانحراف الأمني بالتواطؤ مع العدو، والذهاب بخطى حثيثة الى تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة وضبط السياسات الاجتماعية، وإقرار الشفافية والعدالة!

أما المليونية أو الفوق مليونية، التي تهب سريعاً، فعلى الرغم من دلالاتها ونبل مقاصدها، إلا أن تحقيق الهدف السياسي من خلالها سيكون أصعب، وربما تتخللها فوضى لا تساعد على تحقيق الهدف السياسي، أو تفتح الغرات يمن يريدون أن يقرروا نيابة عنا. فلا بد من التنظيم والإعداد، ومن حضور الشهود من خارج فلسطين، والتزام الدقة والانضباط والمناقبية في اتباع خطوات الفعالية العارمة!  

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق