بالفيديو.. إسرائيل تزيل البوابات الإلكترونية في باب "الأسباط" بعد الافراج عن طواقم سفارتها بعمان

25 يونيو 2017 - 03:04
صوت فتح الإخباري:

بحث الملك الأردني عبدالله الثاني خلال اتصال هاتفي، مساء الاثنين، مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الأزمة في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف.

وحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا"، شدد الملك عبدالله الثاني خلال الاتصال على ضرورة إيجاد حل فوري وإزالة أسباب الأزمة المستمرة في الحرم القدسي الشريف، يضمن إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاعها، وفتح المسجد الأقصى بشكل كامل.

وأكد الملك الأردني ، ضرورة إزالة ما تم اتخاذه من إجراءات من قبل الطرف الإسرائيلي منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، وأهمية الاتفاق على الإجراءات لمنع تكرار مثل هذا التصعيد مستقبلا، وبما يضمن احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

وفي ذات الشان، قررت المجلس الوزاري المصغر الاسرائيلي "الكابينيت"  في اجتماعه مساء الاثنين، إزالة البوابات الإلكترونية عند الأقصى واستبدالها بفحوصات أمنية تعتمد على تطنولوجيا متطورة "فحص ذكي" ومنها  كاميرات مراقبة، ووسائل أخرى للحفاظ على "أمن المصلي" والزائرين كما جاء في بيان المجلس.

وقرر المجلس الوزاري المصغر تنفيذ خطته الأمنية ويزادة عدد أفراد سرطة الاحتلال في مدينة القدس، والقيام بخطوات أخرى، منها رصد موازنة بقيمة 100مليون شيكل لتنفيذ "الخطة الأمنية" في محيط الأقصى خلال 6 أشهر..

وتتضمن الموازنة" تمويل احتياجات الشرطة حسب توصيات وزارة الأمن الداخلي".

بدورها، ذكرت مصادر اعلامية أن جرافات تابعة للجيش الاسرائيلي، دخلت منطقة باب الاسباط وبدأت في ازالة البوابات الإلكترونية، وبدأ في تركيب "الكاميرات المتطورة في باب الأسباط وباب المغاربة".

وذكر الشيخ ناجح بكيرات رئيس التعليم الشرعي في الاوقاف الاسلامية، أن قوات الاحتلال بدأت بإزالة البوابات الإلكترونية، مع ابقاء الكاميرات ، واعتبر ذلك التفافا على المطالب.

وقامت قوات الاحتلال بإغلاق منطقة باب الاسباط بعد دعوات لحشد الشباب في المكان، تعبيراً عن رفض ابقاء الكاميرات، مطالبين بفتح الاقصى .

من جانيه، قال مدير مديرية الوعظ والإرشاد في دائرة أوقاف القدس الشيخ رائد دعنا، إن قوات الاحتلال أزالت البوابات الإلكترونية، وقامت بخلع أحجار كبيرة وأشجار زيتون في ساحات الغزالي، بالإضافة إلى نصب أعمدة.

وأضاف دعنا، أن ما يجري هو تغيير معالم باب الأسباط، "ولا نستطيع أن نفهم ما يجري والجرافات تعمل وهم يمكرون ونحن نؤكد رفضنا لكل هذه الإجراءات".

وأوضح المدير السابق للمسجد الأقصى الشيخ ناجح بكيرات، أن ما يقوم به الاحتلال في محيط باب الأسباط غير واضح حتى الآن، مشيراً إلى أن المرجعيات الدينية لن تقبل إلا بعودة وضع المسجد الأقصى إلى ما قبل 14 تموز الماضي، دون أي جهاز جديد.

تأتي هذه التطورات بعد الاتصالات التي جرت من قبل نتنياهو مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، لحل أزمة طواقم السفارة الاسرائيلية في عمان، والافراج عنهم وإعادته الى تل أبيب.

وذكرت مصادر عبرية أن الملك عبدالله طلب من نتنياهو ازالة البوابات الإلكترونية من باحات الاقصى، مقابل الافراج عن طواقم السفارة الاسرائيلية، إلا أن المصادر الرسمية لم تؤكد حتى وقت متأخر من يوم الاثنين هذه المعلومات.

وقالت المصادر مساء اليوم أن جميع طاقم السفارة الاسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان عادوا إلى إسرائيل عن طريق جسر اللنبي وبينهم الضابط الذي قتل الاردنيين، مؤكدة على أنه من بينهم رجل الأمن الذي أصيب أمس بجروح".

واضافت "تمكن الدبلوماسيون من العودة إلى البلاد بفضل التعاون الوطيد الذي جرى خلال اليوم الأخير بين إسرائيل والأردن".

وتابعت "رئيس الوزراء نتنياهو تحدث مع السفيرة ومع رجل الأمن وسلم عليهما ورحب بهما".

وعاد نتنياهو مرة اخرى وقال : "لقد تحدثت مرتين مع السفيرة الإسرائيلية في الأردن وتحدثت مع الضابط الإسرائيلي الذي قتل الأردنيين وأخذت انطباعاً جيداً أن الاوضاع لديهم على ما يرام ونحن سنبذل كل جهدنا لإعادة الضابط الاسرائيلي بأمان".

وأضاف نتنياهو: "نحن نستخدم عدة وسطات وخطوط للاتصال بالأردنيين لاستعادة طواقم الأمن إلى إسرائيل من دون أن يتم التحقيق معهم أو محاكمتهم".

وكانت إسرائيل قد استخدمت حجة أن الضابط القاتل قد اصيب بجروح وأنه يجب نقله إلى إسرائيل على الفور للعلاج، لكن هذه الحيلة لم تنطلي على الأمن الأردني وقالوا إنهم جاهزون لعلاجه بشرط تقديمه للمحاكمة.

يذكر أن صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من نتنياهو نشرت على لسان دبلوماسي إسرائيلي يعمل في الأردن أن نحو 30 موظفا إسرائيليا هناك باتوا يخشون من اقتحام القوات الأردنية للسفارة، واعتقال ضابط الأمن الذي قتل مواطنين أردنيين الليلة الماضية.

وبحسب الصحيفة العبرية فان الأمن الأردني أغلق جميع الطرقات والمداخل المؤدية إلى السفارة في حي الرابية، ومنذ الليلة الماضية لا يوجد إلا الجيش والأمن الأردني في تلك المنطقة.

وقد أغلق الإسرائيليون ابواب السفارة على أنفسهم ومعهم السفيرة "عينات شلاين" والضابط القاتل، حيث كان نتنياهو اتصل بالضابط القاتل وطمأنه ووعده الليلة الماضية أن الأمر بسيط وسوف يعيده بسهولة إلى "تل ابيب". لكن ذلك لم يحدث.

وكانت السلطات الأردنية سمحت للسفيرة "شلاين" أن تغادر إذا أرادت لكنها فضلت أن تبقى في محاولة منها لحماية الضابط الإسرائيلي القاتل، حيث منع الأمن الأردني ضباط الأمن الإسرائيليين وباقي طاقم السفارة من المغادرة.

وتقول صحيفة "اسرائيل اليوم" إن السفيرة "شلاين" وخلال دقائق بعد جريمة القتل أبلغت الأردنيين أنها لن تقوم بتسليم الضابط للتحقيق وأنها تريد نقله إلى "إسرائيل".

وكان نتنياهو أرسل نداف أرغمان رئيس "الشاباك" إلى عمان لامتصاص غضب الأردنيين، كما طلب نتنياهو من مبعوث الرئيس الأمريكي جيسون غرينبلات التدخل والضغط على الملك وإنهاء هذا الملف.

          

         

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق