• طولكرم
    28°
  • اريحا
    28°
  • بيت لحم
    28°
  • نابلس
    28°
  • رام الله
    28°
  • الخليل
    27°
  • القدس
    28°
  • رفح
    24°
  • غزة
    27°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.62
5.11
4.26
0.2

متحدياً الجميع

خاص.. عباس يرمي بأخر أوراقه ويتخذ المجلس الوطني ملعباً للتمرير إجراءاته وتصفية خصومه

10 أغسطس 2017 - 14:01
صوت فتح الإخباري:

يبدو أن نتائج اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني التي انعقدت في العاصمة اللبنانية بداية العام الجاري، لن تجد لها أثرا على أرض الواقع، مع توجه رئيس السلطة محمود عباس لعقد المجلس دون توافق وطني، في خطوة تطرح تساؤلات عن أهداف الرجل الثمانيني، لا سيما مع اتخاذه إجراءات وصفها بأنها "غير مسبوقة" تجاه قطاع غزة.

وكانت اللجنة التحضيرية، شددت في 11 يناير/كانون الثاني الماضي، على ضرورة عقد المجلس "بحيث يضم كافة الفصائل الفلسطينية"، وفقًا لإعلان القاهرة (2005) واتفاق المصالحة (4 أيار/ مايو 2011)، من خلال الانتخاب أو التوافق؛ لكن عباس قال في حوار مع صحيفة "القدس العربي" في أبريل/نيسان الماضي، إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سائرة "في عقد المجلس الوطني وفق تركيبته القديمة".

وبدأت القيادة الفلسطينية ترتيبات لعقد جلسة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني مطلع الشهر المقبل، لبحث الأوضاع السياسية والميدانية وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لـ"منظمة التحرير الفلسطينية".

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "آكي"، عن مسؤول فلسطيني كبير، قوله إن النية تتجه لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في مدينة رام الله في الضفة الغربية، يومي السادس والسابع من سبتمبر/أيلول القادم.

وأضاف المسؤول أن الدعوة ستوجه "لحركتي حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة، وفي حال تعذر وصول ممثليهم إلى رام الله، بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، فإن بإمكانهم المشاركة عبر الفيديو".

مركزية عباس تدعو لعقد المجلس الوطني

ومن جهتها، ناقشت لجنة عباس المركزية في اجتماعها المنعقد أمس الأربعاء في مقر المقاطعة برام الله وبحضور محمود عباس، أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وحالة التآكل في مؤسساتها، وأكد المجتمعون على الرفض المطلق بأن تبقى إرادة استنهاض  مؤسسات المنظمة وتجديد شرعية أطرها كضرورة ومصلحة وطنية رهينة لانقسام وانقلاب تسعى حماس لتكريسه.

وأكدت اللجنة المركزية على ضرورة العمل لتعزيز مؤسساتها بما في ذلك التوصية لعقد جلسة للمجلس الوطني لانتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركزي، والمصادقة على برنامج العمل السياسي في المرحلة القادمة، ودعوة كافة الأطراف وفصائل العمل الوطني ومكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات أن ينتصروا لقرار حماية مشروعنا التحرري وممثلنا الشرعي والوحيد، والحفاظ على استقلالية إرادتنا الوطنية.

بدوره، كشف اللواء جبريل الرجوب امين سر مركزية عباس، عن ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قررت عقد اجتماع لها يوم السبت المقبل، برئاسة محمود عباس ، لبحث تحديد موعد انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني.

وقال الرجوب  في تصريحات لتلفزيون فلسطين، ان اللحنة التنفيذية برئاسة الرئيس محود عباس هي المكلفة بتحديد موعد انعقاد المجلس الوطني الذي كان موضوع البحث الاساسي الذي جرى مناقشته في اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح ليلة امس.

وقال " نريد مجلس وطني بنصاب قانوني ونصاب سياسي بمشاركة كل فصائل العمل الوطني، لنوجه رسالة الى العالم باننا موحدون ولنا قضية وهوية وطنية وعلى "حماس" ان تلتقط الفرصة".

 وقال " ستكون هناك مشكلة في منع مشاركة عدد من اعضاء المجلس الوطني الذي سيعقد هنا على ارضنا ، وسيتم معالجة هذا الموضوع عبر مشاركة هؤلاء الاعضاء في الاجتماع عبر الفيديوكونفرنس" من اي عاصمة عربية".

تعطيل قرارات

أكدت حركة الجهاد الإسلامي على أن اصرار حركة فتح على عقد اجتماع "الوطني" في رام الله، بمثابة إصرار على تعطيل القرارات التي قد تفتح أفقاً للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني.

وقالت الحركة على لسان القيادي فيها طارق قعدان في حديث هاتفي مع صحيفة "فلسطين": "هذه الخطوة تضع العصي في الدواليب وتهدف إلى دفع الفصائل لا سيما التي هي خارج إطار منظمة التحرير إلى رفض المشاركة في اجتماعات المجلس الوطني".

واعتبر أن عقد اجتماع المجلس الوطني في غياب باقي الفصائل الفلسطينية سيؤدي إلى عدم استقرار ووضوح الرؤية السياسية الفلسطينية للمرحلة القادمة، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو أن يكون المجلس الوطني الفلسطيني ممثلا للون سياسي واحد، وقرار سياسي يمثل مواقف وتوجهات هذا اللون.

وتابع: "إن هذه الخطوة من شأنها أن تبدد الأمل الفلسطيني بوحدة الشعب تحت راية موقف سياسي موحد تجاه القضايا المصيرية"، مضيفاً: "كنا نأمل أن يكون المجلس الوطني القادم ممثلا لكل شرائح شعبنا".

ودعا قعدان إلى وقفة وطنية شاملة ضد التفرد بالقرار الفلسطيني، مؤكداً أن اجتماع المجلس الوطني بهذه الطريقة وبهذا الحضور إن تم "فهو لا يمثل إلا من حضره ولا يمثل الشعب الفلسطيني الذي يجب أن ينضوي تحت لوائه".

يُشار إلى أن حركتي حماس والجهاد إلى جانب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أعلنوا رفضهم الدعوة لانعقاد المجلس الوطني في مدينة رام الله بسبب أنه سيخضع للسيطرة الإسرائيلية.

إجتماع غير مجدِ

وفي سياق متصل، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لؤي أبو معمر، أن دعوة اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني التي انعقدت في بيروت, لاستكمال ما تم التوافق عليه من اجراءات توافقية بين فصائل منظمة التحرير والقوى الوطنية والإسلامية خارجها، بحيث يكون هذا الاجتماع مجديا.

وقال أبو معمر : "إن خطوة عقد المجلس الوطني بدون التحضير له وبدون دعوة أعضاء اللجنة التحضيرية له للاتفاق على آليات عمل هذه الدورة، تكرس الانقسام وتزيد الفرقة ما بين أبناء شعبنا".

وشدد على أن المجلس الوطني هو أعلى سلطة تشريعية "ولذلك لابد أن تكون جميع فصائل العمل الوطني مشاركة في هذا الاجتماع، بغض النظر عن مكان وزمان انعقاد المجلس".

وقال أبو معمر: "نحن مع الدعوة إلى انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني لاستكمال محضر اللجنة التحضيرية، إضافة لاجتماع الإطار القيادي للفصائل، للاتفاق على آليات انجاز المصالحة الوطنية ، بما فيها تمكين الحكومة الفلسطينية من انهاء الانقسام والعودة إلى اللحمة الوطنية في مواجهة هذا الاحتلال".

واستطرد: "نحن نؤكد على أن المصالحة الفلسطينية هي الطريقة الصحيحة لدعوة كل الفصائل من أجل الاتفاق على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في يناير الماضي"، موضحاً أن دعوة المجلس الوطني بهذه الطريقة لن تكون ملزمة بنتائجها لأي طرف لم يشارك فيها.

وختم بقوله: "نحن مع وحدة الصف الفلسطيني التي تجلت في مواجهة أبناء شعبنا في القدس والتي نتج عنها اسقاط مشاريع الاحتلال التي تطال المسجد الأقصى والقدس المحتلة، ولذلك علينا أن نأخذ الدرس من أبناء شعبنا الذين تجلت وحدتهم في القدس وعكسها على الساحة الوطنية الفلسطينية بكل فصائلها".

عباس وشرعيته الزائفة

يعتقد المحلل السياسي مصطفى الصواف، أن عباس ماض في سعيه إلى عقد المجلس الوطني بعيدا عن كل التوافقات الوطنية، وكل ما صدر سواء عن اجتماعات اللجنة التحضيرية أو في الاتفاقات المختلفة، "لأن رئيس السلطة يعتقد أنه صاحب الولاية والأمر في عقد هذا المجلس أينما كان".

ويوضح الصواف، أن عباس يريد أن "يستمد شرعيته من خلال عقد هذا المجلس، رغم أنه لن يكون ذا قيمة فلسطينية"، مشيرا إلى أن رئيس السلطة "يحاول إقناع نفسه بأنه صاحب شرعية ويحاول إقناع بعض الأطراف التي هي في قرارة نفسها تؤكد أن الاجتماع باطل ولا يمكن أن يمنح شرعية لأحد".

ويؤكد النظام الأساسي لمنظمة التحرير، أن المجلس الوطني هو السلطة العليا لها وهو الذي يضع سياسة المنظمة وبرامجها. وعمليا لم ينعقد المجلس بشكل كامل منذ أبريل/نيسان 1996م.

ويشير الصواف، إلى أن عباس يعتبر السلطة جزءا من منظمة التحرير، ويريد أن يؤكد أنه رئيس المنظمة من خلال عقد المجلس الوطني، وفي نفس الوقت يريد أن يؤكد للشعب الفلسطيني ولو شكليا أنه وحده من يملك القرار في فلسطين.

وعما إذا كان عباس قد يلجأ لاتخاذ قرار في المجلس الوطني "بحل المجلس التشريعي"، يجيب الصواف: "نعم، أعتقد أن حل المجلس التشريعي خطوة قادمة بعد انعقاد المجلس الوطني"، مضيفا: "ربما خلال جلسة انعقاد المجلس الوطني يتم حل المجلس التشريعي وهذه خطوة سيقدم عليها عباس لأنه يعتبر المجلس التشريعي عائقا أمام تحقيق ما يسعى إليه في موضوع السلطة على الشعب الفلسطيني".

ويلفت إلى أن "كل القانونيين سواء في فلسطين أو المراقبين للوضع الفلسطيني يؤكدون أن كل إجراءات عباس باطلة حتى قانون التقاعد الذي أقره أيضًا غير قانوني وكل قرارات عباس غير قانونية ولم تُعرض على المجلس التشريعي".

ويعتقد المحلل السياسي أن "عباس ماض في فصل غزة عن بقية الوطن الفلسطيني"، مبينا أن رئيس السلطة يسعى إلى رفع يده بالكامل عن قطاع غزة وفي نفس الوقت يريد أن يقوم بـ"سرقة الأموال" من الضرائب المجباة من القطاع لصالح خزينة رام الله.

وينوه الصواف إلى أن موقف معظم الفصائل الفلسطينية هو أن أي قرارات تصدر عن المجلس الوطني الذي سيعقده عباس دون توافق وطني، هي غير ملزمة للشعب الفلسطيني، وعقد الاجتماع هو غير قانوني، وأن ما يصدر عن الباطل فهو باطل.

وعما إذا كان عباس يخطط للبقاء في سدة رئاسة السلطة مدى الحياة، دون إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، يقول الصواف: "كل ما يقوم به عباس يدل على ذلك". ويعتقد الصواف أن عباس "يستقوي بالاحتلال الصهيوني".

عباس وتدمير المشروع الوطني

من جهته، يقول المحلل الباحث في الشؤون الفلسطينية نافذ أبو حسنة، إنه "أصبح من الصعب" توقع الإجراءات التي يمكن أن يقدم عليها رئيس السلطة، مضيفا أن "كل الإجراءات التي جرى اتخاذها في الفترة الأخيرة لا تدل على إمكانية الخروج من المأزق في المشروع الوطني الفلسطيني".

ويضيف أبو حسنة، أن لجوء عباس لعقد المجلس الوطني "ممكن ولكن له أثر في تعميق الانقسام القائم في الساحة الفلسطينية".

ويشير إلى أنه بعد اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت كانت النية تتجه نحو تشكيل مجلس وطني بالانتخاب حيث أمكن والتوافق حيث لا يمكن إجراء الانتخابات، من أجل الشروع في إعادة بناء منظمة التحرير وإصلاحها ووضعها في الموقع الذي يجب أن تكون فيه.

ويرى أن عقد المجلس الوطني بعيدا عن نتائج اجتماع اللجنة التحضيرية، "خطوة غير مفيدة؛ إذا كانت هناك أي نية للتوجه نحو إصلاح الوضع الفلسطيني وأي نية نحو إعادة بناء وحدة وطنية فلسطينية وإنهاء الانقسام".

والجدير بالذكر، أن عدد أعضاء المجلس الوطني يصل إلى أكثر من 750 عضوا، وكانت آخر دورة اجتماعات استثنائية عقدت في ديسمبر عام 2009 في رام الله.

ومنظمة التحرير الفلسطينية، معترف بها في الأمم المتحدة والجامعة العربية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين. وهي تضم "حركة فتح" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" بالإضافة إلى العدد الأكبر من الفصائل والأحزاب الفلسطينية، وتستثني "حركة حماس" و"حركة الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، التي علقت عضويتها.

ويعد رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة رئيسا لفلسطين والشعب الفلسطيني في الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالإضافة إلى فلسطينيي الشتات.

وبالنهاية، يسود اعتقاد قوي لدى نطاق واسع جداً من أبناء شعبنا الفلسطيني بأن رئيس السلطة محمود عباس سيتخذ من اجتماع المجلس الوطني "ملعبا" لتمرير إجراءاته وسياساته وتصفية خصومه السياسيين وتشديد الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق