خاص.. فلسطين تنتصر على إسرائيل في جولة "الإنتربول" والرعب يدب في قلوب مسئولي تل أبيب

27 سبتمبر 2017 - 14:23
صوت فتح الإخباري:

لقى الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، صفعة جديدة بعدما قبلت منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" دولة فلسطين عضوا فيها بتصويت 75 دولة مع القرار.

ويأتي التصويت بعد ان اكدت لجنة تابعة للانتربول بحث الطلب الفلسطيني رغم الضغوط الاميركية والاسرائيلية. هذه الضغوط اتخذت شكلا اخر حيث دفعت الولايات المتحدة بقوة نحو تصويت الجمعية العامة للانتربول على مشروع قرار اميركي

ورحب د. رياض المالكي  وزير الخارجية الفلسطيتي بنتائج التصويت، وقبول عضوية فلسطين في منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" هذا اليوم خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة في بكين. واكد ان التصويت الساحق لدعم عضوية فلسطين هو انعكاس للثقة في قدرات فلسطين على إنفاذ القانون والالتزام بالقيم الأساسية للمنظمة.

وأشار الى ان هذا الانتصار تحقق بسبب الموقف المبدئي لأغلبية أعضاء الإنتربول الذين دافعوا اليوم عن السبب الوجودي لهذه المنظمة ومبادئها الأساسية، حيث رفضوا بشكل واضح محاولات التلاعب والتسلط السياسي. وقال:"اليوم، تغلبت الحقائق، والمبادئ على جميع الاعتبارات الأخرى."

وتقدم د. رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين بالنيابة عن الشعب الفلسطيني، بالشكر الجزيل والامتنان العميق لجميع الأعضاء الذين ساندوا فلسطين في مسعاها هذا. وفي هذا السياق، أكد أن دولة فلسطين ستستمر في سعيها الدؤوب للرفع من مكانة ودور فلسطين على المستوى الدولي والدفاع عن حقوق شعبنا في الأمن والحرية بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة وبما يشمل الانضمام للمؤسسات الدولية ذات العلاقة.

وفي هذه المناسبة، شدد المالكي على التزام دولة فلسطين بالوفاء بالتزاماتها والمساهمة في مكافحة الجريمة وتعزيز سيادة القانون على المستوى الدولي. وستعمل فلسطين مع جميع الأعضاء للنهوض بمكانة ودور الإنتربول وستكون شريكا بناءً ومتعاوناً في هذا المسعى العالمي الذي يؤثر على حياة جميع مواطنينا ومستقبلهم.

وقال" إن دولة فلسطين تنظر إلى هذه العضوية والمسؤوليات التي تترتب عليها بوصفها جزءاً لا يتجزأ من مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني والتزاماً أخلاقياً تجاه مواطني العالم. إن فلسطين مستعدة وقادرة على تحمل هذه الالتزامات والمسؤوليات بوصفها شريكاً فاعلاً في المجتمع الدولي، تسهم بشكل فعال وملحوظ في النهوض بقيمنا الأساسية المشتركة كأمم.

إنتصار للنصال الفلسطيني

رحبت جامعة الدول العربية اليوم بقبول عضوية دولة فلسطين في منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، مؤكدة أنها خطوة تمثل انتصارا ونجاحاً للنضال الفلسطيني والعمل العربي المشترك.

وقال الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة السفير "سعيد أبوعلي" في تصريح له اليوم الأربعاء، إن هذا القرار الذي صدر اليوم عن الجمعية العامة للمنظمة الدولية، يعبر عن إرادة دول العالم بأغلبيتها الساحقة في التمسك بمبادئ المنظمة الدولية للشرطة ذاتها بالمقام الأول، كما يعبر عن جدارة استحقاق دولة فلسطين لنيل هذه العضوية وفق تلك المبادئ والأهداف التي تسعى الانتربول لتحقيقها بما يعزز من الأمن والاستقرار ويخدم قضايا تحقيق السلام في العالم بمكافحة الجريمة والارهاب .

 وهنأ الامين العام المساعد، الشعب الفلسطيني  وقياداته، بهذا الانجاز الجديد الذي تحققه القيادة الفلسطينية في إطار سعيها المستمر للانضمام للمنظمات والمواثيق والمعاهدات الدولية بما يشمل عضويتها الكاملة بالأمم المتحدة بدعم وتنسيق مع الدول العربية والدول الداعمة لعدالة القضية الفلسطينية.

وأوضح السفير أبو علي، أن هذا الانجاز يؤكد حقيقة قدرة المؤسسات الفلسطينية بما فيها الأمنية والشرطية وكفاءتها وفق المعايير الدولية وجاهزيتها للقيام بواجباتها والوفاء بمسؤولياتها والانخراط بمنظومة الأمن الدولي في مكافحة كافة أشكال الجريمة.

وأضاف :" هذا يأتي أيضاً في مكانه وتوقيته لتعزيز فرص تحقيق السلام وانقاذ حل الدولتين وانهاء الاحتلال وتمكين الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس من ممارسة استقلالها وسيادتها بانفاذ القانون الدولي وتطبيق الشرعية الدولية وهو الغاية والهدف الذي يعبر عن إرادة المجتمع الدولي، ويناضل الشعب الفلسطيني لتحقيقه لإقامة السلام والاستقرار وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .

رعب إسرائيلي

من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن إسرائيل لم تتوقع أن يتم ضم فلسطين إلى الدول الأعضاء فى البوليس الدولى "الإنتربول" ، كاشفة النقاب عن أن تل أبيب تقدمت بطلب لأحد لجان الأنتربول تؤكد فيه أن معايير الانضمام للمنظمة الدولية لا ينطبق على فلسطين.

وقالت الصحيفة، أن إسرائيل تفاجأت بالقرار رغم الضغوط التى مارستها واشنطن على فلسطين لسحب طلب الانضمام الذى تم إعلانه اليوم فى العاصمة الصينية "بكين".

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن التخوفات لدى إسرائيل تنبع من أنه يحق لفلسطين ملاحقة أى مسئول إسرائيلى فى أى دولة بالعالم عبر الإنتربول متهم بجرائم حرب أو ممارسة الإرهاب ضد الفلسطينيين.

إنتصار الإرادة الفلسطينية

بدورها، أكدت حركة فتح إن قبول فلسطين في منظمة "الانتربول" خطوة جديدة على طريق تعزيز فلسطين في المحافل الدولية، وخطوة هامة لجر جميع مجرمي الحرب إلى المحاكم الدولية خصوصا الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب الفلسطيني.

وقال منير الجاغوب رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة و التنظيم للحركة، إن هذا القرار يمنح الشرطة الفلسطينية صلاحية القبض على أي شخص فار من وجه العدالة في أي مكان بالعالم.

وأضاف: " العالم أصبح بإمكانه التعامل مع السلطة الفلسطينية لإحضار أي شخص مطلوب إلى الأراضي الفلسطينية".
وكشف الجاغوب أن مدير الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطا الله أعد خطة كاملة لموضوع الانضمام للمنظمة، مضيفا أن "شرطة فلسطينية مختصة في الانتربول تتدرب بالخارج بخصوص هذا الموضوع".

وأشار إلى أن هذا الانتصار جاء ثمرة تعاون دولي كبير، مؤكدا أن القرار صفعة جديدة للاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يعرقل دخول فلسطين في "الانتربول".

وشكرت حركة فتح الأحرار في العالم الذين صوتوا لصالح فلسطين، داعية الدول التي امتنعت عن التصويت بالتفكير قليلا "ماذا يمكن أن يفعلوا لوا أنهم تحت الاحتلال؟".

ماذا يعني القرار؟

اعتبر أستاذ القانون الدولي الدكتور حنا عيسى ، قبول الجمعية العامة للانتربول فلسطين عضواً فيها بعد تصويت 75 دولة من اعضائها على القرار، ومعارضة 24 دولة وامتناع 34 أخرى عن التصويت، نقلة نوعية في السياسة الفلسطينية الخارجية، وخطوة نجاح جديدة تضاف للدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضاف: "هذه العضوية تشكل قلقاُ كبيراً لدى كبار المسؤولين الاسرائيليين، لما تعنيه من تبعات، فاليوم وبعد أن أصبحت فلسطين عضواً في "الانتربول" سترتفع مكانة دولة فلسطين في العالم أولاً، وخشية من مذكرات الاعتقال الدولية التي قد تطال كبار المسؤولين الاسرائيليين العسكريين والسياسيين لأدوارهم في إرتكاب الجرائم والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني ثانياً، كما ويضع فلسطين على قدم المساواة مع باقي الدول الأعضاء اخيراً".

كما ويتيح المجال للسلطة الفلسطينية المطالبة بمواطنين متهمين بارتكاب جرائم جنائية كالقتل والاختلاس والنصب والاحتيال والتزوير والتهريب وتجارة المخدرات، حيث هناك الكثير ممن ارتكبوا جرائم وفروا ولم تستطع السلطة الفلسطينية القاء القبض عليهم حتى تاريخه.

وأشار إلى أن العضوية في "الانتربول" ترتب على الدول الاعضاء واجبات ولكن ايضاً تحفظ حقوق هذه الدول في مكافحة الجريمة وحماية مواطنيها سواء من مجرمين محليين أو مجرمين من دول أخرى.

ونوه د. عيسى الى ان هذا الانجاز الأخير وهو الانضمام إلى "الانتربول" مرتبط وبشكل وثيق بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي يمكن لدولة فلسطين المطالبة بتسليم مجرمين ارتكبوا جرائم جنائية أو جرائم حرب بحق فلسطينيين على الأراضي الفلسطينية سواء يحملون الجنسية الفلسطينية أو غيرها، أو على اراضي دولة أخرى في اشارة الى المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني .

في سياق متصل، دون مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" د. عمار الدويك عبر صفحته على الفيس بوك يتحدث حول أهمية قبول طلب انضمام دولة فلسطين  بالشرطة الدولية الجنائية "الانتربول".

وقال دويك ان  قبول عضوية دولة فلسطين في الإنتربول تعتبر خطوة مهمة جداً، وتظهر أن فلسطين ما زالت تحظى بمكانة مهمة على الصعيد الدولي رغم المعارضة الإسرائيلية الشرسة لهذه الخطوة.

وأضاف ، أنه عدا عن الجانب السياسي والرمزي للعضوية، هناك نتائج عملية، فالعضوية ستتيح لدولة فلسطين الوصول إلى موارد فنية وخبرات في مجال مكافحة الجريمة خاصة الجرائم العابرة للحدود، وأيضا ستساعد في ملاحقة الجناة والمتهمين والمطلوبين للقضاء الفلسطيني.

وتابع :  "في المقابل يجب عدم المبالغة في النتائج المترتبة على العضوية في موضوع ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، فهذا موضوع بحاجة إلى صدور قرار من الإدعاء العام لمحكمة الجنايات الدولية، وهو ما لم يتم حتى الأن، وفي حال صدور مثل هذا القرار فإن المحكمة سوف تستعين مباشرة بالانتربول لتنفيذ مذكرات الاحضار حتى لو لم تكن فلسطين عضوا في الانتربول".

تجدر الإشارة إلى ما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عنه أمس، وجود تخوف كبير لدى حكومة بنيامين نتنياهو من سعي السلطة الفلسطينية للانضمام للشرطة الدولية (إنتربول)، وأوضحت أن تل أبيب تتعاون مع واشنطن بشكل حثيث لإفشال الخطوة الفلسطينية.

وصوتت 75 دولة من أعضاء الجمعية على انضمام فلسطين، رغم محاولات إسرائيل والولايات المتحدة عرقلة ذلك، من خلال ممارسة الضغوط على المنظمة لمنع قبولها كدولة عضو فيها.

وكانت "الإنتربول"، وافقت مساء الاثنين، على طلب فلسطين للانضمام إليها، وأدرجته على جدول أعمالها للتصويت عليه أمام الجمعية العامة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق