هنية: سلمنا المعابر بوفاء دون مقايضات واشتراطات

01 نوفمبر 2017 - 09:45
صوت فتح الإخباري:

قال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية إن حركته سلمت معابر قطاع غزة بوفاء دون مقايضات واشتراطات، مشددًا على أنه "لا رجعة للوراء مهما كان الثمن".

وذكر هنية في كلمة بافتتاح مؤتمر "الأمن القومي الفلسطيني" الخامس بمدينة غزة، أنه بتسلم المعابر وبتمكين الحكومة وبالتوجه إلى القاهرة لبدء الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، "ندشن عهد الوفاق الوطني".

وأضاف: نحن انتهينا المرحلة الأولى من المصالحة، ونأمل أن نقدم كل ما علينا من التزامات، داعيًا السلطة للوفاء ببعض الأمور المتعلقة بغزة، (لم يحددها لكيلا تُفهم أنها اشتراطات) وفق تعبيره.

ودعا هنية إلى أن تكون المصالحة شاملة لكل أبناء شعبنا الفلسطيني، وأن تشمل كل المكونات والجغرافيا الفلسطينية، وقال: "نريد جمع شتاتنا، نريد تثبيت عناصر قوتنا وأن نواجه التحديات التي يفرضها الاحتلال علينا".

ولفت إلى أن حماس تريد المصالحة لترتيب مستويات ثلاث: إدارة الضفة والقطاع عبر السلطة، وإدارة القرار الفلسطيني عبر منظمة التحرير الفلسطينية، والاتفاق على البرنامج السياسي الذي يشكل القاسم المشترك لشعبنا الفلسطيني.

وأوضح أن ما يتوخوه من حوار القاهرة المقبل هو التوصل إلى برنامج سياسي، يشكل القاسم المشترك بين أبناء شعبنا الفلسطيني، لافتًا إلى أنه من الممكن لكل فصيل أن يحتفظ باستراتيجيته لكن في إدارة مراحل التحرر الوطني لا بد أن نصل إلى "نقطة تفاهم".

وقال: "أعلنا في الوثيقة السياسية التي نشرناها قبل شهور أننا مع كل أبناء شعبنا في إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على حدود 76 خالية من المستوطنات وحق العودة".

ولفت إلى أن هذا "برنامج مشترك"، ولدى حماس استراتيجيتها بعدم الاعتراف بالعدو وعدم التنازل، مبينًا أنه في إطار العمل الفلسطيني المشترك علينا أن نتفق على برنامج سياسي يشكل القاسم المشترك وهو أحد الأهداف المهمة للمصالحة.

وأشار إلى أن وجود قيادة جامعة يعني وجود آليات لكيفية إدارة المقاومة (تصعيدًا وتهدئةً، ومتى وأين وكيف)، وهذا مناط مسؤوليات وصلاحيات هذه القيادة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

ونوه إلى أن من مهامها أيضًا: كيف نتحرك في مساراتنا السياسية والدبلوماسية وكيف ندير المقاومة السياسية، وكيف تخدم المقاومة السياسية وكيف تخدم السياسة المقاومة.

وأكد هنية أن من أولويات بناء الاستراتيجية الفلسطينية المتوخاة التركيز على بناء المقاومة الشاملة التي تفتح على كل مسارات مقاومة الاحتلال (شعبي، مسلحة، سياسية، اقتصادية، إعلامية، أمنية)، وذلك ليس من موقع نظري بل من موقع الفكر والممارسة.

ولفت إلى أن غزة بصبر شعبها ومقاومتها الباسلة استطاعت أن تراكم "قوة"، وأن تبني مخزون استراتيجي للمقاومة سيشكل عامل مهم في إدارة الصراع مع الاحتلال.

كما أشار إلى أن قوة الضفة الغربية لا تقل وأهلنا بالقدس لا يقلوا وشعبنا في الـ 48 المحافظ على الهوية والانتماء رغم مرور 70 عام على النكبة لا تقل قوتهم، بالإضافة إلى شعبنا في المنافي والشتات.

وشدد على ضرورة مد الجسور على كل مكوناتنا العربية والإسلامية، منوهًا إلى أن القضية الفلسطينية ما زالت هي قضية الغرب الأولى رغم ما يحيط المنطقة من هموم ومشاكل.

ودعا هنية إلى أن تكون قضيتنا بعيدة عن التجاذب في المنطقة، ولفت إلى أنه "إذا نزلت قضيتنا وقيادتنا إلى الوديان ستضيع يجب أن يبقوا على رأس الجبل"، في إشارة إلى ضرورة ترفعها.

وقال: "يجب أن نتبنى استراتيجية فتح المسارات والانفتاح على الجميع وأن يكون لنا علاقة مع الجميع من مصر (التي تمثل التاريخ والجغرافيا..) إلى إيران التي تمثل العمق الاستراتيجي للمقاومة الفلسطينية وما بينهما من مكونات".

وطالب هنية بتعزيز حضور القضية في المشهد الدولي، داعيًا كل البرلمانيين الدوليين الأحرار إلى تشكيل لوبي برلماني حقوقي ضاغط على بريطانيا من أجل أن تنصاع للحق الفلسطيني.

واستلمت حكومة الوفاق الفلسطينية بشكل رسمي صباح اليوم المسؤولية الكاملة عن معابر قطاع غزة، دون تواجد لأي من موظفي غزة السابقين.

ووقعت حركتا فتح وحماس في 12 من اكتوبر الفائت اتفاقًا للمصالحة في القاهرة برعاية المخابرات المصرية.

واتفقت الحركتان على الانتهاء من إجراءات تمكين حكومة الوفاق من ممارسة مهامها بشكل كامل والقيام بمسؤولياتها في إدارة القطاع كما الضفة الغربية وفق النظام والقانون بحد أقصى 1/12/2017.

وقرر الطرفان الانتهاء من إجراءات استلام حكومة "الوفاق الوطني" لكافة معابر قطاع غزة، بما في ذلك تمكين أطقم السلطة الفلسطينية من إدارة تلك المعابر بشكل كامل، وذلك بحد أقصى يوم 1 /11/ 2017.

واتفقت الحركتان على توجه قيادات الأجهزة الأمنية الرسمية العاملة في الضفة إلى غزة لبحث سبل وآليات إعادة بناء الأجهزة الأمنية مع ذوي الاختصاص.

وتضمن الاتفاق عقد اجتماع بالقاهرة خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر 2017 لتقييم ما تم إنجازه في القضايا التي تم الاتفاق عليها كافة، وعقد اجتماع يوم 14/11/2017، لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة بالقاهرة على اتفاقية "الوفاق الوطني الفلسطيني" في 4/5/2011، لبحث جميع بنود المصالحة الواردة في الاتفاق المذكور.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق