دلياني: استخدام الانتربول لتصفية الحسابات الداخلية يعبر عن جهل "السلطة" بهذه المؤسسة الدولية

27 فبراير 2018 - 16:00
صوت فتح الإخباري:

قال عضو المجلس الثوري عن حركة «فتح» ديمتري دلياني، مساعي السلطة الفلسطينية لملاحقة ناشطين ومعارضين سياسيين عبر الانتربول الدولي، مضيفاً أنه "من غير المقبول وطنيًا أن يستخدم المنجز السياسي الفلسطيني، وأن يجري استعمال الانتربول لتصفية الحسابات السياسية الداخلية".

وإعتبر دلياني في تصريح صحفي: " الحديث عن ملاحقة الناشطين في الوقت الذي يتم فيه التغاضي عن جرائم الاحتلال، يعبر عن جهل السلطة بهذه المؤسسة الدولية، ودورها وطبيعة المهام المناطة بها، كما أنه يعبر عن تقصير لا يؤخذ بعين الاعتبار القضايا التي تؤلم الشعب الفلسطيني وليس القضايا التي تزعج بعض المتنفذين".

وكانت سلطة "عباس" قد هددّت في بيان لها، بملاحقة الناشطين الذين تحدثوا عن تدهور الحالة الصحية لرئيس السلطة محمود عباس، في إشارة إلى الناشط السياسي في واشنطن فادي السلامين، كما هددّت قيادات فتحاوية بالسعي للقبض على شخصيات معارضة في إشارة للقائد الفلسطيني محمد دحلان .

واستبعد دلياني أن تقدم السلطة بشكل جدي على ملاحقة الناشطين، "فمثل هذه الخطوة لا قيمة ولا معنى لها، وحق الحرية يكفله القانون، وليس لدى هذه الأجهزة أي سلطة على أي مواطن في الخارج، خاصة إن كان يملك الجنسية الأمريكية، كما أن حرية التعبير مكفولة لدى العالم برمته".

واستغرب أن يتم تهديد شخصيات تملك نسبة وصول عالية عبر منصات الاعلام الجديد، "فكيف تضع السلطة نفسها في مواجهة منظومة إعلامية تفوق قدرة الاعلام الرسمي في نسبة الوصول؟"، كما تساءل.

وأكدّ أنه في حال تغاضت أجهزة الامن عن جرائم الاحتلال ومجرميه، واتجهت لملاحقة من يمارس حقه الطبيعي في التعبير عن رأيه، "فذلك سقوط مدوٍ لها"، مشدداً أنه "من غير المقبول وطنيًا أن يستخدم المنجز السياسي الفلسطيني، وأن يجري استعمال الانتربول لتصفية الحسابات السياسية الداخلية، وأن يتم توظيفه ضمن الخصومة السياسية".

وفيما يتعلق بفضيحة تجسس أمن السلطة على مواطنين وشخصيات وطنية ورسمية، ذكر أن هذه العملية ليست مقتصرة على المعارضين أو المنتقدين لعباس فقط، وإنما تشمل الجميع.

وذكر أن عدم احترام القانون واختراقه بفضيحة التنصت على مكالمات الآخرين، يفتح الباب للتنصت عليهم، "سواء من نفذ أو قرر أن يتجسس على الآخرين"، ومضى يقول: "وصلنا لمرحلة يتم التغاضي فيها عن خروقات القانون من جهة، بينما يتم المحاسبة بالمجهر على جهات أخرى، وهي الازدواجية التي تعد السبب الأول في الفوضى والفساد والعمالة، وتفتح المجال أمام ابتزازات الآخرين".

وأضاف "دلياني" أنه لا يستبعد أن يكون مصدر أجهزة التجسس، أجنبي.

وكانت صحيفة أمريكية قد نشرت تجسس أجهزة امن السلطة على شخصيات كبيرة في حركة فتح من بينهم عضو اللجنة المركزية للحركة توفيق الطيراوي وقيادات من "تيار الإصلاح الديمقراطي" لحركة فتح والذي يتزعمه القائد محمد دحلان.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق