ماذا يَعني إعلان السلطة الفلسطينية قطاع غزة إقليماً متمرداً؟

11 إبريل 2018 - 19:55
صوت فتح الإخباري:

أثارت تسريبات إعلامية، تداولتها مواقع فلسطينية وعربية، اليوم الأربعاء، حول عزم الرئيس محمود عباس، إعلان قطاع غزة إقليماً متمرداً، ومنحه حركة حماس ستين يوماً لتسليم كافة المؤسسات لحكومة التوافق، تساؤلات لدى المواطنين حول إمكانية تطبيق هذا الإعلان. 

وتساءل مواطنون، حول النتائج المترتبة على إعلان القطاع إقليماً متمرداً، الأمر الذي يجري تداوله منذ الانقسام الفلسطيني إبان عام 2007. 

وفي هذا السياق، قال الخبير الدولي، عبد الكريم شبير، إن إعلان قطاع غزة إقليماً متمرداً، يعني في القانون الدولي، أن القطاع جهة متمردة على الشرعية والدستور الفلسطيني والقوانين المعمول بها في فلسطين، مشيراً إلى أن الإعلان يجيز للسلطة الحاكمة اتخاذ أي إجراءات ضد هذا الإقليم. 

وأوضح شبير، أن شروط الإقليم المتمرد لا تنطبق على قطاع غزة، وأن أي إجراءات تؤخذ على غزة تشكل عقاباً جماعياً، الأمر الذي يعتبر محظوراً في القانون الدولي والإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين. 

وأضاف: "يسمح الإعلان للدولة باتخاذ الإجراءات المالية والاقتصادية التي تراها مناسبة، والتي تشمل تقييد حرية الحركة وإغلاق المعابر، ومنع إصدار جوازات سفر، وإغلاق البنوك، ومنع تواصل دول العالم مع هذا الإقليم"، لافتاً إلى أنه في حال إعلان قطاع غزة إقليماً متمرداً، فإن ذلك سيشمل كافة مناحي الحياة في القطاع. 

وتابع: "الإقليم المتمرد يعني في القانون الدولي وجود جماعة أو قبيلة أو سكان في منطقة معينة، تمردوا على الالتزام بالأنظمة والقوانين والتشريعات في هذه الدولة"، منوهاً إلى أنه يحق للدولة طلب مساعدة المجتمع الدولي بإنهاء التمرد، مشدداً على أن شروط الإقليم المتمرد لا تنطبق على قطاع غزة.

وأوضح شبير، أن المصطلح من ناحية دولية وقانونية يعرف بـ"سلسلة إجراءات وملاحقات وحصار وتحريض سياسي واقتصادي وعسكري على مستوى ضخم، تلجأ إليه الدولة ذات السيادة على أراضيها في حال وقوع انشقاقات عسكرية أو سياسية تهدد سيادة وأمن الدولة، وأنه نوع من العقاب الدولي، الذي يتنافى مع مواثيق حقوق الإنسان لاستهداف الكل فوق منطقة محددة دون استثناءات".

ولفت الخبير في القانون الدولي، إلى أنه لا يمكن إعلان قطاع غزة إقليماً متمرداً، وذلك لعدم سيادة الدولة الفلسطينية ووقوعها تحت الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ذلك يتنافى مع المواثيق الدولية.

وفي ذات السياق، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة النجاح بنابلس، باسل منصور، إن الإقليم المتمرد في القانون الدولي هو الإقليم الذي يعتبر خارج عن السلطة العامة، وقرار الدولة، ويحاول الانفصال عنها، وذلك حسب مطالب الإقليم خاصة في حال كانت مطالب هذا الإقليم مشروعة. 

وأضاف منصور، أنه يحق للدولة اتخاذ إجراءات حيال الشخصيات القائمة على التمرد، منوهاً إلى أنه في حال أعلنت الدولة عن أي جزء فيها إقليماً متمرداً، فإنها لا تتحمل المسؤولية الدولية عن الأعمال التي يقوم بها هذا الإقليم؛ وبالتالي لا تباشر الدولة مهامها فيه، ويكون خارج عن سيادتها، ولا تمارس دورها أو أي مهام. 

وأشار إلى أنه في حال كانت مطالب للإقليم مشروعة، فإن ذلك يندرج في إطار حق الشعوب بتقرير مصيرها، مبيناً أن إعلان الإقليم المتمرد يندرج في إطارين إما سياسي أو قانوني، مشدداً على أن الأغلب في هذا الإعلان، يكون وفق اتجاهات سياسية. 

ويذكر، أن قناة الجزيرة القطرية، قالت: إن الرئيس محمود عباس منح حركة حماس مهلة ستين يوماً؛ لتنفيذ المطالب أو مواجهة إجراءات تشمل قطع إمدادات الطاقة، ورواتب الموظفين، والتعامل مع غزة على أنه إقليم متمرد.

وحسب القناة، فإن المطالب تضمنت ضرورة تمكين حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله من مفاصل قطاع غزة، مع رسالة تهديد ضمنية حمّلها عباس للوفد المصري، تشتمل على إجراءات، تفرضها السلطة الفلسطينية على حماس إذا لم تنفذ المطالب.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق