خاص بالصور.. خلال جلسات "مجلس المقاطعة" برام الله: خلافات حادة وتحريض وكُتيّبات في سلة النفايات!

03 مايو 2018 - 19:51
صوت فتح الإخباري:

بينما يسيطر على مشهد "جلسة المقاطعة" المسماة زوراً بالمجلس الوطني الفلسطيني، والمنعقد في رام الله منذ الثلاثاء الماضي، إلقاء الخطابات، يجري خلف الكواليس، تنافس حاد بين الأعضاء الحاليين للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولجنة عباس المركزية، على مسألة المقاعد الستة للمستقلين في اللجنة التنفيذية للمنظمة، والتي سيجري انتخابها اليوم الخميس، أو غداً الجمعة.

واضطر المجلس الوطني، أمس الأربعاء، إلى إنهاء أعماله باكراً، بنحو نصف ساعة، ليتسنى لقيادات "فتح" الاجتماع ونقاش بورصة الأسماء المرشحة للجنة التنفيذية، عن مقاعد المستقلين.

وبحسب ما رشح من المصادر، لـ"صوت فتح"، فإنّ هناك أسماء تحظى برضى الرئيس محمود عباس ومباركته، وأصحابها هم: رامي الحمدالله رئيس الوزراء ، محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار، ومستشار الرئيس زياد أبو عمرو، فضلاً عن وزير الخارجية رياض المالكي، الذي يواجه ترشيحه احتجاجاً من قيادات "فتح".

وقال مصدرنا، إنّ "هناك قراراً من حركة فتح بعدم قيام أشخاص بترشيح أنفسهم، وذلك بعد معرفة نية بعض قيادات الحركة ترشيح نفسها، وعدم رضاها عن الأسماء التي يدعمها الرئيس محمود عباس، وأبرزهم نبيل عمرو".

وتابع المصدر أنّه "من غير الواضح ما إذا كان هناك التزام بهذا القرار، لكن هذا ما عممته حركة فتح على أعضائها في المجلس الوطني".

وتسيطر "فتح" على أكثر من 50% من أصوات المجلس الوطني الفلسطيني، حيث تسيطر على النقابات والاتحادات الشعبية، وتُقدر بنصف أعضاء المجلس، فضلاً عن أعضاء الحركة، والمستقلين الذين رشحت أسماءهم للجنة التنفيذية، من إعلاميين، وأصحاب رؤوس أموال، ورؤساء جامعات، ورؤساء المؤسسات الوطنية، وسفراء وقناصل، ما يجعل الرقم يقفز أكثر بكثير من 50%، بحسب أحد المصادر.

تحريض وتكالب

ولم تخلُ الخطابات الرنانة التي القاها ما يطلق عليهم القيادة الفلسطينية من كلمات التحريض والتكالب على سكان قطاع غزة، الذين يتعرضون لكافة أشكال الظلم من جميع الأطراف.

وبحسب مصدر خاص بـ"صوت فتح"، فقد أكد أن كلمة عزام الاحمد عضو مركزية عباس والمقرر الفعلي لجلسة المقاطعة، شابتها الكثير من الهرج والمرج والضجيج لما حملته من تحريض فج ضد سكان اهالي القطاع.

وطالب عزام الاحمد في كلمته بتغليظ العقوبات الظالمة التي فرضها عباس على غزة، داعياً موظفي السلطة في القطاع بتحمل تبعات صمتهم.

مصدرنا اكد ان كلمات الاحمد الخبيثة لم ترق للقيادي في حركة فتح سلطان أبو العنين، الذي اعترض وبشدة على ما تلفظ به الأحمد.

وبحسب مصدرنا، فإن سلطان ابو العينين وقف خلال القاء الاحمد لكلمته وقال له حرفياً: "اترك غزة واهلها وحل عنهم، معين مرتك وقرايبك وصحابك في الوطني وبتتكلم عن الفساد راجع ملفاتك".

السموم الخارجة من جلسة المقاطعة لم تقف عند محطة الأحمد، بل امتدت لتصل لعضو مركزية عباس محمد اشتية، الذي ألقى كلمة امام المجلس الوطني معبراً فيها عن معارضته التامة لصرف رواتب موظفي السلطة في غزة.

وقال اشتية: "نزول رواتب لموظفي غزة التابعين للسلطة خطأ كبير وجريمة وطنية، هؤلاء يجب ان يتحركوا ليرفضوا حكم حماس، لقد تعودوا على الجلوس في منازلهم ونحن نكافئهم".

كتيبات في النفايات

وفيما تحتدم المنافسة، حسب بورصة أسماء الذين تم التوافق عليهم، أو الذين يقدّمون أنفسهم كمرشيحن، تبدو الغالبية في مجلس المقاطعة، غائبة فعلياً عن كواليس ما يحدث، حيث يواصل المجلس، منذ الثلاثاء وحتى مساء اليوم الخميس، إلقاء الخطابات والكلمات لليوم الثالث على التوالي دون انقطاع.

وعلم "صوت فتح" أنّ عدد من تم تسجيل اسمه ليلقي كلمات نحو 56، أنهى 31 منهم، مساء الأربعاء، كلماته، في الوقت الذي لم يشهد فيه المجلس أي نشاط آخر إطلاقاً.

وقال مصدر من داخل المجلس، لـ"صوت فتح"، إنّه "منذ الثلاثاء، لم نفعل شيئاً سوى الاستماع لكلمات الفصائل والأعضاء، ولا نعرف متى سوف نبدأ العمل الفعلي من أجل الاتفاق على القرارات".

وأظهرت صور تداوتلها وسائل الاعلام المحلية والعالمية، لاجتماعات المجلس الوطني، فراغ المقاعد بينما يلقي أحد الأعضاء كلمته، بعد مغادرة الغالبية لخارج القاعة، في حين تعود القاعة لتمتلئ بالحاضرين ويعم الهدوء، خلال حضور عباس للجلسات، كما جرى مساء الثلاثاء.

واظهرت الصور امتلاء سلال النفايات بكتيبات وتقارير تم توزيعها على أعضاء المجلس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق