"هبة غضب وطنية - غزية" ضد سياسة التمييز العنصري للسلطة العباسية!

06 يوليو 2018 - 07:55
صوت فتح الإخباري:

وجّه عدد من الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية نقداً لاذعاً للرئيس محمود عباس ومستشاريه وحكومة التوافق الوطني على خلفية فرض العقوبات وحسم نسبة 50 في المئة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، والتي وصفت بأنها تمييزا عنصريا.

واستنكر تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بساحة غزة، إصرار السلطة الفلسطينية على تبني سياسة التميز بين موظفي رام الله وقطاع غزة، حيث أعلنت السلطة اليوم عن صرف رواتب شهر مايو بنسبة 50% لموظفين قطاع غزة بينما ستصرف بنسبة 100% لموظفين رام الله.

واعتبر التيار هذا التمييز انتهاك واضح لحقوق الموظفين العموميين وانتهاك واضح لقانون الخدمة المدنية وقانون الخدمة في قوى الأمن، وقد أدت هذه السياسة العقابية إلى انعدام الأمان الوظيفي المكفول لجميع الموظفين، والى تدهور كبير في الاقتصاد الفلسطيني وكساد كبير في الأسواق، وزيادة كبيرة في معدلات الفقر حيث ارتفعت نسبة الفقر في غزة إلى 53% وفقاً لجهاز الإحصاء المركزي".

وتابع: "منذ إبريل من العام 2017م بدأت السلطة بفرض عقوبات على قطاع غزة، مشترطة إلغاءها بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس في غزة لإدارة شؤون القطاع، ورغم استجابة الأخيرة إلى مطالب السلطة بحل اللجنة الإدارية ،وتسليمها زمام الامور في غزة بشكل تدريجي بداية بالعابر إلا أن السلطة مستمرة بفرض العقوبات وبوتيرة متزايدة".

وفي خطوة غير مسبوقة، أعلنت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أنها ستكشف أسماء «البطانة الفاسدة المحيطة بالرئاسة التي تتغذى وتستولي على مقدرات شعبنا وثرواته على حساب قوت أطفال غزة ونسائها، وتعمل ليل نهار من أجل تقويض وحدة شعبنا وضرب صموده ومقاومته ضد الاحتلال».

واعتبرت الجبهة في بيان أمس الثلاثاء، أن «استمرار تجويع غزة جريمة إنسانية تخالف الأخلاق الوطنية والقوانين الدولية، ويجب التراجع الفوري عنها وإخضاع مرتكبيها للمحاكم الشعبية»، محمّلة عباس والحكومة «المسؤولية عن مواصلتهما فرض العقوبات على غزة، خصوصاً قطع الرواتب أو الحسوم عن آلاف الموظفين».

ودعت «الشعبية» جماهير الشعب الفلسطيني وكل قواه الحية المناضلة في الضفة الغربية إلى «الاستنفار العام ورفع الصوت عالياً ضد سياسة تجويع غزة وحصارها، من خلال المشاركة الواسعة في الوقفة الاحتجاجية التي تنُظم الأحد المقبل في مدينة رام الله».

إلى ذلك، اعتبرت «حماس» أن «مواصلة الإجراءات العقابية تكشف زيف ادعاءات السلطة الفلسطينية حرصها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بل يؤكد سعيها إلى زيادة معاناته». وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في بيان، إنه «أصبح واضحاً أن هذه الإجراءات العقابية تتقاطع مع الحصار الإسرائيلي، وتزيد من تداعياته الكارثية على أهلنا في غزة».

وانضمت حركة «فتح» في غزة إلى الفصائل المطالبة بـ «رفع الإجراءات العقابية» و «صرف رواتب الموظفين ومستحقاتهم كاملة وبشكل فوري، ومعاملتهم أسوةً بنظرائهم في الضفة».

وقال عضو الهيئة القيادية العليا في الحركة جمال عبيد في بيان إن «الهيئة القيادية والأطر التنظيمية في قطاع غزة لن تقبل باستمرار هذه الإجراءات وستتخذ خطوات عملية لاستعادة حقوق أبنائها».

واعتبر عضو القيادة المركزية في «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» ومسؤول ملف الموظفين فيها أدهم خلف، أن استمرار الحسوم على الرواتب يعدّ «جريمة وعملاً مداناً وغير قانوني ولا يصب في مصلحة الوحدة الوطنية»، مطالباً الحكومة بـ «إعادة كل الاستقطاعات المالية إلى موظفي القطاع».

ورأى مسؤول المكتب الإعلامي لحركة «الجهاد الإسلامي» داود شهاب أن «لا مبرر لإصرار السلطة على بقاء العقوبات على قطاع غزة، وملاحقة الموظفين في قوت أطفالهم بالحسوم». وشدد على أن العقوبات «إجراء ظالم يأتي في سياق حصار الشعب الفلسطيني».

طالب "تيسير محسين" القيادي في حزب الشعب الفلسطيني ،الأعضاء الجدد في اللجنة التنفيذية، بأن يقفوا ويقولوا كلمتهم بكل قوة وحق ، في ظل ما تتعرض له غزة من مجزرة غير مبررة ومنطقية.

وجاءت تصريحات "محيسن" عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": حيث قال : "الأخوة والرفاق أعضاء اللجنة التنفيذية الجدد، اعلموا انكم لم تتبوأوا "مقعد صدق عند مليك مقتدر"، قد تكونوا قائمة الرئيس، لكن أنتم قبل هذا وبعده ممثلون عن شعب عظيم. هذا الشعب يتعرض لمجزرة غير مبررة وغير مفهومة فهل أسمعتم صوتكم وقلتم كلمتكم قبل أن تحل اللعنة عليكم جميعا ! ".

وأضاف قائلا :"وإذا كانت سياسة العقاب صحيحة وطنياً، فليخرج أحدكم،وليشرح لنا كيف يكون التجويع سياسة وطنية ! ، كيف يكون التركيع والتطويع طريقاً لوطن حر وشعب أبي؟!"

وفي تدوينة أخرى ، جاءت إلى القيادي في حزب الشعب "تيسير محيسن" مخاطباً بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، قائلاً بها :" السيد محمود عباس،،شاء قدرك أن تكون آخر الآباء المؤسسين، فلماذا تصر بعناد جله كفر، على أن تكون أول ملوك الطوائف؟ ، وليس من شيم القادة والثوار والآباء أن يضربوا تحت الحزام، إذا كان لديك سبب واضح ومقنع فلتصارح شعبنا به، هذا الشعب الذي يقدم التضحيات ولم يبخل يوما بالعطاء يستحق منك ومن غيرك احترام إرادته وعقله الجمعي، الاختباء وراء الأسباب الفنية والاقتصادية ضرب من ضروب الفهلوة السياسية. لقد بات واضحا أنك تدفعنا جميعا نحو الهاوية.

وأختتم "محيسن" قوله :" القبول بما لم نكن نقبل به من قبل، نشعر بالخذلان وإدارة الظهر والتنكر لأوجاعنا، والله أيا كانت أسبابك ومبرراتك فإنها لا تفسر هذه السياسة العقابية وانعكاساتها على كل مناحي حياتنا، اخرج إلى العلن وصارح الناس بحقيقة ما لديك، أسبابك، تخوفاتك، محاذيرك، وإخرس الأصوات النكراء من حاشيتك الجبانة، فلم يعد يشفع لك شيئ إلا لحظة صدق مع أوجاعنا وآلامنا فهل تفعل.؟!

وقال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني  في تدويينه له (( إن السادية المطلقة تتمثل في ترك شعبنا في قطاع غزة يغرق في أزمات متلاحقة بحجة استمرار الانقسام البغيض المرفوض ، المطلوب البحث عن مقاربة مختلفة تضمن وتصون حقوق الناس وحقوقهم وكراماتهم، وتضمن العمل الجاد على انهاء الانقسام ، انها مقاربة اجدد الدعوة لاعتمادها تقوم على تحييد قضايا الناس ( رواتب ، تقاعد مبكّر ، كهرباء، صحة ، تعليم ، خريجين، بطالة وفقر وغيرها ) تحييدها عن قضايا الصراع السياسي وتداعياته التي مثلها وما زال الانقسام ومنتفعيه أينما وجدوا)).

وجاء في تدوينه للكاتب و المحلل السياسي د. ذوالفقار سويرجو حول ذلك :" قطعوا راتبه فمد يده و صده الآخرون فخدش كرامته ، عرضت نفسها و باعت اعز ما تملك من أجل حليب طفلها ، و آخر مد يده و سرق و شوه سمعته .، وتحايل على الناس و دخل السجن فأصبح منبوذا  ، أعادوا له راتبه و انفرجت أساريره و لكن من سيعيد له كرامته و يعيد لها عفتها و يعيد له سمعته الطيبة و من سيوقف ازدراء عيون الناس له ؟، أنهم لا يستهدفون الراتب يا سادة  ، بل يستهدفون انسانيتنا".

وغردت الإعلامية ماجدة البلبيسي قائلة " نصف راتب استمرار لمسلسل الإذلال يا ظلمة وتمرير صفقة القرن وبداية الفصل وكلام القيادات وتغنيهم بغزة ولا دولة بدون غزة اكبر كذبة حسبنا الله ونعم الوكيل وربنا المنتقم والحياة دول".

أما الكاتب و المحلل السياسي مصطفي إبراهيم فدون قائلا " التمييز العنصري يتجلى في قرارات القيادة الفلسطينية 100% راتب لموظفي الضفة الغربية و50%ربما من الـ 70% التي ثبتت من العام الماضي لموظفي غزة أولاد البطة السوداء".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق