إسرائيل تعتبر وقف مسيرات العودة مؤشرا على رغبة حماس بالتهدئة

27 ديسمبر 2019 - 10:38
صوت فتح الإخباري:

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الجمعة، أن جهات أمنية اعتبرت أن إعلان الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرات العودة في غزّة، أمس، عن تعليق مسيرات العودة في قطاع غزة حتى نهاية آذار/مارس المقبل، هي مؤشر على أن حماس مستعدة للتوصل إلى تهدئة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الإعلان عن وقف مسيرات العودة "ينسجم مع أقوال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أول من أمس، وبموجبها أن جلّ اهتمام حماس هو تحسين رفاهية سكان القطاع، وأنه توجد رغبة قوية لدى حماس بعدم تصعيد الوضع ودفع عملية التهدئة".

ووصف المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوءاف ليمور، الإعلان عن وقف مسيرات العودة بأنه "خطوة دراماتيكية" من جانب حماس، وأن مسيرات العودة، التي انطلقت في 30 آذار/مارس العام الماضي، كانت "المرساة التي أعادت حماس بواسطتها مصالحه إلى الأجندة وأعادت إسرائيل إلى طاولة المفاوضات".

وأضاف ليمور أن مسيرات العودة "لم تسمح فقط لحماس بإنجاع غضب الشارع على الوضع الاقتصادي المتردي ضد إسرائيل، وإنما بالحفاظ على موقع قتالي ثابت، وإن كان بحجم صغير، ويذكّر إسرائيل بالثمن التي يمكن أن تدفعه إذا لم تتقدم نحو تهدئة متفق عليها".

ورأى ليمور بقرار وقف مسيرات العودة أنه "قرار إستراتيجي في أساسه"، وأن حماس "تريد التهدئة من أجل أن تتمكن من إعادة إعمار القطاع. وهي تخشى من أن استمرار الوضع الحالي، وخاصة البطالة المرتفعة وأزمة البنية التحتية، ستزيد من انعدام الثقة بها وتعزز قوة معارضيها".

وكتب ليمور إنه يوجد إجماع واسع في القيادة السياسية – الأمنية الإسرائيلية حول التهدئة، لافتا إلى "السبب المركزي لذلك هو الرغبة بالتركيز على التهديد الإيراني والجبهة الشمالية... والمصلحة الإسرائيلية الأبرز هي تفضيل تهدئة في غزة الآن، بحيث تعيد الهدوء المنشود إلى بلدات غلاف غزة. وهذا يستوجب أن يترفع صناع القرار عن الاعتبارات السياسية الداخلية. والامتناع عن ذلك يمكن أن يزج بحماس في الزاوية، وبدايتها ستكون باستئناف أكيد للمظاهرات في آذار/مارس، وقد يليها تصعيد لا يوجد لإسرائيل أي مصلحة به".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق